الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الإسفار أفضل من التغليس (في صلاة الصبح)

    المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغلي...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • مما للمسلم على المسلم

    مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب

    فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ( ع )

    عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ( ع ) ابْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو سَهْلٍ الْكِلَابِيُّ الْوَاسِطِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ . قَالَ : وَكَانَ يَتَشَيَّعُ فَحَبَسَهُ الرَّشِيدُ زَمَانًا ، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ ، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ . قُلْتُ : أَظُنُّهُ خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ، فَلِذَلِكَ ... المزيد

  • عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ( ع )

    عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ( ع ) ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ ، الْأَمِيرُ الشَّرِيفُ ، أَبُو وَهْبٍ وَأَبُو طَرِيفٍ الطَّائِيُّ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَدُ حَاتِمِ طَيِّئٍ . الَّذِي يُضْرَبُ بِجُودِهِ الْمَثَلُ . وَفَدَ عَدِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَسَطِ سَنَةِ سَبْعٍ ، فَأَكْرَمَهُ وَاحْتَرَمَهُ . لَهُ أَحَادِيثُ . رَوَى عَنْهُ : الشَّعْبِيُّ ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَتَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيُّ ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَطَعَ بَرِّيَّةَ السَّمَاوَةِ مَعَ ... المزيد

  • الصَّفْرَاوِيُّ

    الصَّفْرَاوِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ عَالِمُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الصَّفْرَاوِيِّ - نِسْبَةً إِلَى الصَّفْرَاءِ الَّتِي عِنْدَ بَدْرٍ الْإِسْكَنْدَرِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ شِيحُ الْمُقْرِئِينَ . وُلِدَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي أَوَّلِ عَامِ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقُرَشِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْغَافِقِيِّ ، وَأَبِي يَحْيَى الْيَسَعَ بْنِ حَزَمٍ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْخُلُوفِ ، وَبَرَعَ فِي ... المزيد

  • سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ

    سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ ابْنِ سَهْلٍ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو قُتَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ الْأَدَمِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ . عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ هَارُونَ ، وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَابْنِ نَاجِيَةَ ، وَخَلْقٍ . عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نَظِيفٍ ، وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَآخَرُونَ . مَحَلُّهُ الصِّدْقُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ الطُّيُورِيِّ

    ابْنُ الطُّيُورِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْمُفِيدُ ، بَقِيَّةُ النَّقَلَةِ الْمُكْثِرِينَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ ابْنُ الطُّيُورِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحُرْفِيَّ ، وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ ، ثُمَّ أَبَا الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْخَلَّالَ ، وَابْنَ غَيْلَانَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْعَتِيقِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الصُّورِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفَالِيَّ ، وَأَبَا طَالِبٍ الْعُشَارِيَّ ، وَعَدَدًا كَثِيرًا ، وَارْتَحَلَ ، فَسَمِعَ بِالْبَصْرَةِ أَبَا عَلِيٍّ الشَّامُوخِيَّ ، وَغَيْرَهُ ، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ ، وَسَمِعَ مَالَا ... المزيد

  • ابْنُ مُسْهِرٍ

    ابْنُ مُسْهِرٍ الْأَدِيبُ الْبَارِعُ مُهَذَّبُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ الشَّاعِرُ ، وَدِيوَانُهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ ، وَتَنَقَّلَ فِي الْوِلَايَاتِ بِبَلَدِهِ . وُلِدَ بِآمِدَ ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَالَ الْعِمَادُ : سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ . وَلَهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَصِفُ الْفَهْدَ : مِنْ كُلِّ أَهْرَتَ بَادِي السُّخْطِ مُطَّرِحِ الْ حَيَاءِ جَهْمِ المُحَيَّا سَيِّئِ الخُلُقِ وَالشَّمْسُ مُذْ لَقَّبُوهَا بِالغَزَالَةِ أَعْ طَتْهُ الرَّشَا جَسَدًا مِنْ لَوْنِهَا اليَقَقِ وَنَقَّطَتْهُ حِبَاءً مِنْ تَسَالُمِهَا عَلَى الْمَنَايَا نِعَاجُ الرَّمْلِ بِالْحَدَقِ هَذَا وَلَمْ تَبْرُزَا مَعْ سِلْمِ جَانِبِهِ يَوْمًا لنَاظِرِةٍ إِلَّا ... المزيد