أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
ذكر جملة السرايا والبعوث وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين ، من بين بعث وسرية : غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المروة ، ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب ساحل البحر ، من ناحية العيص ؛ وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة ؛ وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار ، وغزوة عبد الله بن جحش نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف ، وغزوة...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
ابْنُ عَيْنِ الدَّوْلَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْمَكَارِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي الرَّشِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ الصَّفْرَاوِيِّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ عَيْنِ الدَّوْلَةِ . مَوْلِدُهُ بِالثَّغْرِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . وَقَدِمَ الْقَاهِرَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فَنَابَ عَنِ ابْنِ دِرْبَاسٍ ، وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الثَّغْرِ مِنْ أَقَارِبِهِ ثَمَانِيَةٌ ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِقَضَاءِ الْقَاهِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْإِقْلِيمِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ . وَلَهُ فِقْهٌ وَفَضَائِلُ وَنُظُمٌ وَنَثْرٌ مَعَ الْعِفَّةِ وَالنَّزَاهَةِ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ ( ق ) ابْنُ شُعْبَةَ ، الْإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَأَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَسُنَيْدَ بْنَ دَاوُدَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، وَعُمَرُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً صَادِقًا وَرِعًا زَاهِدًا . ... المزيد
الْفَزَارِيُّ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ النَّاقِدُ أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، وَزَكَرِيَّا كَاتِبِ الْعُمَرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَلَحِقَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَكْثَرْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَثْبَتَ مِنْهُ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ كَانَ مَنْ أَهْلِ حِصْنِ مَنْتُوجَتَ مِنْ عَمَلِ إِشْبِيلِيَّةَ . جَالَ وَسَاحَ ، وَاسْتَوْطَنَ بِجَايَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ تِلِمْسَانَ . ذَكَرَهُ الْأَبَّارُ بِلَا تَارِيخِ وَفَاةٍ ، وَقَالَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَمَلِ وَالِاجْتِهَادِ ، مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي الْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ . قَالَ : وَتُوُفِّيَ بِتِلْمِسَانَ فِي نَحْوِ التِّسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ : اللَّهُ الْحَيُّ ، ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ . قَالَ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : كَانَ أَبُو مَدْيَنَ سُلْطَانَ الْوَارِثِينَ ، وَكَانَ جَمَالُ الْحُفَّاظِ عَبْدُ الْحَقِّ الْأَزْدِيُّ قَدْ آخَاهُ بِبِجَايَةَ ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَيَرَى مَا أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، يَجِدُ ... المزيد
الْبُسْتِيُّ الْعَلَّامَةُ شَاعِرُ زَمَانِهِ ، أَبُو الْفَتْحِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ الْكَاتِبُ . قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ رَوَى عَنْهُ : هُوَ وَاحِدُ عَصْرِهِ ، حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْدَعِيُّ ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلَهُ نَظْمٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ كَبِيرٌ سَائِرٌ بَيْنَ الْفُضَلَاءِ . ... المزيد
ابْنُ النَّرْسِيِّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْن النَّرْسِيِّ الْأَدِيبُ ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ بِبَغْدَادَ . وُلِدَ سَنَةَ 544 وَسَمِعَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ زُنْبُورٍ الْوَرَّاقِ ، مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمَادِحِ : أَخْبَرَنَا الزَّيْنَبِيُّ عَنْهُ ، وَالثَّانِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ بِالْإِسْنَادِ . وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الشِّبْلِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ " مُسْنَدَ حُمَيْدٍ " عَنْ أَنَسٍ لِأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَكِتَابَ " الِاسْتِيعَابِ " لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ إِجَازَةً عَنِ الْمُؤَلِّفِ ; أَجَازَهً بِفَوْتٍ . وَسَمِعَ مِنْ صَالِحِ بْنِ الرِّخْلَةِ ، وَتُرْكُنَازْ بِنْتِ الدَّامِغَانِيِّ رَابِعَ " الْمَحَامِلِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب