تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...
مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
الْمَنِيعِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الْحَاجُّ الرَّئِيسُ أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ ، الْخَالِدِيُّ ، الْمَنِيعِيُّ ، الْمَرْوَرُّوذِيُّ . سَمِعَ أَبَا طَاهِرِ بْنَ مَحْمِشٍ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حَبِيبٍ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ السَّقَّا ، وَطَائِفَةً . رَوَى عَنْهُ : مُحْيِي السُّنَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهْ ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ : هُوَ الرَّئِيسُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَاجِّيُّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَحْمُودُ بِالْخِصَالِ السَّنِيَّةِ ، عَمَّ الْآفَاقَ بِخَيْرِهِ وَبِرِّهِ ، وَكَانَ فِي ... المزيد
مَلِكُ الْمَوْصِلِ الْمَلِكُ سَيْفُ الدِّينِ ، غَازِي ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، قُطْبِ الدِّينِ مَوْدُودِ ابْنِ الْأَتَابِكِ زَنْكِيِّ ابْنِ قَسِيمِ الدَّوْلَةِ آقسنقرَ التُّرْكِيُّ الْمَوْصِلِيُّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ مِنْ تَحْتِ يَدِ عَمِّهِ الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ ، وَطَالَتْ أَيَّامُهُ ، فَلَمَّا تَسَلْطَنَ صَلَاحُ الدِّينِ ، وَحَاصَرَ حَلَبَ ، نَفَّذَ غَازِي جَيْشَهُ مَعَ أَخِيهِ مَسْعُودٍ يُنْجِدُ ابْنَ عَمِّهِ ، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَلَاحُ الدِّينِ عِنْدَ قُرُونِ حَمَاةَ ، فَانْكَسَرَ مَسْعُودٌ ، فَأَقْبَلَ غَازِي بِنَفْسِهِ لِيَأْخُذَ بِالثَّأْرِ ، فَوَقَعَ الْمَصَافُّ عَلَى تَلِّ السُّلْطَانِ بِقُرْبِ حَلَبَ ، فَانْكَسَرَتْ مَيْسَرَةُ صَلَاحِ الدِّينِ ، فَحَمَلَ السُّلْطَانُ بِنَفْسِهِ ، فَكَسَرَ الْمَوَاصِلَةَ ، -فَقَبَّحَ اللَّهُ الْقِتَالَ عَلَى الْمُلْكِ ... المزيد
خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو حَلْبَسٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو عُمَرَ السَّدُوسِيُّ . مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ ، نَزَلَ الْمَوْصِلَ ، ثُمَّ سَكَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا عَنِ : الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَقَتَادَةَ . رَوَى عَنْهُ : الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَبَقِيَّةُ ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ . ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْمَتِينِ فِي الْحَدِيثِ ، هُوَ صَالِحٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . ... المزيد
جِبْرِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَنَدُولَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ هَمَذَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيَّ الْعَدْلُ . رَوَى عَنْ : عَبْدُوسِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنَ سَعْدٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْفَقِيهِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدَانَ الْفَقِيهُ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : يَدُلُّ حَدِيثُهُ عَلَى الصِّدْقِ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ مُجْبَرٍ شَاعِرُ زَمَانِهِ الْأَوْحَدُ ، الْبَلِيغُ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مُجْبَرٍ ، الْفِهْرِيُّ الْمُرْسِيُّ ، ثُمَّ الْإِشْبِيلِيُّ . مَدَحَ الْمُلُوكَ ، وَشَهِدَ لَهُ بِقُوَّةِ عَارِضَتِهِ ، وَسَلَامَةِ طَبْعِهِ ، وَفُحُولَةِ نَظْمِهِ قَصَائِدُهُ الَّتِي سَارَتْ أَمْثَالًا ، وَبَعُدَتْ مَنَالًا . أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَسَّانَ ، وَغَيْرُهُ . بَالَغَ ابْنُ الْأَبَّارِ فِي وَصْفِهِ . وَمَاتَ بِمُرَّاكِشَ لَيْلَةَ النَّحْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَهْلًا وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَلَهُ هَذِهِ أَتُرَاهُ يَتْرُكُ الْعَذَلَا وَعَلَيْهِ شَبَّ وَاكْتَهَلَا كَلِفٌ بِالْغِيدِ مَا عَلِقَتْ نَفْسُهُ السُّلْوَانَ مُذْ عَقَلَا غَيْرُ رَاضٍ عَنْ سَجِيَّةِ مَنْ ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ ثَمَّ سَلَا نَظَرَتْ عَيْنِي لِشِقْوَتِهَ ... المزيد
ابْنُ الْقَطَّانِ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الْقُرْطُبِيُّ . دَارَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ عَتَّابٍ الْفُتْيَا بِقُرْطُبَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا مُنَافَسَةٌ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ يُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ الْقَطَّانِ لِسِنِّهِ وَتَفَنُّنِهِ ، وَيَفُوقُهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِبَيَانِهِ وَقُوَّةِ حِفْظِهِ وَجَوْدَةِ انْبِسَاطِهِ . تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ دَحُّونَ وَابْنِ حُوبِيلَ وَابْنِ الشَّقَّاقِ . وَسَمِعَ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي . قَالَ ابْنُ حَيَّانَ : كَانَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَحْفَظَ النَّاسِ " لِلْمُدَوَّنَةِ " وَ " الْمُسْتَخْرَجَةِ " وَأَبْصَرَ أَصْحَابِهِ بِطُرُقِ الْفُتْيَا وَالرَّأْيِ ، وَكَانَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ ، وَيَكْرَهُ الْمَلَاهِيَ . وَكَانَ أَبُوهُ وَلِيًّا لِلَّهِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب