الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك

    أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك [ دعوتهم الرسول للصلاة فيه ] قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار ، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا ، فتصلي لنا فيه ؛ فقال : إني على جناح سفر ،...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الأسباب الجالبة للمحبة (محبة الله )

    فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْمُعَظَّمُ

    الْمُعَظَّمُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ غِيَاثُ الدِّينِ تُوَارَنْشَاهْ بْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ بْنِ الْكَامِلِ بْنِ الْعَادِلِ . وُلِدَ بِمِصْرَ ، وَعَمَلَ نِيَابَةَ أَبِيهِ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ بِحِصْنِ كِيفَا ، وَآمِدَ ، وَتِلْكَ الْبِلَادِ ، وَكَانَ أَبُوهُ لَا يَخْتَارُ أَنْ يَجِيءَ لَمَّا مَلَكَ مِصْرَ ، كَانَ لَا يُعْجِبُهُ هَوَجُهُ وَلَا طَيْشُهُ ، سَارَ لِإِقْدَامِهِ الْأَمِيرُ الْفَارِسُ أَقْطَايُ ، وَسَافَرَ بِهِ يَتَحَايَدُ مُلُوكَ الْأَطْرَافِ فِي نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ فَارِسًا عَلَى الْفُرَاتِ وَعَانَةَ ، ثُمَّ عَلَى أَطْرَافِ السَّمَاوَةِ ، وَعَطِشُوا فَدَخَلَ دِمَشْقَ ، وَزُيِّنَتْ لَهُ ثُمَّ سَارَ مِنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ ، فَاتَّفَقَتْ كَسْرَةُ الْفِرِنْجِ عِنْدَ وُصُولِهِ ، وَتَيَمَّنَ النَّاسُ بِهِ ، فَبَدَا مِنْهُ حَرَكَاتٌ مُنَفِّرَة ... المزيد

  • حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ

    حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ أَبُو مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ . فَرَوَى عَنِ : الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ . وَعَنْهُ : أَبُو الْوَلِيدِ ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَلُوَيْنٌ ، وَجَمَاعَةٌ . اخْتَلَفَ رَأْيُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، وَلِيَّنَهُ أَحْمَدُ قَلِيلًا ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيثًا وَاحِدًا . وَكَانَ الْفَلَّاسُ يَقُولُ : هُوَ حَرْبُ بْنُ مِهْرَانَ . ... المزيد

  • مُوَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو

    مُوَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ ، أَبُو فَيْدٍ السَّدُوسِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، وَشُعْبَةَ ، وَطَائِفَةٍ . أَخَذَ عَنِ الْأَعْرَابِ . وَكَانَ يُعَدُّ مَعَ سِيبَوَيْهِ ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ . وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيفَ ، مِنْهَا : " غَرِيبُ الْقُرْآنِ " وَكِتَابُ " جَمَاهِيرِ الْقَبَائِلِ " وَكِتَابُ " الْمَعَانِي " وَأَشْيَاءُ سِوَى ذَلِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ مَوْتِ أَبِي نُوَاسٍ الشَّاعِرِ . وَيُقَالُ : مَاتَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَكَانَ ذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ . ... المزيد

  • صَفِيَّةُ

    صَفِيَّةُ بِنْتُ الْعَدْلِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ ، الْمُعَمَّرَةُ الْجَلِيلَةُ أُمُّ حَمْزَةَ الْأَسْدِيَةُ ، الزُّبَيْرِيَّةُ الدِّمَشْقِيَّةُ ، ثُمَّ الْحَمَوِيَّةُ ، أُخْتُ الشَّيْخَةِ كَرِيمَةَ . تَهَاوَنَ أَبُوهَا وَلَمْ يُسْمِعْهَا شَيْئًا ، وَلَكِنَّ عَمَّهَا الْحَافِظَ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ اسْتَجَازَ لَهَا ، فَرَوَتْ عَنْ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتَمِيِّ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَامِدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، وَعِدَّةٍ ، وَطَالَ عُمْرُهَا ، وَاحْتِيجَ إِلَيْهَا ، وَرَوَتْ أَشْيَاءَ . حَدَّثَ عَنْهَا مَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَتَقِيُّ الدِّينِ بْنُ مُزَيْزٍ ، وَالْأُمَّيْنُ مُحَمَّدُ بْنُ النَّحَّاسِ ، ... المزيد

  • الْحُلْوَانِيُّ ( خ ، م ، د ، ق ، ت )

    الْحُلْوَانِيُّ ( خ ، م ، د ، ق ، ت ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ الرَّيْحَانِيُّ الْخَلَّالُ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، وَمُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَيَزِيدِ بْنِ هَارُونَ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَزْهَرَ السَّمَّانِ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَلَمْ يَلْحَقْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْجَمَاعَةُ سِوَى النَّسَائِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُطَيَّنٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُجَدَّرِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَّابَةُ ... المزيد

  • مُطَيَّنٌ

    مُطَيَّنٌ الشَّيْخُ الْحَافِظُ الصَّادِقُ ، مُحَدِّثُ الْكُوفَةِ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، الْمُلَقَّبُ بِمُطَيَّنٍ . رَأَى أَبَا نُعَيْمٍ الْمُلَائِيَّ ، وَسَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَيَحْيَى بْنَ بِشْرٍ الْحَرِيرِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيَّ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيَّ ، وَبَنِي أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيَّ بْنَ حَكِيمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَابْنُ عُقْدَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَسَّانٍ الْجَدِيلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَارِمٍ : كَتَبْتُ بِأُصْبُعِي عَنْ مُطَيَّنٍ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَسُئِلَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِÙ ... المزيد