الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه

    فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الصَّرِيفِينِيُّ

    الصَّرِيفِينِيُّ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْخَطِيبُ ، خَطِيبُ صَرِفِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُجِيبِ بْنِ الْمُجَمِّعِ بْنِ بَحْرِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ ، رَاوِي كِتَابَ " الْجَعْدِيَّاتِ " عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَبَابَةَ . سَمِعَ ابْنَ حَبَابَةَ ، وَابْنَ أَخِي مِيمِيَ الدَّقَّاقِ ، وَعُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيَّ وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَأَمَةَ السَّلَامِ بِنْتَ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ ، وَالْحَافِظَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ الْعِلَّافَ ، وَغَيْرَهُمْ . وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ فِي تَقْدِيمِ مُجِيبٍ عَلَى مُجَمِّعٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَمُحَÙ ... المزيد

  • أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ ( خ ، م ، س )

    أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ ( خ ، م ، س ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو قُدَامَةَ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُرْدٍ الْيَشْكُرِيُّ مَوْلَاهُمُ السَّرَخْسِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَمُعَاذَ بْنَ هِشَامٍ ، وَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . كَانَ وَاسِعَ الرِّحْلَةِ ، مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، وَمِنْ دُعَاةِ السُّنَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ بِكِتَابِ " أَفْعَالِ الْعِبَادِ " لِلْبُخَارِيِّ : أَخْبَرَنَا أَبُو قُدَامَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ هَكَذَا ، وَمَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَحِقَ حَمَّادًا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو ... المزيد

  • ابْنُ الْفَرَضِيِّ

    ابْنُ الْفَرَضِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْبَارِعُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْوَلِيدِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَصْرٍ ، الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، مُصَنَّفُ " تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ " . أَخَذَ عَنْ : أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَخَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَخَلْقٍ ، وَحَجَّ ، فَحَمَلَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ ، وَيُوسُفَ بْنِ الدَّخِيلِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ رَحْمُونَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّاوُدِيِّ . وَلَهُ تَأْلِيفٌ فِي " أَخْبَارِ شُعَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ " ، وَمُصَنَّفٌ فِي " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " ، وَفِي " ... المزيد

  • فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ( ع )

    فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ( ع ) ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، وَاسْمُ جَدِّهِ : رَافِعٌ ، أَوْ نَافِعُ بْنُ حُنَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَيُقَالُ : الْأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْحَافِظُ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْأَثَرِ . مِنْ مَوَالِي آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَاسْمُ مُلَيْحٍ : عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ اللَّقَبُ حَتَّى جُهِلَ الِاسْمُ . وُلِدَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ مَالِكٍ بِقَلِيلٍ . حَدَّثَ عَنْ : ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَنَافِعٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَهِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ ، وَصَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَأَبِي طُوَالَةَ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ... المزيد

  • ابْنُ الزَّبِيدِيِّ

    ابْنُ الزَّبِيدِيِّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ الرَّبَعِيُّ ، الْيَمَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْبِيِّ ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الظَّاهِرِيِّ ، وَشُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ ; سَمِعَ مِنْهَا " مُصَارِعَ الْعُشَّاقِ " فِي مُجَلَّدَيْنِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي نَصْرٍ يَحْيَى بْنِ السَّدَنْكِ ، وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمَاكِ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَأَجَازَ لِأَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِي ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، الشَّيْخُ ، الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُوْسٌ . سَمِعَ : يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَأَبَا بَدْرٍ شُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، وَمُكْرِمُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَآَخَرُونَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَكَانَ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ قُتِلَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ . مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ تِسْعُونَ عَامًا . ... المزيد