الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

    الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الأسباب الجالبة للمحبة (محبة الله )

    فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ( ع )

    عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ( ع ) مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْأَعْرَجِ . وَعَنْهُ : مَالِكٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، اسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِذَاكَ . ... المزيد

  • الْمَرَاغِيُّ

    الْمَرَاغِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو تُرَابٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ الْمَرَاغِيُّ ، النَّرِيزِيُّ الشَّافِعِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرانَ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَصْبِهَانِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ الْعَصَايِدِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ الْإِمَامُ أَبُو تُرَابٍ ، عَدِيمُ النَّظِيرِ فِي فَنِّهِ ، بَهِيُّ الْمَنْظَرِ ، سَلِيمُ النَّفْسِ ، عَامِلٌ بِعِلْمِهِ ، حَسَنُ الْخُلُقِ ، نَفَّاعٌ لِلْخَلْقِ ، قَوِيُّ ... المزيد

  • الْبَزْرِيُّ

    الْبَزْرِيُّ الْإِمَامُ عَالِمُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ أَبُو الْقَاسِمِ ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِكْرِمَةَ ، ابْنِ الْبَزْرِيِّ الْجَزَرِيُّ الشَّافِعِيُّ . ارْتَحَلَ ، وَأَخَذَ الْمَذْهَبَ عَنِ الْغَزَّالِيِّ ، وَإِلْكِيَا وَطَائِفَةٍ . وَبَرَعَ فِي غَوَامِضِ الْفِقْهِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيرٌ شَرَحَ فِيهِ إِشْكَالَاتِ " الْمُهَذَّبِ " . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ أَحْفَظَ مَنْ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا - عَلَى مَا يُقَالُ - لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِزَيْنِ الدِّينِ جِمَالِ الْإِسْلَامِ ، لَمْ يَدَعْ بِالْجَزِيرَةِ نَظِيرَهُ ، تُوُفِّيَ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى عَمَلِ الْبَزْرِ وَبَيْعِهِ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ زَيْتِ الْكِتَّانِ ... المزيد

  • الْحَضْرَمِيُّ

    الْحَضْرَمِيُّ قَاضِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَضْرَمِيُّ الْعَلَائِيُّ -نِسْبَةً إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، الصِّقِلِّيُّ ، ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، الْفَقِيهُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ ، وَابْنُ رَوَّاجٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلَّاسٍ الْقَصْدِيرِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ رِكَابٍ ، وَآخِرُونَ . مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْمُطَرِّزُ

    الْمُطَرِّزُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الثِّقَةُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُطَرِّزُ ، خَازِنُ الرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ . سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ غُلَامَ مُحْسِنٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدَكُوَيْهِ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْجَمَّالَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَآخَرُونَ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِالْحُضُورِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : ثِقَةٌ صَالِحٌ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : كَاتِبٌ رَئِيسٌ عَلى غَايَةٍ مِنَ الْجَلَالَةِ ، قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ غُلَامِ مُحْسِنٍ ، وَابْنِ مُصْعَبٍ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ... المزيد

  • الْفَارَمَذِيُّ

    الْفَارَمَذِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارَمَذِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ ، الْوَاعِظُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي رُجُولِيَّتِهِ مِنْ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيِّ الْمُتَكَلِّمِ ، وَأَبِي حَسَّانَ الْمُزَكِّي ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرْكُوشِيُّ ، وَأَبُو الْخَيْرِ جَامِعُ السَّقَّا ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ : هُوَ شَيْخُ الشُّيُوخِ فِي عَصْرِهِ ، الْمُنْفَرِدُ بِطَرِيقَتِهِ فِي التَّذْكِيرِ ، الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا فِي عِبَارَتِهِ وَتَهْذِيبِهِ ، وَحُسْنِ أَدَائِهِ ، وَمَلِيحِ اسْتِعَارَتِهِ ، وَدَقِيقِ إِشَارَتِهِ ، وَرِقَّةِ ... المزيد