الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • كيفية المسح على الجوربين

    المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • السَّوَّاقُ

    السَّوَّاقُ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ ، أَبُو مَنْصُورٍ ; مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، الْبَغْدَادِيُّ ، ابْنُ السُّوَّاقِ . سَمِعَ الْقَطِيعِيَّ ، وَابْنَ مَاسِي ، وَمَخْلَدَ الْبَاقَرْحِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ لُؤْلُؤٍ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَرَوَى عَنْهُ هُوَ ، وَثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ وَأَخُوهُ أَبُو يَاسِرٍ ، وَابْنُ الطُّيُورِيِّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً . ... المزيد

  • عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ( ع )

    عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ( ع ) ابْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، أَبُو حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ الْحَبَشِيُّ الْمَوْلِدِ . وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَخَلَّفَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ وَهُمْ : عُمَرُ ، وَسَلَمَةُ ، وَزَيْنَبُ ، وَدُرَّةُ . ثُمَّ كَانَ عُمَرُ هُوَ الَّذِي زَوَّجَ أُمَّهُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ صَبِيٌّ . ثُمَّ إِنَّهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ وَقَدِ احْتَلَمَ وَكَبِرَ ، فَسَأَلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَبَطَلَ مَا نَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ فِي " الِاسْتِيعَابِ " مِنْ أَنَّ مَوْلِدَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ سَنَةَ ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ( ع )

    سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ( ع ) ابْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ، عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَسَيِّدُ التَّابِعِينَ فِي زَمَانِهِ . وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِيلَ : لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ . رَأَى عُمَرَ ، وَسَمِعَ عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَسَعْدًا ، وَعَائِشَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ . وَرَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلًا ، وَبِلَالٍ كَذَلِكَ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ ، وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي ... المزيد

  • يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ ( ع )

    يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ ( ع ) ابْنُ الْإِمَامِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَجَدِّهِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنَا عَمِّهِ إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى ، وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَمْ يَكُنْ فِي وَلَدِ أَبِي إِسْحَاقَ أَحْفَظُ مِنْهُ . قُلْتُ : مِنْهُمْ مَنْ يَنْسِبُهُ إِلَى جَدِّهِ ، فَيَقُولُ : يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِالْكُوفَةِ . ... المزيد

  • الطَّلَمَنْكِيُّ

    الطَّلَمَنْكِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَقِّقُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْأَثَرِيُّ ، أَبُو عُمَرَ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى لُبِّ بْنِ يَحْيَى ، الْمَعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ . وَطَلَمَنْكُ بِفَتَحَاتٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ : مَدِينَةٌ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْعَدُوُّ قَدِيمًا . كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ ، وَخَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ ... المزيد

  • الزَّجَّاجِيُّ

    الزَّجَّاجِيُّ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ . صَاحِبُ " الْجُمَلِ " وَالتَّصَانِيفِ وَتِلْمِيذُ الْعَلَّامَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السَّرِيِّ الزَّجَّاجِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ ، لَهُ " أَمَالِي " أَدَبِيَّةٌ . وَقَرَأَ أَيْضًا عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رُسْتُمَ الطَّبَرِيِّ غُلَامِ الْمَازِنِيِّ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، وَنَفْطَوَيْهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ ، وَعِدَّةٍ ، وَتَصَدَّرَ بِدِمَشْقَ . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَبَّالُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرٍ ، وَالْعَفِيفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَرَّامٍ النَّحْوِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّقِلِّيُّ ... المزيد