الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ أَبِي ذَرٍّ

    ابْنُ أَبِي ذَرٍّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي ذَرٍّ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الصَّالِحَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَالصَّالِحَانُ : مَحَلَّةٌ مَشْهُورَةٌ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَتَمِيمُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ الْمُقْرِئُ ، وَسَعِيدُ بْنُ رَوْحٍ الصَّالِحَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ زَيْنَةَ ، وَمُحَمّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحَدَّادُ الضَّرِيرُ ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، وَالْمُخْلِصُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَاخِرِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ بْنُ الْإِخْوَةِ ، وَإِدْرِÙ ... المزيد

  • تَاجُ الْإِسْلَامِ

    تَاجُ الْإِسْلَامِ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ الْإِمَامِ الْكَبِيِرِ أَبِي الْمُظَفَّرِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ التَّمِيمِيُّ السَّمْعَانِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالِدُ سَيِّدِ الْحُفَّاظِ أَبِي سَعْدٍ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الصِّفَارِ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " حُضُورًا ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الزَّاهِرَيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ ، وَارْتَحَلَ ، فَسَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَنَصْرِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُشْنَامِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُش ... المزيد

  • أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ

    أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْحَنْبَلِيَّةِ أَبُو جَعْفَرٍ ، عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ ابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْعَبَّاسِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْحَرَّانِيِّ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْخَلَّالَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلَامِذَةِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ حَسَنَ الْكَلَامِ فِي الْمُنَاظَرَةِ ... المزيد

  • إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ

    إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، فَآخَرُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . مَا لَحِقَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَوَهِمَ صَاحِبُ " النُّبْلِ " ، وَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَى عَنِ ابْنِ زُرَارَةَ . ... المزيد

  • الْمَاجِشُونَ

    الْمَاجِشُونَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ دِينَارٍ ، أَوِ ابْنُ مَيْمُونَ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ . سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَعْرَجَ ، وَعَنْهُ ابْنَاهُ يُوسُفُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَابْنُ أَخِيهِ الْإِمَامُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ وَبَنُوهُ يُلَقَّبُونَ بِالْمَاجِشُونَ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْمُوَرَّدُ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ يُعَلِّمُ الْغِنَاءَ ، وَيَتَّخِذُ الْقِيَانَ ظَاهِرٌ أَمْرُهُ وَكَانَ يُجَالِسُ عُرْوَةَ ، وَيُجَالِسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّا تَرَكْنَاكَ حِينَ تَرَكْنَا لُبْسَ الْخَزِّ . وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو يُوسُفَ ... المزيد

  • كَافُورٌ

    كَافُورٌ صَاحِبُ مِصْرَ الْخَادِمُ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمِسْكِ كَافُورٌ الْإِخْشِيذِيُّ الْأَسْوَدُ . تَقَدَّمَ عِنْدَ مَوْلَاهُ الْإِخْشِيذِ ، وَسَادَ لِرَأْيهِ وَحَزْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ ، فَصَيَّرَهُ مِنْ كِبَارِ قُوَّادِهِ ، ثُمَّ حَارَبَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ ، ثُمَّ صَارَ أَتَابُكَ أَنُوجُورَ ابْنَ أُسْتَاذِهِ وَتَمَكَّنَ . قَالَ وَكِيلُهُ : خَدَمْتُ كَافُورًا ، وَرَاتِبُهُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ جِرَايَةً ، وَقَدْ بَلَغَتْ عَلَى يَدَيْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ جِرَايَةٍ . مَاتَ الْمَلِكُ أَنُوجُورُ شَابًّا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَأَقَامَ كَافُورٌ أَخَاهُ عَلِيًّا فِي السَّلْطَنَةِ ، فَبَقِيَ سِتَّ سِنِينَ ، وَأَزِمَّةُ الْأُمُورِ إِلَى كَافُورٍ ، وَبَعْدَهُ تَسَلْطَنَ وَرَكِبَ الْأَسْوَدُ بِالْخِلْعَةِ السَّوْدَاءِ الْخَلِيفَتِيَّةِ ، فَأَشÙ ... المزيد