أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
[ خروج الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى شعاب مكة ، وما فعله سعد ] قال ابن إسحاق : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ، ذهبوا في الشعاب ، فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
من تراجم العلماء
ابْنُ سَيِّدِهِمْ الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْوَكِيلُ الْجَابِيُّ ، ابْنُ الْفَرَّاشِ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ مُقَاتِلٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَالزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالتَّقِيُّ الْيَلْدَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَابْنُ الْبُخَارِيِّ . وَأَجَازَ لِشَيْخِنَا عُمَرَ بْنِ الْقَوَّاسِ ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمَشْيَخَةِ . مَاتَ فِي ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَه أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . ... المزيد
أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ هُوَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْوَاسِطِيُّ . سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، صَدُوقٌ . حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَآخَرُونَ . وَلَاؤُهُ لِبَنِي أَسَدٍ . لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ . لَهُ فِي مُسْلِمٍ حَدِيثُ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ( 4 ، خ ) ابْنُ عَلْقَمَةَ ، بْنِ وَقَّاصٍ ، الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ ، الصَّدُوقُ أَبُو الْحَسَنِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَاوِيَتُهُ . حَدَّثَ عَنْهُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَأَبِيهِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَحَدِيثُهُ فِي عِدَادِ الْحَسَنِ . قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ . وَيُقَالُ : أَبُو بَكْرٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ . وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ سَلْمَانَ ، وَأَبِي رَافِعٍ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، وَأَبِي قَتَادَةَ وَطَائِفَةٍ مُرْسَلًا . وَعَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنِ ابْنِ عَمِّهِ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي أُمَامَة ... المزيد
ابْنُ دُمْدُمٍ فَقِيهُ الْمَغْرِبِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّبَعِيُّ التُّونِسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، مُفْتِي غَرْنَاطَةَ . قَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ : هُوَ أَحْفَظُ مَنْ لَقِيتُ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ . تَفَقَّهَ بِأَبِيهِ دُمْدُمٍ ، وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْحَقِّ . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . ... المزيد
ابْنُ عُمْرُوسٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو الْفَضْلِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمْرُوسٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَالِكِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا حَفْصِ بْنَ شَاهِينَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حَبَابَةَ وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَغَيْرَهُمْ . رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْفَتْوَى بِبَغْدَادَ . قُلْتُ : وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْمُقْرِئِينَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ " كَانَ فَقِيهًا أُصُولِيًّا صَالِحًا . وَقَالَ أَبُو الْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، مِمَّنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ بِبَغْدَادَ . وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب