من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
الفصل السادس . [ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ] واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " . واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء...
وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...
فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...
من تراجم العلماء
ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ الدِّمَشْقِيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ وَمُفَقِّهُ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةِ ، مِنَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ . حَدَّثَ عَنِ السَّائِبِ بْن يَزِيدَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَائِفَةٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مَعْنٍ التَّنُوخِيِّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْهُ ، وَمِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَدْ كَانَ وَلَّاهُ عُمَرُ الْمَغْرِبَ فَأَقَامَ بِهَا سَنَتَيْنِ ، وَوَلَّوْا بَعْدَهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ ... المزيد
صَاحِبُ الْغَرْبِ السُّلْطَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّلْطَانِ يَعْقُوبَ ابْنِ السُّلْطَانِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ ، وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ اسْمُهَا زَهْرٌ . تَمَلَّكَ الْبِلَادَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ مُتَقَدِّمٍ . وَكَانَ أَشْقَرَ أَشْهَلَ ، أَسِيلَ الْخَدِّ ، مَلِيحَ الشَّكْلِ ، كَثِيرَ الصَّمْتِ وَالْإِطْرَاقِ ، شُجَاعًا مَهِيبًا ، بَعِيدَ الْغَوْرِ ، حَلِيمًا ، عَفِيفًا عَنِ الدِّمَاءِ ، وَفِي لِسَانِهِ لُثْغَةٌ ، وَكَانَ يَبْخَلُ ، وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلَادٍ . اسْتَوْزَرَ أَبَا زَيْدِ بْنِ يُوجَّانَ ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَوْزَرَ الْأَمِيرَ إِبْرَاهِيمَ أَخَاهُ ، وَكَتَبَ سِرَّهُ ابْنُ عَيَّاشٍ ، وَابْنُ يَخْلَفْتِنَ الْفَازَازِيُّ ، وَوَلِيَ قَضَاءَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . حَارَبَهُ ابْنُ غَانِيَةَ ، وَاسْتَوْلَى ... المزيد
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ( ع ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ . الْأَمِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَكِّيُّ . أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى . رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَبَنُوهُ : عَامِرٌ ، وَعُمَرُ ، وَمُحَمَّدٌ وَمُصْعَبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَائِشَةُ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَسَعِ ... المزيد
وُهَيْبٌ ابْنُ الْوَرْدِ ، أَخُو عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ ، الْعَابِدُ الرَّبَّانِيُّ ، أَبُو أُمَيَّةَ ، وَيُقَالُ : أَبُو عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ . وَيُقَالُ : اسْمُهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ . لَهُ عَنْ تَابِعِيٍّ لَقِيَ عَائِشَةَ ، وَعَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . وَعَنْهُ : بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَإِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : مَا رَأَيْتُ أَعْبَدَ مِنْهُ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : قِيلَ لِوُهَيْبٍ : يَجِدُ طَعْمَ الْعِبَادَةِ مَنْ يَعْصِي ؟ قَالَ : وَلَا مَنْ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قُومُوا إِلَى الطَّبِيبِ - يَعْنِي وُهَيْبًا - وَقِيلَ : إِنَّهُ حَلِفَ أَنْ لَا ... المزيد
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْعُبَّادِ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الْحَسَنِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَاكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَآخَرُونَ . وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْوَاهِي عِنْدَهُمْ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : تَرَكُوهُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْعِبَادَةُ ، حَتَّى غَفَلَ عَنِ الْإِتْقَانِ ، فَكَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ : أَصَابَ عَبْدَ الْوَاحِدِ الْفَالِجُ ، فَسَأَلَ اللَّهَ ... المزيد
ابْنُ حُنَيْنٍ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُنَيْنٍ الْكِنَانِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمُقْرِئُ ، نَزِيلُ مَدِينَةِ فَاسَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ صَاحِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ ، فَكَانَ خَاتِمَةَ أَصْحَابِ الْعَبْسِيِّ . وَسَمِعَ : " الْمُوَطَّأَ " مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الطَّلَّاعِيِّ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَفِيعٍ . وَتَلَا بِجَيَّانَ عَلَى أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ . وَحَجَّ فِي سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ . قَالَ الْأَبَّارُ فِي تَارِيخِهِ : فَلَقِيَ أَبَا حَامِدٍ الْغَزَالِيَّ ، وَصَحِبَهُ ، وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا مِنْ مُوَطَّأِ يَحْيَى بْنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب