الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الأسباب المبيحة للجمع (بين الصلاتين)

    [ المسألة الثالثة ] [ مبيحات الجمع ] وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • فضائل الاستغفار وكثرة بركاته

    مطلب : في فضائل الاستغفار وكثرة بركاته . ( تتمة ) : مما يتأكد عليك من الأذكار الإكثار من الاستغفار فإن فضائله كثيرة ، وبركاته غزيرة ، وقد أمر الله به في كتابه في قوله تعالى : { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } وأثنى على قوم بقوله : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } وقرن - تعالى - الاستغفار ببقاء الرسول في قوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • صَاحِبُ الرُّومِ

    صَاحِبُ الرُّومِ السُّلْطَانُ عَلَاءُ الدِّينِ كَيْقُبَاذُ بْنُ السُّلْطَانِ كَيْخِسْرُو بْنِ السُّلْطَانِ قِلِجَ أَرَسْلَانَ بْنِ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ بْنِ السُّلْطَانِ قِلِجَ أَرَسْلَانَ بْنِ السُّلْطَانِ سُلَيْمَانَ بْنِ قُتُلْمُشَ السَّلْجُوقِيُّ ، أَصْحَابُ مَمْلَكَةِ الرُّومِ . كَانَ شُجَاعًا ، مَهِيبًا ، وَقُورًا ، سَعِيدًا ، هَزَمَ خُوَارِزْمَ شَاهْ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى عِدَّةِ مَدَائِنَ ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ الْعَادِلِ فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا . وَكَانَ قَبْلَهُ قَدْ تَمَلَّكَ أَخُوهُ كَيْكَاوُسُ ، فَاعْتَقَلَ أَخَاهُ هَذَا مُدَّةً ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَحْضَرَ كَيْقُبَاذَ وَفَكَّ قَيْدَهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِ بِالسَّلْطَنَةِ ، وَوَصَّاهُ بِأَطْفَالِهِ ، فَطَالَتْ أَيَّامُهُ ، وَكَانَ فِيهِ عَدْلٌ وَإِنْصَافٌ فِي الْجُمْلَةِ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ... المزيد

  • أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ

    أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ الْعَلَّامَةُ اللُّغَوِيُّ الْمُحَدِّثُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ ، الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ ثَعْلَبٍ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ : مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الْوَشَّاءِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ ، وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ مَهْرَانَ السِّمْسَارِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ مُوسَى الْأَسَدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَمَّالِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْسِيِّ . وَلَازَمَ ثَعْلَبًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، فَأَكْثَرَ ... المزيد

  • ابْنُ عُقْبَةَ

    ابْنُ عُقْبَةَ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ هَمَّامٍ ، الْغَسَّانِيُّ الْكُوفِيُّ . قَدِمَ بَغْدَادَ ، فَرَوَى عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ ، وَالْخَضِرِ بْنِ أَبَانَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ النَّهْدِيِّ ، وَمُطَيَّنٍ . وَعَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً أَمِينًا . كَانَ يَقُولُ : شَهِدْتُ عِنْدَ الْقَاضِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ الْحَافِظُ : كَانَ شَيْخَ الْكُوفَةِ ، وَمُخْتَارَ السُّلْطَانِ وَالْقُضَاةِ ، صَاحِبُ جَمَاعَةٍ وَفِقْهٍ وَتِلَاوَةٍ . تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينÙ ... المزيد

  • أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ

    أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ وَيُقَالُ : الرُّمَيْصَاءُ . وَيُقَالُ : سَهْلَةُ . وَيُقَالُ : أُنَيْفَةُ . وَيُقَالُ : رُمَيْثَةُ . بِنْتُ مِلْحَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ; الْأَنْصَارِيَّةُ الْخَزْرَجِيَّةُ . أَمُّ خَادِمِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . فَمَاتَ زَوْجُهَا مَالِكُ بْنُ النَّضْرُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَوَلَدَتْ لَهُ : أَبَا عُمَيْرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ . شَهِدَتْ : حُنَيْنًا ، وَأُحَدًا . مِنْ أَفَاضِلِ النِّسَاءِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كَانَتْ أَمُّ سُلَيْمٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ ، وَمَعَهَا خِنْجَرٌ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ( ع )

    أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغَوِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْوِ الرُّوذِ . رَحَلَ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " . حَدَّثَ عَنْ : هُشَيْمٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ شُجَاعٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّتَّةُ ، لَكِنَّ الْبُخَارِيَّ بِوَاسِطَةٍ ، وَسِبْطُهُ مُسْنَدُ وَقْتِهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ ، وَغَيْرُهُ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ . قَالَ الْبَغَوِيُّ ... المزيد

  • ابْنُ الصَّبَّاغِ

    ابْنُ الصَّبَّاغِ مُفْتِي الشَّافِعِيَّةِ أَبُو طَاهِرٍ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْبَيِّعُ ، ابْنُ الصَّبَّاغِ . سَمِعَ أَبَا حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ ، وَالْمُعَافَى بْنَ طَرَارَا وَابْنَ حَبَابَةَ وَعِدَّةً . وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ أَبُو نَصْرٍ صَاحِبُ " الشَّامِلِ " . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى ، مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ أَبِي النَّرْسِيِّ . ... المزيد