رقم الراوي اسم الراوي النوع رجل
الكنية اسم الشهرة النسب
الوصف اللقب النشاط
المذهب الرتبة الطبقة
سنة الوفاة سنة الميلاد عمر الراوي
الإقامة بلد الوفاة          
الأقرباء
الموالي روى له          

 

 

 

 

[2438] ع سلمان الخير الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ بن الإسلام
أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أسلم عند قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وأول مشاهده الخندق .

روى عن
1- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع

روى عنه
1- أنس بْن مالك ق
2- وجندب الأزدي
3- وحارثة بْن مضرب بخ
4- وأَبُو ظبيان حصين بْن جندب الجنبي ت
5- وخليد العصري
6- وزاذان أَبُو عُمَر الكندي
7- وزيد بْن صوحان
8- وأَبُو سَعِيد سعد بْن مالك الخدري
9- وسعيد بْن وهب الهمداني بخ
10- وأَبُو قرة سلمة بْن مُعَاوِيَةَ الكندي
11- وشرحبيل بْن السمط م س
12- وشهر بْن حوشب ق، وفي سماعه منه نظر
13- وطارق بْن شهاب
14- وأَبُو الطفيل عامر بْن واثلة الليثي
15- وعَبْد اللَّهِ بْن أبي زكريا، يقَالَ: مرسل
16- وعَبْد اللَّهِ بْن عباس
17- وعَبْد اللَّهِ بْن وديعة خ
18- وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ م 4
19- وعطية بْن عامر الجهني ق
20- وعلقمة بْن قيس
21- وعليم الكندي
22- وعمرو بْن أبي قرة الكندي بخ د
23- والقاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الشامي
24- وقرثع الضِّبِّيّ س
25- وكعب بْن عجرة
26- ومحفوظ بْن علقمة ف
27- ومحمد بْن المنكدر ت، ولم يدركه
28- وأَبُو البختري الطائي ت، كذلك
29- وأَبُو عُثْمَان النهدي ع
30- وأَبُو ليلى الكندي بخ
31- وأَبُو مراوح قد
32- وأَبُو مسلم مولى زيد بْن صوحان ق
33- وأَبُو مشجعة بْن ربعي الجهني
34- وامرأته بقيرة
35- وأم الدرداء الصغرى بخ

علماء الجرح والتعديل

قال 1 مُحَمَّد بْن سعد 1: 2 أسلم عند قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب، ويطلب الدين، وكان عبدا لقوم من بني قريظة، وكاتبهم فأدى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كتابته، وعتق، فهو مولى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق، 2

وقال 1 عَبْد اللَّهِ بْن عبد القدوس الرازي، عَنْ عبيدا لمكتب، عَنْ أبي الطفيل 1، 2 عَنْ سلمان: كنت رجلا من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق، وكنت أعرف أنهم ليسوا عَلَى شيء، فقَالَ لي بعض أهلها: إن الدين الذي تطلب فِي العرب، فخرجت حَتَّى أتيت الموصل، فسألت عَنْ أعلم رجل فيها فقيل فلان فِي صومعته، فأتيته فقصصت عليه القصة
وذكر الحديث بطوله 2 .

وقال 1 مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزبيري 1 2 سلمان الفارسي يكنى أبا عَبْد اللَّهِ وهو من أهل رامهرمز من أهل أصبهان، من قرية يقَالَ لها: جي وكان أبوه دهقان أرضه، وكان عَلَى المجوسية، ثم لحق بالنصارى، ورغب عَنِ المجوس، ثم صار إِلَى المدينة، وكان عبدا لرجل من يهود، فلما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة مهاجرا أتاه سلمان فأسلم، وكاتب مولاه اليهودي، فأعانه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والمسلمون حَتَّى عتق 2

وقال 1 أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مندة 1: 2 سلمان بْن الإسلام أَبُو عَبْد اللَّهِ الفارسي سابق أهل أصبهان، وفارس إِلَى الإسلام مولى المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، شهد الخندق، واسمه ما بِهِ بْن بوذخشان بْن مورسلا بْن بهبوذان بْن فيروز بْن شهرك من آب الملك، عاش مائتين وخمسين سنة، ويقَالَ: أكثر، وكان أدرك وصي عيسى بْن مريم، فيما يقَالَ، 2 وقال 1 سَعِيد بْن عامر، عَنْ عوف الأعرابي، عَنْ أبي عُثْمَان 1 2: قال لي سلمان: تدري من أين انا ؟ قلت: لا، قال: من أهل قرية الأهواز، يقَالَ لها: رامهرمز 2

وقال 1 سيار بْن حاتم العنزي، عَنْ مُوسَى بْن سَعِيدٍ الراسبي، عَنْ أبي معاذ، عَنْ أبي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ 1، 2 عَنْ سلمان الفارسي: إني كنت فيمن ولد برامهرمز، وبها نشأت، وأما أبي فمن أهل أصبهان، وكانت أمي لها غنى، وعيش فأسلمتني أمي إِلَى الكتاب، فكنت انطلق مع غلمان من قريتنا إِلَى إن دنا مني، فراغ من كتاب الفارسية، ولم يكن فِي الغلمان أكبر مني، ولا أطول، وكان ثم جبل فيه كهف فِي طريقنا، فمررت ذات يوم وحدي، فإذا أنا فيه برجل طويل عليه ثياب من شعر، ونعلان من شعر، فأشار إلي فدنوت منه، فقَالَ: يَا غلام تعرف عيسى بْن مريم ؟ فقلت: لا، ولا سمعت بِهِ، قال: أتدري من عيسى بْن مريم هو رَسُول اللَّهِ امن بعيسى أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ ،وبرسول يأتي من بعده اسمه أَحْمَد، أخرجه اللَّه من غم الدنيا إِلَى روح الآخرة، ونعيمها قلت: ما نعيم الآخرة، قال: نعيمها لا يفنى، فلما قال: انها لا تفنى رأيت الحلاوة، والنور يخرج من شفتيه، فعلقه فؤادي ففارقت أصحابي فقلت: لا أذهب ولا اجيء إلا وحدي، وكانت أمي ترسلني إِلَى الكتاب، فانقطع، وكان أول ما علمني شهادة إن لا اله إلا اللَّه وحده لا شريك لَهُ، وأن عيسى بْن مريم رَسُول اللَّهِ، ومحمد بعده رَسُول اللَّهِ، والإيمان بالبعث بعد الموت، فاعطيته ذلك، وعلمني القيام فِي الصلاة، ثم قال: إذا أدركت محمدا الذي يخرج من جبال تهامة، فامن بِهِ، واقرأ عليه السلام مني، وذكر حديث إسلامه بطوله 2 .

$ وقال قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ وهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قال: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عَلِيًّا أَنْ يَكْتُبَ هَذَا الْكِتَابَ لِسَلْمَانَ بِإِمْلائِهِ عَلَيْهِ هَذَا مَا فَدَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ: فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ، ثُمَّ الْقُرَظِيِّ بِغَرْسِ ثَلاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ مِنْ ثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَعْتَقَهُ مُحَمَّدٌ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، ووَلاؤُهُ لِمُحَمَّدٍ، وأَهْلِ بَيْتِهِ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ، وعُمُرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ومِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ، مُهَاجِرَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ *

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو العز الشيباني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليمن الكندي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور القزاز، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الغطريفي، فيما قرأت عليه .

$ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، والسِّيَاقُ لَهُ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَّفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِمَامِ مَسْجِدِ أَصْبَهَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ، وكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسَ، قال: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي رِوَايَتِهِ، قال أَبُو عَلِيٍّ وهْبُ بْنُ كَثِيرٍ: وكَانَ سَلْمَانُ اسْمُهُ بَهْبُوذُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ دَهْقَانَ أْصَبَهَانَ، ورَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْهَمَذَانِيِّ، وزَادَ قال: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: لِسَلْمَانَ ثَلاثُ بَنَاتٍ بِنْتٌ بِأَصْبَهَانَ، وزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ ولَدِهَا، واثْنَتَانِ بِمِصْرَ، وقال كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابَ خَطَّهُ مِنَ الْمَدَاحِي، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ، والأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وكَانَ رَجُلا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا، وقَالَتِ الأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ "، وقال أَبُو ربيعة الايادي ت ق، عَنِ ابن بريدة، عَنْ أَبِيهِ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إن اللَّه يحب من أصحابي أربعة، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يحبهم، وأمرني إن أحبهم، قَالُوا من هم يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: إن عليا منهم، وأَبُو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بْن الأسود الكندي " *

$وقال أَبُو رَبِيعَةَ ت، أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ: عَلِيٌّ، وعَمَّارُ، وسَلْمَانُ " .

وقال 1 الضحاك بْن مزاحم، عَنِ النزال بْن سبرة الهلالي، قَالُوا لعلي: يَا أمير المؤمنين، حَدَّثَنَا عَنْ سلمان الفارسي 1
قال: 2 ذاك رجل منا أهل البيت، أدرك علم الأولين، والآخرين من لكم بلقمان الحكيم، 2

وقال 1 أَبُو حرب بْن أبي الأسود، عَنْ أَبِيهِ، قَالُوا يعني لعلي: فحَدَّثَنَا عَنْ سلمان، 1 قال: 2 من لكم بمثل لقمان الحكيم، ذاك مرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول، والعلم الأخر، وقرأ الكتاب الأول، والكتاب الأخر، بحر لا ينزف 2

وقال 1 شعبة، عَنْ سماك بْن حرب: سمعت النعمان بْن حميد، 1 يَقُولُ: 2 دخلت مع خالي عَلَى سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته، يَقُولُ: اشتري خوصا بدرهم، فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما عَلَى عيالي ،واتصدق بدرهم، ولو إن عُمَر بْن الْخَطَّابِ نهاني عنه ما انتهيت 2

وقال 1 هشام بْن حسان، عَنِ الْحَسَن البصري 1: 2 كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان عَلَى ثلاثين الفا من الناس يخطب فِي عباءة يفترش نصفها، ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من سفيف يده، 2

وقال 1 ثور بْن يَزِيدَ، عَنْ علي بْن أبي طلحة 1: 2 اشترى رجل علفا لفرسه، فقَالَ لسلمان: يَا فارسي تعال فاحمل فحمله، واتبعه فجعل الناس يسلمون عَلَى سلمان، فقَالَ من هذا ؟ قَالُوا: سلمان الفارسي، فقَالَ: والله ما عرفتك اعطني، فقَالَ سلمان: لا إني احتسب بما صنعت خصالا ثلاثا: أما إحداهن: فإني القيت عني الكبر، وأما الثانية: فإني أعين أحدا من المسلمين عَلَى حاجته، وأما الثالثة: فلو لم تسخرني لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي 2 .

وقال 1 مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عمه مُوسَى بْن يسار 1: 2 بلغني إن سلمان كتب إِلَى أبي الدرداء، إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيختلجه هذا وهذا فينفع اللَّه بِهِ غير واحد، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا فِي طريق مظلم يستضيء بِهِ من مر بِهِ، وكل يدعو لَهُ بالخير . 2

وقال 1 سُلَيْمَان بْن المغيرة، عَنْ حميد بْن هلال 1: 2 اوخي بين سلمان الفارسي، وأبي الدرداء، فسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان الكوفة، قال: فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان الفارسي: سلام عليك أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالا، وولدا، ونزلت الأرض المقدسة، قال: فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إن اللَّه رزقك مالا، وولدا، ونزلت الأرض المقدسة، وأعلم إن الخير ليس بكثرة المال، والولد، ولكن الخير إن يعظم حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت أنك نزلت الأرض المقدسة، وأن الأرض المقدسة لاتعمل لأحد أعمل كأنك ترى، وأعدد نفسك فِي الموتى 2 .

وروى مالك فِي الموطأ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، إن أبا الدرداء كتب إِلَى سلمان الفارسي: إن هلم إِلَى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان إن الأرض لا تقدس أحدا، وإنما يقدس الإنسان عمله، وقد بلغني أنك جعلت طبيبا، فإن كنت تبرئ فنعما لك، وإن كنت متطببا، فاحذر إن تقتل إنسانا، فتدخل النار، فكان أَبُو الدرداء إذا قضى بين اثنين، ثم ادبرا عنه نظر إليهما، وقال متطبب، والله ارجعا إلي اعيدا علي قصتكما *

وقال 1 أَبُو المليح الرقي، عَنْ ميمون بْن مهران 1: 2 جاء رجل إِلَى سلمان، فقَالَ: يَا أبا عَبْد اللَّهِ أوصني، قال: لا تتكلم، قال: ما يستطيع من عاش فِي الناس إن لا يتكلم، قال: فإن تكلمت، فتكلم بحق أو اسكت، قال: زدني، قال: لا تغضب، قال: أمرتني أن لا اغضب، وأنه ليغشاني مالا أملك، قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك، قال: زدني، قال: لا لابس الناس، قال: ما يستطيع من عاش فِي الناس إن لا يلابسهم قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث، وأد الأمانة 2 .

وقال 1 ثابت، عَنْ أنس 1، 2 اشتكى سلمان، فعاده سعد فرآه يبكي، فقَالَ سعد: ما يبكيك يَا أخي الست قد صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، الست الست ؟ فقَالَ ما أبكاني، واحدة من اثنتين، ما أبكاني صبابة بالدنيا، ولا كراهية للأخرة، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عهد إلينا أَنَّهُ يكفي أحدكم مثل، زاد الراكب: فلا اراني إلا قد تعديته، وأما أنت يَا سعد فاتق اللَّه وحده عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت، قال ثابت: فبلغني أَنَّهُ ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت عنده 2 .

وقال 1 الحافظ أَبُو نعيم، فيما: أَخْبَرَنَا أَبُو العز الشيباني، عَنْ أبي اليمن الكندي، عَنْ أبي مَنْصُور القزاز، عَنِ الحافظ أَبِي بَكْرٍ، عنه حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ، قال: سمعت جَعْفَر بْن أَحْمَدَ بْن فارس، يَقُولُ: سمعت العباس بْن يَزِيدَ، يَقُولُ لمحمد بْن النعمان: يَقُولُ أهل العلم 1: 2 عاش سلمان ثلاث مائة سنة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين سنة، فلا يشكون فيه 2

قال 1 أَبُو نعيم 1: 2 وكان من المعمرين، قيل: إنه أدرك وصي عيسى بْن مريم، وأعطي العلم الأول، والأخر، وقرأ الكتابين 2 .

قال 1 الواقدي، وغَيْرُ واحِدٍ من العلماء 1: 2 مات بالمدائن فِي خلافة عُثْمَان، 2

وقال 1 أَبُو عبيد القاسم بْن سلام، وخليفة بْن خياط، وغَيْرُ واحِدٍ 1: 2 مات سنة ست وثلاثين، 2

قال 1 الحافظ أَبُو بَكْر 1: 2 فعلى هذا القول، كانت وفاته فِي خلافة علي بْن أبي طالب، والله أعلم، 2

وقال 1 خليفة بْن خياط 1 فِي موضع آخر: 2 مات سنة سبع وثلاثين .
وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين، وهذا القول أقرب إِلَى الصواب لما روى عن عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ ثابت عَنْ أنس، قال دخل عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وسعد عَلَى سلمان عند الموت فبكى .
وروى حماد بْن سلمة، عَنْ علي بْن زيد، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، وعن حميد الطويل، عَنْ مورق العجلي، أن سعد بْن مالك، وعَبْد اللَّهِ بْن مسعود دخلا عَلَى سلمان يعودانه فبكى، ولا خلاف إن ابْن مسعود مات فِي خلافة عُثْمَان سنة اثنتين وثلاثين، أو ثلاث وثلاثين، وإنه لم يبق إِلَى سنة أربع وثلاثين
والله أعلم .

روى له الجماعة 2