كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
[ خروج الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى شعاب مكة ، وما فعله سعد ] قال ابن إسحاق : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ، ذهبوا في الشعاب ، فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
من تراجم العلماء
حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ( ع ) مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ صَاحِبُ السِّرِّ . وَاسْمُ الْيَمَانِ : حِسْلُ - وَيُقَالُ : حُسَيْلُ- بْنُ جَابِرٍ الْعَبْسِيُّ الْيَمَانِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . حَلِيفُ الْأَنْصَارِ ، مِنْ أَعْيَانِ الْمُهَاجِرِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ; وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، وَرِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، وَصِلَةُ بْنُ زُفَرَ ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ زَهْدَمٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَمُسْلِمُ بْنُ نَذِيرٌ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ ، وَنُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ; وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . لَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا ... المزيد
صَاحِبُ الْهِنْدِ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ ، عَلَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ صَاحِبِ الْهِنْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ مَلِكِ غَزْنَةَ وَالْهِنْدِ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمَلِكُ أَرْسَلَانُ ابْنُ عَمَّةِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَقَبَضَ عَلَى إِخْوَتِهِ ، فَغَضِبَ لَهُمُ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ ، وَالتَّقَاهُ ، فَانْهَزَمَ صَاحِبُ الْهِنْدِ ، ثُمَّ طَلَبَ الْهُدْنَةَ ، وَقَوِيَ طَمَعُ سَنْجَرَ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى بَابِ غَزْنَةَ ، وَكَانَ عَسْكَرُ غَزْنَةَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَسِتِّينَ فِيلًا فَانْكَسَرُوا أَيْضًا ، وَتَمَلَّكَ سَنْجَرُ غَزْنَةَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ لَكِنْ عَصَتِ الْقَلْعَةُ ، وَكَانَ ... المزيد
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبَّاسِيُّ . وَلِي الْمَدِينَةَ ، وَغَزْوَ الصَّوَائِفِ لِلرَّشِيدِ ، ثُمَّ وَلِيَ الشَّامَ وَالْجَزِيرَةَ لِلْأَمِينِ . قِيلَ : بَلَغَ الرَّشِيدَ أَنَّ هَذَا فِي عَزْمِ الْوُثُوبِ عَلَى الْخِلَافَةِ ، فَقَلِقَ ، ثُمَّ حَبَسَهُ ، ثُمَّ لَاحَ لَهُ بَرَاءَتُهُ ، فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ . وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا شَرِيفَ الْأَخْلَاقِ ، مَهِيبًا شُجَاعًا سَائِسًا . قِيلَ : إِنَّ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ قَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ حَقُودٌ . قَالَ : إِنْ كَانَ الْحِقْدُ بَقَاءَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، إِنَّهُمَا لَبَاقِيَانِ فِي قَلْبِي . فَقَالَ الرَّشِيدُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا احْتَجَّ لِلْحِقْدِ بِأَحْسَنِ مِنْ هَذَا . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ أَفْصَحَ النَّاسِ ، وَأَخْطَبَهُÙ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ابْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ : الْعَلَّامَةُ ، الْبَارِعُ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو بَكْرٍ : فَكَانَ أَحَدَ مَنْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِذَكَائِهِ ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كُتَابِ : " الزَّهْرَةِ " فِي الْآدَابِ وَالشِّعْرِ . وَلَهُ كِتَابٌ فِي الْفَرَائِضِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَأَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَدَائِنِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَلَهُ بَصَرٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ ، وَبِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ، وَكَانَ يَجْتَهِدُ وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا . حَدَّثَ عَنْهُ : نِفْطَوَيْهِ ، وَالْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ ، وَقَلَّ مَا رَوَى . تَصَدَّرَ لِلْفُتْيَا بَعْدَ وَالِدِهِ ، وَكَانَ يُنَاظِرُ أَبَا الْعَبَّاسِ ... المزيد
الرَّاضِي بِاللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدٌ ، وَقِيلَ : أَحْمَدُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ . كَانَ أَسْمَرَ قَصِيرًا نَحِيفًا فِي وَجْهِهِ طُولٌ ، اسْتُخْلِفَ بَعْدَ عَمِّهِ الْقَاهِرِ عِنْدَمَا سَمَلُوا الْقَاهِرَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : لَهُ فَضَائِلُ مِنْهَا : أَنَّهُ آخِرُ خَلِيفَةٍ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَآخِرُ خَلِيفَةٍ جَالَسَ النُّدَمَاءَ ، وَآخِرُ خَلِيفَةٍ لَهُ شِعْرٌ مُدَوَّنٌ ، وَآخِرُ خَلِيفَةٍ انْفَرَدَ بِتَدْبِيرِ الْجُيُوشِ . وَكَانَتْ جَوَائِزُهُ وَأُمُورُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ وَكَانَ ... المزيد
ابْنُ الْحَاجِّ شَيْخُ الْأَنْدَلُسِ وَمُفْتِيهَا ، وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ لُبٍّ التُّجِيبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ابْنُ الْحَاجِّ . تَفَقَّهَ بِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِزْقٍ ، وَتَأَدَّبَ بِأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ ، وَخَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعِدَّةٍ . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : كَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ ، مَعْدُودًا فِي الْمُحَدِّثِينَ وَالْأُدَبَاءِ ، بَصِيرًا بِالْفَتْوَى ، كَانَتِ الْفَتْوَى تَدُورُ عَلَيْهِ لِمَعْرِفَتِهِ وَدِينِهِ وَثِقَتِهِ ، وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِالْآثَارِ ، جَامِعًا لَهَا ، ضَابِطًا لِأَسْمَاءِ رِجَالِهَا وَرُوَاتِهَا ، مُقَيِّدًا لِمَعَانِيهَا وَغَرِيبِهَا ، ذَاكِرًا لِلْأَنْسÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب