هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
من تراجم العلماء
الْقَاضِي الْخَيَّاطُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، الْقَاضِي الْوَرِعُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَحَدُ السَّادَاتِ وَالْأَوْلِيَاءِ . عُرِفَ بِالْخَيَّاطِ لِأَنَّهُ كَانَ يَخِيطُ عَلَى الْأَيْتَامِ وَالْمَسَاكِينِ حِسْبَةً . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ ، وَمَحْمُودَ بْنَ آدَمَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ الْحَافِظَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . ثُمَّ سُئِلَ الرِّوَايَةَ ، فَمَا كَانَ يُحَدِّثُ إِلَّا بِالْيَسِيرِ فِي الْمُذَاكَرَةِ . وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِنَيْسَابُورَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، إِلَى أَنِ اسْتَعْفَى سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَرَدَّ خَرِيطَةَ الْحُكْمِ إِلَى الرَّئِيسِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَلْعَمِيِّ ، فَمَا شَرِبَ لِأَحَدٍ مَاءً ، وَلَا ظُفِرَ لَهُ بِزِلَّةٍ ... المزيد
الْبُحْتُرِيُّ شَاعِرُ الْوَقْتِ وَصَاحِبُ الدِّيوَانِ الْمَشْهُورِ ، أَبُو عُبَادَةَ ، الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ الْبُحْتُرِيُّ الْمَنْبِجِيُّ . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ وَالْوُزَرَاءَ وَصَاحِبَ مِصْرَ خُمَارَوَيْهِ . حَكَى عَنْهُ : الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَالصُّوْلِيُّ ، وَأَبُو الْمَيْمُونِ رَاشِدٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ النَّحْوِيُّ . وَعَاشَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً . وَنَظْمُهُ فِي أَعْلَى الذِّرْوَةِ . وَقَدِ اجْتَمَعَ بِأَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ ، وَأَرَاهُ شِعْرَهُ ، فَأُعْجِبَ بِهِ ، وَقَالَ : أَنْتَ أَمِيرُ الشِّعْرِ بَعْدِي . قَالَ : فَسُرِرْتُ بِقَوْلِهِ . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : أَنْشَدَنَا شَاعِرُ دَهْرِهِ ، وَنَسِيجُ وَحْدِهِ ، أَبُو عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ . وَقِيلَ : كَانَ فِي صِبَاهُ يَمْدَحُ ... المزيد
الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ الْخَلِيفَةُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، وَقِيلَ : أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الرَّشِيدِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ السَّامِرِيُّ . وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ اسْمُهَا فِتْيَانُ . وَلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : كَانَ أَسْمَرَ ، رَقِيقَ اللَّوْنِ ، أَعْيَنَ جَمِيلًا ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ . قُلْتُ : اسْتُخْلِفَ بَعْدَ قَتْلِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ فِي سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدِمَ مُوسَى بْنُ بُغَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ إِلَى سَامَرَّاءَ ، وَخَمَدَتِ الْفِتْنَةُ ، وَكَانَ فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي بِالْجَوْسَقِ ، فَأَخْرَجُوهُ وَبَايَعُوهُ ، فَضَيَّقَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى عِيَالِ الْمُهْتَدِي ... المزيد
أَبُو الْمُغِيثِ الرَّافِقِيُّ مُوسَى بْنُ سَابِقٍ ، أَوْ عِيسَى بْنُ سَابِقٍ ، نَائِبُ دِمَشْقَ لِلْمُعْتَصِمِ وَالْوَاثِقِ خَرَجَتْ عَلَيْهِ قَيْسٌ بِكَوْنِهِ صَلَبَ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَثَارُوا ، وَأَخَذُوا خَيْلَ السُّلْطَانِ ، وَعَسْكَرُوا بِالْمَرْجِ ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ ، وَقُتِلَ خَلْقٌ مِنَ الْجُنْدِ ، وَأُسِرَ أَمِيرٌ ، ثُمَّ اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُمْ ، وَنَازَلُوا دِمَشْقَ وَبِهَا أَبُو الْمُغِيثِ ، وَاشْتَدَّ الْحِصَارُ . وَمَاتَ الْمُعْتَصِمُ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ . ... المزيد
فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ زَاهِدُ زَمَانِهِ فَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ ، لَهُ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ . وَعَنْهُ : الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمَقَامَاتٌ وَقَدَمٌ رَاسِخٌ فِي التَّقْوَى . عَنِ الْمُعَافَى ، قَالَ : لَمْ أَرَ أَعْقَلَ مِنْهُ . قِيلَ : كَانَ يُوقِدُ فِي أَتُّونٍ بَعْدَ مَا كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ ، فَشَغَلَتْهُ سَمَكَةٌ عَنِ الْجَمَاعَةِ ، فَتَرَكَهُ . وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ الْمُعَافَى بِأَلْفٍ ، فَرَدَّهَا ، وَأَخَذَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا مَعَ فَقْرِ أَهْلِهِ . وَقِيلَ : كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا قَاعِدًا . وَكَانَ بَكَّاءً ، خَوَّافًا مُتَهَجِّدًا . قِيلَ : أَتَاهُ مُتَوَلِّي الْمَوْصِلِ ، فَخَرَجَ ابْنُهُ ، وَقَالَ : هُوَ ... المزيد
ابْنُ نُبَاتَةَ الْإِمَامُ الْبَلِيغُ الْأَوْحَدُ ، خَطِيبُ زَمَانِهِ أَبُو يَحْيَى ، عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُبَاتَةَ الْفَارِقِيُّ ، صَاحِبُ الدِّيوَانِ الْفَائِقِ فِي الْحَمْدِ وَالْوَعْظِ ، وَكَانَ خَطِيبًا بِحَلَبَ لِلْمَلِكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ . وَقَدِ اجْتَمَعَ بِأَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي . وَكَانَ فَصِيحًا ، مُفَوَّهًا ، بَدِيعَ الْمَعَانِي ، جَزْلَ الْعِبَارَةِ ، رُزِقَ سَعَادَةً تَامَّةً فِي خُطَبَهِ . وَكَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَصَلَاحٌ . رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَعَلَيْهِ أَثَرُ نُورٍ لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ فِيمَا قِيلَ . وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَفَلَ فِي فِيهِ ، ... المزيد
مكتبة إسلام ويب