شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
[ وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك ] قال ابن إسحاق : فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه ، فمات منه شهيدا . قال ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي ، قال : حدثني من شئت من رجال قومي : أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد ، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ؟ قال...
ولما كان طلب العلم إنما ينفع حيث خلصت فيه النية وكان لله تعالى لا لدنيا يصيبها ، حذر الناظم من طلبه لأجل المال ، أو الرياء والسمعة فقال : مطلب : في النهي عن طلب العلم للرياء وإخلاص النية فيه لله تعالى : ولا تطلبن العلم للمال والريا فإن ملاك الأمر في حسن مقصد ( ولا تطلبن ) أنت ( العلم ) الذي هو أرفع المطالب ، وأسنى المناقب ، وهو سلم المعرفة ، وطريق التوفيق لنيل الخلود في دار الكرامة ( ل ) نيل ( المال...
من تراجم العلماء
خَيْرٌ النَّسَّاجُ الزَّاهِدُ الْكَبِيرُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ يَتَكَلَّمُ فِيهَا عَلَى الصُّوفِيَّةِ . صَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيَّ ، وَالْجُنَيْدَ ، وَعُمِّرَ نَحْوَ الْمِائَةِ . حَكَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَيُقَالُ : لَقِيَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ . وَكَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ حَجَّ ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ وَقَالَ : أَنْتَ عَبْدِي ، وَاسْمُكَ خَيْرٌ . فَمَا نَازَعَهُ ; بَلِ انْقَادَ مَعَهُ ، فَاسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً فِي النِّسَاجَةِ ، وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ أَطْلَقَهُ ، وَقَالَ : مَا أَنْتَ عَبْدِي . فَيُقَالُ : أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ ذَاكَ الْعَبْدِ مُدَّةً . وَلَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ ، وَكَانÙ ... المزيد
الْبَبَّغَاءُ شَاعِرُ وَقْتِهِ ، الْأَدِيبُ أَبُو الْفَرَجِ ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْمَخْزُومِيُّ النَّصِيبِيُّ . لَهُ دِيوَانٌ ، وَمَدَائِحُ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ . وَتَنَقَّلَ فِي الْبِلَادِ ، وَمَدَحَ الْكِبَارَ . وَلُقِّبَ بِالْبَبَّغَاءِ لِفَصَاحَتِهِ ، وَقِيلَ : بَلْ لِلُثْغَةٍ فِي لِسَانِهِ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْمُسْتَكْفِي الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُكْتَفِي عَلِيِّ بْنِ الْمُعْتَضِدِ ، الْعَبَّاسِيُّ . كَانَ رَبْعَ الْقَامَةِ مَلِيحًا ، مُعْتَدِلَ الْبَدَنِ ، أَبْيَضَ بِحُمْرَةٍ ، خَفِيفَ الْعَارِضِينَ . وَأُمُّهُ أُّمُ وَلَدٍ . بُويِعَ وَقْتَ خَلْعِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، قَامَ بِبَيْعَتِهِ تَوْزُونُ ، فَأَقْبَلَ أَحْمَدُ بْنُ بُوَيْهِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْأَهْوَازِ وَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطَ ، فَبَرَزَ لِمُحَارَبَتِهِ جَيْشُ بَغْدَادَ مَعَ تَوْزُونَ ، فَدَامَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا أَشْهُرًا ، وَيَنْهَزِمُ فِيهَا تَوْزُونُ وَلَازَمَهُ الصَّرَعُ ، وَضَاقَ بِأَحْمَدَ الْحَالُ وَالْقَحْطُ ، فَرُدَّ إِلَى الْأَهْوَازِ ، وَقَطَعَ تَوْزُونُ الْجِسْرَ وَرَاءَهُ ، وَعَادَ إِلَى بَغْدَاد ... المزيد
عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ ( ت ، ق ) الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ ، الْمُحَدِّثُ ، صَاحِبُ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . رَوَى عَنْ شَهْرٍ نُسْخَةً حَسَنَةً ، وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ; وَالْفِرْيَابِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْكَاتِبُ ، وَسَعْدَوَيْهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدِيثُهُ عَنْ شَهْرٍ مُقَارِبٌ ، وَهِيَ سَبْعُونَ حَدِيثًا كَانَ يَحْفَظُهَا كَأَنَّهَا سُورَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَحَادِيثُهُ عَنْ شَهْرٍ صِحَاحٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . وَكَذَا وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى : مَا ... المزيد
الْعَبَّادَانِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْبَصْرَةِ أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ ، الْعَبَّادَانِيُّ ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ . سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ أَجْزَاءً مِنْ مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيِّ وَشَيْئًا مِنْ إِمْلَاءِ أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاعِظُ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّامَذِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيخٍ الْبَصْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعِدَّةٌ ، وَالسِّلَفِيُّ بِالْإِجَازَةِ . فَأَمَّا قَوْلُ الْمُحَدِّثِ ... المزيد
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، بْنِ أُمَيَّةَ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، الْخَلِيفَةُ الْأُمَوِيُّ ، يُعْرَفُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ . وَبِمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ نِسْبَةً إِلَى مُؤَدِّبِهِ جَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ . وَيُقَالُ : أَصْبَرُ فِي الْحَرْبِ مِنْ حِمَارٍ . وَكَانَ مَرْوَانُ بَطَلًا شُجَاعًا دَاهِيَةً ، رَزِينًا ، جَبَّارًا ، يَصِلُ السَّيْرَ بِالسُّرَى ، وَلَا يَجِفُّ لَهُ لِبْدٌ ، دَوَّخَ الْخَوَارِجَ بِالْجَزِيرَةِ . وَيُقَالُ : بَلِ الْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ عَامٍ حِمَارًا ، فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ آلِ أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ ، لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ . وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ مَوْتِ حِمَارِ الْعُزَيْرِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ مِائَةُ عَامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى . مَوْلِدُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب