من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
مطلب : في ذكر الأخبار المصطفوية في بر الوالدين وأما الأخبار المصطفوية والآثار المحمدية فهي أكثر من أن تحضر ، في مثل هذا المختصر . ولكن لا بد من ذكر طرف صالح منها . ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال الصلاة في وقتها . قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله } . وفي صحيح مسلم وأبي داود والترمذي...
فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
من تراجم العلماء
الْكِسَائِيُّ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ الرَّحَّالُ أَبُو الْحَسَنِ ; عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْهَمَذَانِيُّ الْكِسَائِيُّ الصُّوفِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيَّ بِالْأَهْوَازِ ، وَنَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ الْمَرْجِيَّ بِالْمَوْصِلِ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيَّ بِدِمَشْقَ ، وَأَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ النَّحْوِيَّ بِالرَّمَلَةِ ، وَمُنِيرَ بْنَ عَطِيَّةَ بِقَيْسَارِيَهَ ، وَالضَّرَّابَ بِمِصْرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْمُحْسِنِ الشِّيحِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الْحَافِظَانِ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ صَاحِبُ السُّدَاسِيَّاتِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَÙ ... المزيد
تِكِينُ الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ التُّرْكِيُّ الْخَزَرِيُّ - بِخَاءٍ ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَتَيْنِ . وَلِيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ لِلْمُقْتَدِرِ بَعْدَ عِيسَى النُّوشَرِيِّ وَكَانَ مَلِكًا سَائِسًا مَهِيبًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ ، قَدِمَ عَلَى مِصْرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَتَهَيَّأَ لِأَمْرِ الْمَغْرِبِ وَظُهُورِ دُعَاةِ الشِّيعَةِ هُنَاكَ ، وَاهْتَمَّ لِذَلِكَ ، وَعَقَدَ لِأَبِي النَّمِرِ عَلَى بِرْقَةَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ ، ثُمَّ عَزَلَهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرٍ ، فَالْتَقَوْا ، فَانْهَزَمَ الْمِصْرِيُّونَ ، ثُمَّ كَتَبَ تِكِينُ إِلَى عَامِلِ إِفْرِيقِيَّةَ يَدْعُوهُ إِلَى الطَّاعَةِ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ . ثُمَّ أَقْبَلَ حَبَاسَةُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، فَأَخَذَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَأَقْبَلَ مِنَ الْعِرَاقِ ... المزيد
الْفَزَارِيُّ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ النَّاقِدُ أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، وَزَكَرِيَّا كَاتِبِ الْعُمَرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَلَحِقَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَكْثَرْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَثْبَتَ مِنْهُ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْفَائِزُ بِاللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ الظَّافِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ الْعُبَيْدِيُّ الْمِصْرِيُّ . لَمَّا اغْتَالَ عَبَّاسٌ الْوَزِيرُ الظَّافِرَ ، أَظْهَرَ الْقَلَقَ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَهْلُ الْقَصْرِ بِمَقْتَلِهِ ، فَطَلَبُوهُ فِي دُورِ الْحُرَمِ فَمَا وَجَدُوهُ ، وَفَتَّشُوا عَلَيْهِ وَأَيِسُوا مِنْهُ . وَقَالَ عَبَّاسٌ لِأَخَوَيْهِ : أَنْتُمَا اللَّذَيْنِ قَتَلْتُمَا خَلِيفَتَنَا . فَأَصَرَّا عَلَى الْإِنْكَارِ ، فَقَتَلَهُمَا نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْهُ ، وَاسْتَدْعَى فِي الْحَالِ عِيسَى هَذَا ، وَهُوَ طِفْلٌ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ ، وَقِيلَ : بَلْ سَنَتَانِ . فَحَمَلَهُ عَلَى كَتِفِهِ ، وَوَقَفَ بَاكِيًا كَئِيبًا ، وَأَمَرَ بِأَنْ تَدْخُلَ الْأُمَرَاءُ ، فَدَخَلُوا ، فَقَالَ : هَذَا ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ ، الْقُدْوَةُ الْكَبِيرُ ، أَبُو الْحَسَنِ . حَدَّثَ عَنْ : سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ طَلَبُهُ لِلْعِلْمِ هُوَ وَأَخُوهُ مَعًا ، وَمَاتَ كَهْلًا قَبْلَ ، أَخِيهِ بِمُدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَخُوهُ الْحَسَنُ ، وَوَكِيعٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَلَمْ يَشْتَهِرْ حَدِيثُهُ لِقِدَمِ مَوْتِهِ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، كَمَا قَدَّمْنَا فِي سِيرَةِ أَخِيهِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : لَمَّا احْتُضِرَ أَخِي ، رَفَعَ بَصَرَهُ ، ثُمَّ ... المزيد
الْقُرَشِيُّ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْعَدْلُ أَبُو عُثْمَانَ ، سَعِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، الْقُرَشِيُّ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ حَامِدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءَ ، وَأَبَا حَامِدِ بْنَ حَسْنُوَيْهِ ، وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَمِيرُوَيْهِ ، وَمَنْصُورَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْبُوشَنْجِيَّ ، وَجَمَاعَةً تَفْرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ . وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ أَجْزَاءً كَثِيرَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ ، وَآخَرُونَ . عَاشَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ الرِّجَالِ وَبَقَايَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب