من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
فصل قال : وللسكر ثلاث علامات : الضيق عن الاشتغال بالخبر ، والتعظيم قائم . واقتحام لجة الشوق ، والتمكن دائم . والغرق في بحر السرور ، والصبر هائم . يريد : أن المحب تشغله شدة وجده بالمحبوب ، وحضور قلبه معه ، وذوبان جوارحه من شدة الحب عن سماع الخبر عنه ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه ، فإن المحب الصادق أحب شيء إليه الخبر عن محبوبه وذكره ، كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
الباب الثاني في معرفة الأذان والإقامة . هذا الباب ينقسم أيضا إلى فصلين : الأول : في الأذان . والثاني في الإقامة . الفصل الأول . [ الأذان ] هذا الفصل ينحصر الكلام فيه في خمسة أقسام : الأول : صفته . الثاني : في حكمه . الثالث : في وقته . الرابع : في شروطه . الخامس : فيما يقوله السامع له . القسم الأول من الفصل الأول من الباب الثاني في صفة الأذان اختلف العلماء في الأذان على أربع صفات مشهورة : إحداه...
من تراجم العلماء
ابْنُ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو طَاهِرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، الزِّيَادِيُّ الشَّافِعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَدِيبُ . كَانَ يَسْكُنُ بِمَحَلَّةِ مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا وَكَانَ وَالِدُهُ مِنَ الْعَابِدِينَ . وُلِدَ أَبُو طَاهِرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبَعْدَهَا مِنْ أَبِي حَامِدِ بْنِ بِلَالٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيِّ وَالْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهَيَارَ ، وَأَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ... المزيد
ابْنُ شَانْدُهْ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ شَانْدُهْ الْأَصْبَهَانِيُّ الْأَصْلِ الْوَاسِطِيُّ الشِّيعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ " تَارِيخَ " أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَزَفَةَ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ كُرْدَانَ النَّحْوِيِّ ، وَمِنْ عَمِّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْتَّلَّعُكْبَرِيِّ الرَّافِضِيِّ ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ عَمِّهِ كُتُبٌ لَا يُسْمِعُهَا أَحَدًا . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ خَمِيسًا الْحَوْزِيَّ ، فَقَالَ : كَانَ ابْنُ شَانْدُهْ رَئِيسًا مُحْتَشِمًا ، ثِقَةً ، مَدَدْتُ يَدِيَ إِلَى كُتُبٍ يَوْمًا ، فَاسْتَلَبَهَا مِنْ يَدِي ، وَقَالَ : هَذَا لَا يَصْلُحُ لَكَ ... المزيد
الْخَتَنُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ ثُمَّ الْجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْخَتَنِ ، كَانَ خَتَنَ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . كَانَ رَأْسًا فِي الْمَذْهَبِ ، صَاحِبَ وَجْهٍ ، مُقَدَّمًا فِي عِلْمِ الْأَدَبِ ، وَفِي الْقِرَاءَاتِ ، وَمَعَانِي الْقُرْآنِ ، ذَكِيًّا ، مُنَاظِرًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَدِيٍّ وَطَبَقَتِهِ بِجُرْجَانَ ، وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ وَنَحْوِهِ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَكْثَرَ عَنِ الْأَصَمِّ . وَكَانَ مَعْنِيًّا بِالْحَدِيثِ ، عَارِفًا ... المزيد
الْكِيْزَانِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الْأَثَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ ، الْمِصْرِيُّ الْكِيْزَانِيُّ الْوَاعِظُ ، لَهُ تَلَامِذَةٌ وَأَصْحَابٌ ، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ مُدَوَّنٌ ، وَكَلَامٌ فِي السُّنَّةِ . قَالَ أَبُو الْمُظَفَّرِ سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ كَانَ يَقُولُ : أَفْعَالُ الْعِبَادِ قَدِيمَةٌ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَلَدِهِ نِزَاعٌ ، وَكَانَ قَدْ دُفِنَ عِنْدَ ضَرِيحِ الشَّافِعِيِّ ، فَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ الْخُبُوشَانِيُّ ، وَنَبَشَهُ ، وَقَالَ : هَذَا حَشَوِيٌّ لَا يَكُونُ عِنْدَ الْإِمَامِ . وَدُفِنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ . وَمِنْ شِعْرِهِ : يَا مَنْ يَتِيهُ عَلَى الزَّمَانِ بِحُسْنِهِ اعْطِفْ عَلَى الصَّبِّ الْمَشُوقِ التَّائِهِ أَضْحَى يَخَافُ عَلَى احْتِرَاقِ فُؤَادِهِ أَسَفًا لِأَنَّكَ مِنْهُ فِي سَوْدَائِهِ ... المزيد
الصُّعْلُوكِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِخُرَاسَانَ ، الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ ، سَهْلُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْعِجْلِيُّ الْحَنَفِيُّ ، ثُمَّ الصُّعْلُوكِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ . تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرِّفَّاءِ ، وَطَائِفَةٍ . وَدَرَسَ وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ مِنْ أَنْظَرِ مَنْ رَأَيْنَا ، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِمِائَةِ مِحْبَرَةٍ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ : كَانَ أَبُو الطَّيِّبِ فَقِيهًا أَدِيبًا ، جَمَعَ رِئَاسَةَ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، وَأَخَذَ عَنْهُ فُقَهَاءُ نَيْسَابُورَ ... المزيد
ابْنُ حُجْرٍ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الرَّحَّالُ أَبُو الطَّيِّبِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَيُّوبَ بْنِ حُجْرٍ الرَّقِّيُّ ثُمَّ الصُّورِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ إِهَابٍ وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ ، وَعِدَّةً . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلَطِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْبَرْذَعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْقَطَّانُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُزَاحِمٍ الصُّورِيُّ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ . وَأَرَّخَهُ فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ الذَّهَبِيِّ فِي " تَارِيخِهِ " . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب