أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
[ خروج الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى شعاب مكة ، وما فعله سعد ] قال ابن إسحاق : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ، ذهبوا في الشعاب ، فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ...
وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...
المسألة الثالثة [ لمس النساء ] اختلف العلماء في إيجاب الوضوء من لمس النساء باليد أو بغير ذلك من الأعضاء الحساسة ، فذهب قوم إلى أن من لمس امرأة بيده مفضيا إليها ليس بينه وبينها حجاب ولا ستر فعليه الوضوء ، وكذلك من قبلها ; لأن القبلة عندهم لمس ما ، سواء التذ أم لم يلتذ وبهذا القول قال الشافعي وأصحابه ، إلا أنه مرة فرق بين اللامس والملموس ، فأوجب الوضوء على اللامس دون الملموس ، ومرة سوى بينهما...
من تراجم العلماء
ابْنُ صِيلَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبَدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صِيلَا الْحَرْبِيُّ الْمُؤَدِّبُ . رَوَى عَنْ أَبِي الْوَقْتِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ . وَعَنْهُ السَّيْفُ ابْنُ الْمَجْدِ ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَالشِّهَابُ الْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَآَخَرُونَ . وَمِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ مِنْهُ كْتَابُ " ذَمِّ الْكَلَامِ " . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْبَرَاذِعِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو سَعِيدٍ ، خَلَفُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، الْأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " فِي اخْتِصَارِ " الْمُدَوَّنَةِ " . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، وَعَلَى كِتَابِهِ الْمُعَوَّلُ بِالْمَغْرِبِ ، سَكَنَ صِقِلِّيَةَ وَاشْتَهَرَتْ كُتُبُهُ هُنَاكَ ، وَقَرُبَ مِنَ السُّلْطَانِ ، وَاللَّهُ يَسْمَحُ لَهُ ، لَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مُبْغَضًا عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِصُحْبَتِهِ سَلَاطِينَ الْقَيْرَوَانِ ، وَيُقَالُ : لَحِقَهُ دُعَاءُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْتَقِصُهُ ، وَيَطْلُبُ مَثَالِبَهُ . بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ عَبَّادٍ الْقَاضِي الْكَبِيرُ ، أَمِيرُ إِشْبِيلِيَةَ وَمُدَبِّرُهَا وَحَاكِمُهَا ، أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ قُرَيْشٍ ، اللَّخْمِيُّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ أَمِيرِ الْحِيرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، أَصْلُهُ مِنَ الشَّامِ مِنْ بَلَدِ الْعَرِيشِ ، فَدَخَلَ أَبَوْهُ الْأَنْدَلُسَ ، وَنَشَأَ أَبُو الْقَاسِمِ ، فَبَرَعَ فِي الْعِلْمِ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ ، وَوَلِيَ قَضَاءَ إِشْبِيلِيَةَ فِي أَيَّامِ بَنِي حَمُّودٍ الْعَلَوِيَّةِ ، فَسَاسَ الْبَلَدَ ، وَحُمِدَ ، وَرَمَقَتْهُ الْعُيُونُ ، ثُمَّ سَارَ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ ، وَكَانَ ظَلُومًا ، فَحَاصَرَ إِشْبِيلِيَةَ ، فَاجْتَمَعَ الْأَعْيَانُ عَلَى الْقَاضِي ، وَأَطَاعُوهُ ، ثُمَّ قَالُوا : انْهَضْ بِنَا إِلَى هَذَا الظَّالِمِ ، وَنُمَلِّكُكَ . فَأَجَابَهُمْ ، وَتَهَ ... المزيد
ابْنُ طِرَادٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، عَلِيُّ ابْنُ النَّقِيبِ الْكَامِلِ أَبِي الْفَوَارِسِ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَرَّ أَبُوهُ وَأَعْمَامُهُ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَعَمَّيْهِ أَبِي نَصْرٍ وَأَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ ، وَنِظَامِ الْمُلْكِ وَعِدَّةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ . رَوَى الْكَثِيرَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُصَيَّةَ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَكَانَ يَصْلُحُ لِإِمْر ... المزيد
وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ طَالَ عُمُرُهُ ، وَمَا رَوَى كَلِمَةً . وَهُوَ الَّذِي زَوَّجَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَزَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ بِأَنْ زَوَّجَهُ بِبِنْتِ عَمِّهِ أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِي كَفَالَتِهَا عَلِيٌّ ، وَجَعْفَرٌ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لَا نَعْلَمُهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا . وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ . هَكَذَا يَرْوِي ابْنُ سَعْدٍ . ... المزيد
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ( م ، د ، س ، خ ) ابْنُ مُعَاذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَسَّانَ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ الثِّقَةُ ، أَبُو عَمْرٍو الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى خَيَّاطُ السُّنَّةِ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ يَحْفَظُ نَحْوًا مِنْ عَشْرَةِ آلَافِ حَدِيثٍ : أَحَادِيثِ أَشْعَثَ بِمَسَائِلِهِ الْمُعَقَّدَةِ ، وَأَحَادِيثِ مُعْتَمِرٍ ، وَأَحَادِيثِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب