هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...
من تراجم العلماء
خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَمِيرُ أَبُو الْهَيْثَمِ الذُّهْلِيُّ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ : لَهُ آثَارٌ حَمِيدَةٌ بِبِخَارَى أَكْرَمَ بِهَا الْمُحَدِّثِينَ وَأَعْطَاهُمْ ، وَطَلَبَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُحَدِّثَ بِقَصْرِهِ " بِالصَّحِيحِ " لِيَسْمَعَهُ أَوْلَادُهُ ، فَأَبَى ، فَتَأَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بُخَارَى . ثُمَّ إِنَّهُ وَالَى يَعْقُوبَ الصَّفَّارَ ، وَخَرَجَ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ ، فَأُخِذَ وَسُجِنَ بِبَغْدَادَ حَتَّى مَاتَ . رَوَى عَنِ : ابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ عُقْدَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ . وَكَانَ يَمْشِي فِي ... المزيد
جَلَالُ الدَّوْلَةِ صَاحِبُ الْعِرَاقِ الْمَلِكُ جَلَالُ الدَّوْلَةِ ، أَبُو طَاهِرٍ ; فَيْرُوزْجَرْدَ بْنُ الْمَلِكِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ أَبِي نَصْرِ بْنِ السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بْنِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ ، الدَّيْلَمِيُّ . تَمَلَّكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ لَيِّنَةً ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ أَبُو مَنْصُورٍ ، فَكَانَتْ أُمُورُهُ وَاهِيَةً كَأَبِيهِ . وَكَانَ جَلَالُ الدَّوْلَةِ شِيعِيًّا كَأَهْلِ بَيْتِهِ وَفِيهِ جُبْنٌ ، وَعَسْكَرُهُ مَعَ قِلَّتِهِمْ طَامِعُونَ فِيهِ . عَاشَ نَيِّفًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَذَاقَ نَكَدًا كَثِيرًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي " تَارِيخِنَا " فِي الْحَوَادِثِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ 435 وَإِنَّمَا كَانَ سُلْطَانُ الْعَصْرِ ابْنُ سُبُكْتِكِينَ . ... المزيد
ابْنُ هِلَالٍ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ الْأَمِينُ الْمُسْنِدُ ، أَبُو الْمَكَارِمِ ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالٍ ، الْأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمَّعَهُ أَبُوهُ حُضُورًا جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ خَيْثَمَةَ عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْكَفْرَطَابِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ الشَّرِيفِ النَّسِيبِ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْحِنَّائِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ . وَأَجَازَ لَهُ الْفَقِيهُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْكَلَاعِيُّ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَفَرَّدَ بِبَعْضِ مَرْوِيَّاتِهِ وَإِجَازَاتِهِ عَنْ نَصْرٍ وَغَيْرِهِ . وَكَانَ عَدْلًا كَبِيرًا ... المزيد
عَمِيدُ الْجُيُوشِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ . كَانَ أَبُوهُ الْأَمِيرُ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجِبًا لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ . وَخَدَمَ أَبُو عَلِيٍّ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ فَاسْتَنَابَهُ عَلَى الْعِرَاقِ ، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ 396 وَالْفِتَنُ ثَائِرَةٌ بِهَا ، فَضَبَطَ الْعِرَاقَ بِأَتَمِّ سِيَاسَةٍ ، وَأَبَادَ الْحَرَامِيَّةَ ، وَقَتَلَ عِدَّةً ، وَأَبْطَلَ مَآتِمَ عَاشُورَاءَ ، وَأَمَرَ مَمْلُوكًا لَهُ بِالْمَسِيرِ فِي مَحَالِّ بَغْدَادَ وَعَلَى يَدِهِ صِينِيَّةٌ مَمْلُوءَةٌ دَنَانِيرَ ، فَفَعَلَ ، فَمَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ لَا فِي اللَّيْلِ وَلَا فِي النَّهَارِ . وَمَاتَ نَصْرَانِيٌّ تَاجِرٌ مِنْ مِصْرَ ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا ، فَأَمَرَ بِحِفْظِهَا حَتَّى جَاءَ الْوَرَثَةُ مِنْ مِصْرَ ، فَتَسَلَّمُوهَا . وَكَانَ مَعَ فَرْطِ هَيْبَتِهِ ذَا عَدْلٍ ... المزيد
أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيِّ الْعَبْشَمِيُّ . صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجُ بِنْتِهِ زَيْنَبَ ، وَهُوَ وَالِدُ أُمَامَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ . وَاسْمُهُ لَقِيطٌ ، وَقِيلَ : اسْمُ أَبِيهِ رَبِيعَةُ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ ، أُمُّهُ هِيَ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ يُدْعَى جَرْوَ الْبَطْحَاءِ . أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ . قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : أَثْنَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي مُصَاهَرَتِهِ خَيْرًا وَقَالَ : حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي ... المزيد
صَاحِبُ حِمْصَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ نَاصِرُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ شِيرِكُوهَ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ بِدِمَشْقَ ، وَحُمِلَ إِلَى حِمْصَ ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سِتَّ سِنِينَ وَنِصْفَ سَنَةٍ . وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا وَافِرَ الْهَيْبَةِ ، سَارَ بِعَسْكَرِهِ وَعَسْكَرِ حَلَبَ وَعَمِلَ الْمَصَافَّ مَعَ الْخُوَارِزْمِيَّةِ وَالْمُظَفَّرِ صَاحِبِ مَيَّافَارِقِينَ ، فَالْتَقَوْا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ فَهَزَمَهُمْ صَاحِبُ حِمْصَ أَقْبَحَ هَزِيمَةِ ، وَتَعَثَّرَتِ الْخُوَارِزْمِيَّةُ ، وَنَزَلَ صَاحِبُ حِمْصَ فِي مُخَيَّمِ الْمُظَفَّرِ ، وَاحْتَوَى عَلَى خَزَائِنِهِ وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْأَشْرَفُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب