شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
فصل قال : وللسكر ثلاث علامات : الضيق عن الاشتغال بالخبر ، والتعظيم قائم . واقتحام لجة الشوق ، والتمكن دائم . والغرق في بحر السرور ، والصبر هائم . يريد : أن المحب تشغله شدة وجده بالمحبوب ، وحضور قلبه معه ، وذوبان جوارحه من شدة الحب عن سماع الخبر عنه ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه ، فإن المحب الصادق أحب شيء إليه الخبر عن محبوبه وذكره ، كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام...
أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك [ دعوتهم الرسول للصلاة فيه ] قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار ، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا ، فتصلي لنا فيه ؛ فقال : إني على جناح سفر ، وحال...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن كان كل حق...
من تراجم العلماء
قَاضِي مِصْرَ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَغْرِبِيُّ . صَدْرٌ مُعَظَّمٌ ، وَقَاضٍ مُتَمَكِّنٌ ، يَقْضِي بِفِقْهِ الْعُبَيْدِيَّةِ كَأَبِيهِ ، وَلَهُ فَهْمٌ وَفَضَائِلُ ، وَفُنُونٌ عَدِيدَةٌ ، وَيَدٌ فِي الْآدَابِ ، وَالنَّحْوِ ، وَالشِّعْرِ ، وَأَيَّامِ النَّاسِ ، مَعَ وَقَارٍ وَهَيْبَةٍ وَسَكِينَةٍ وَرَزَانَةٍ ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ . وَلَمْ يَزَلْ فِي ارْتِقَاءٍ عِنْدَ الْعَزِيزِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً . وَوَلِيَ بَعْدَ قَضَاءِ الْقُضَاةِ أَخُوهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ زَوْجُ ابْنَةِ قَائِدِ الْقُوَّادِ جَوْهَرٍ . ... المزيد
الضَّرَّابُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمُرُوءَةِ " . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيِّ الْمَالِكِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّهَبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ الْحِمْصِيِّ ، وَدَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَارْتَحَلَ فِي الْحَدِيثِ وَتَمَيَّزَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَ ... المزيد
حَكَّامُ بْنُ سَالِمٍ ( م ، ع ) الْإِمَامُ الصَّادِقُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنَانِيُّ الرَّازِيُّ . سَمِعَ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيَّانِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءَ الْعُلَمَاءِ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ . مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ لِلْحَجِّ وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ فِي السُّنِّيَّةِ ، تُوُفِّيَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ . ... المزيد
الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ . وَلِيَ لِعَمِّهِ مُعَاوِيَةَ الْمَدِينَةَ . وَكَانَ ذَا جُودٍ ، وَحِلْمٍ ، وَسُؤْدُدٍ ، وَدِيَانَةٍ . وَوَلِيَ الْمَوْسِمَ مَرَّاتٍ . وَلَمَّا جَاءَهُ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ ، وَبَيْعَةُ يَزِيدَ ، لَمْ يُشَدِّدْ عَلَى الْحُسَيْنِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَانْمَلَسَا مِنْهُ ، فَلَامَهُ مَرْوَانُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَقْتُلَهُمَا ، وَلَا أَقْطَعَ رَحِمَهُمَا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوهُ عَلَى الْخِلَافَةِ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ ، فَأَبَى . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : أَرَادَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ عَلَى الْخِلَافَةِ ، فَطُعِنَ ، فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ . وَيُقَالُ : قُدِّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ ، فَأَخَذَهُ الطَّاعُونُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ ... المزيد
ابْنُ أُخْتِ غَزَالٍ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ غَزَالٍ . حَدَّثَ عَنْ : سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانَيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْقَلُ ، وَغَيْرُهُمَا . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : كَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَيَفْهَمُ ، حَدَّثَ بِمِصْرَ ، وَخَرَجَ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ أَسْفَلِ بِلَادِ مِصْرَ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً ، حَسَنَ الْحَدِيثِ . قُلْتُ : وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " ، وَسَاقَ ... المزيد
الْوَاقِدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقَدٍ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْوَاقِدِيُّ الْمَدِينِيُّ الْقَاضِي ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالْمَغَازِي ، الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ . وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ عَامَ بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَسَمِعَ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ ، وَكَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ الْغَاز ... المزيد
مكتبة إسلام ويب