الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • عدد ما شاب من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

    مطلب : في عدد ما شاب من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( الرابعة ) : كان الشيب الذي في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل من عشرين شعرة كما ثبت ذلك في عدة أخبار ، مع أن الذين كانوا أصغر منه سنا كالصديق قد شابوا . قالوا والحكمة في ذلك لطف الباري جل شأنه بنسائه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن ; لأن من عادة النساء أن تنفر طباعهن من الشيب ، ومن نفر طبعه من الرسول خشي عليه ، فلطف الله بهن فلم يشب شيبا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • ألفاظ الطلاق التي ليست بصريح

    [ المسألة الثانية ] [ هل يقبل قول المطلق أنه أراد بطلاقه أكثر من طلقة ؟ ] وأما المسألة الثانية : فهي اختلافهم فيمن قال لزوجته : أنت طالق ، وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة : إما ثنتين وإما ثلاثا ، فقال مالك : هو ما نوى ، وقد لزمه - وبه قال الشافعي - إلا أن يقيد فيقول : طلقة واحدة ، وهذا القول هو المختار عند أصحابه . وأما أبو حنيفة ، فقال : لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق ، لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفرا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • السَّرَّاجُ

    السَّرَّاجُ الشَّيْخُ ، الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّاذْيَاخِيُّ السَّرَّاجُ . سَمِعَ أَبَا نُعَيْمٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيَّ ، وَأَبَا الطَّيِّبِ الصُّعْلُوكِيَّ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ مَحْمِشٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيَّ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَالَ : هُوَ شَيْخٌ نَظِيفٌ ظَرِيفٌ ، مُخْتَصٌّ بِمَجْلِسِ الصَّاعِدِيَّةِ لِلْمُنَادَمَةِ وَالْخِدْمَةِ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : هُوَ آخِرُ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ( ع )

    مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَابِدُ ، الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ الْغَنَوِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَمُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَآخَرُونَ . يُقَالُ : إِنَّهُ أَنْفَقَ فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ -تَعَالَى- . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ . قُلْتُ : تُوَفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • الزَّهْرَانِيُّ ( خ ، م )

    الزَّهْرَانِيُّ ( خ ، م ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْكَبِيرُ أَبُو الرَّبِيعِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْأَزْدِيُّ ، الْعَتْكِيُّ الزَّهْرَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئِ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ ، وَشَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ . وَطَالَ عُمُرُهُ ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " وَقَالَ : لَهُ كِتَابٌ جَامِعٌ فِي الْقِرَاءَاتِ ، سَمِعَ مِنْ نَافِعٍ حَرْفَيْنِ ، وَمِنْ حَفْصٍ الْغَاضِرِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ التَّنُّورِيِّ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِهِ ... المزيد

  • الْعَلَوِيُّ

    الْعَلَوِيُّ الشَّيْخُ الْكَبِيُرُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْبَهَانَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الصُّوفِيُّ ، مُكْثِرٌ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَكَانَ مُقَدَّمَ الطَّائِفَةِ ، وَيُعْرَفُ بِبُرْطُلَةَ . رَوَى عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّائِغُ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعَفِيفَةُ الْفَارِفَانِيَّةُ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَذَكَرَهُ السَّمْعَانِيُّ فِي شُيُوخِهِ بِالْإِجَازَةِ . تُوُفِّيَ فِي سَادِسَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ( ع )

    أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ( ع ) الْوَاسِطِيُّ ، ثِقَةٌ ، حُجَّةٌ قِيلَ : اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ . وَقِيلَ : نَافِعٌ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَشَرِيكٌ وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَآخَرُونَ . وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ

    دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، الْإِمَامُ ، الْبَحْرُ ، الْحَافِظُ ، الْعَلَّامَةُ ، عَالِمُ الْوَقْتِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْأَصْبَهَانِيِّ ، مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ ، رَئِيسُ أَهْلِ الظَّاهِرِ . مَوْلِدُهُ سِنَةَ مِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ : سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَعَمْرَو بْنَ مَرْزُوقٍ ، وَالْقَعْنَبِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الْعَبْدِيَّ ، وَمُسَدَّدَ بْنَ مُسَرْهَدٍ ، وَإِسْحَاقَ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبَا ثَوْرٍ الْكَلْبِيَّ ، وَالْقَوَارِيرِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَارْتَحَلَ إِلَى إِسْحَاقَ [ ابْنِ رَاهْوَيْهِ ] وَسَمِعَ مِنْهُ " الْمُسْنَدَ " وَ " التَّفْسِيرَ " ، وَنَاظَرَ عِنْدَهُ ; وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَتَصَدَّرَ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : صَنَّفَ الْكُتُبَ ، وَكَانَ إِمَامًا ... المزيد