الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد

    إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد [ ذهاب عمرو مع آخرين إلى النجاشي ] قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي ، قال : حدثني عمرو بن العاص من فيه ، قال : لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش ، كانوا يرون رأيي ، ويسمعون مني ، فقلت لهم : تعلمون والله أني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا ، وإني...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • كيفية المسح على الجوربين

    المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • عَبْدٌ ( م ، ت )

    عَبْدٌ ( م ، ت ) هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْجَوَّالُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، الْكِسِّيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْكَشِّيُّ ، بِالْفَتْحِ وَالْإِعْجَامِ ، يُقَالُ : اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ . وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُونِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتِكِيِّ ، وَسَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بْنِ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي حَبَّةَ

    ابْنُ أَبِي حَبَّةَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَبَّةَ الْبَغْدَادِيُّ ، الطَّحَّانُ ، رَاوِي " الْمُسْنَدِ " بِحَرَّانَ . سَمِعَ : هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الطَّبَرِ ، وَزَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيَّ ، وَعِدَّةً . وَكَانَ فَقِيرًا ، قَانِعًا ، مُتَعَفِّفًا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُدَيْقٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ النَّجَّارُ ، وَأَهْلُ حَرَّانَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ كَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، صَبُورًا عَلَى فَقْرِهِ . وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ كَانَ فَقِير ... المزيد

  • مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

    مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ خَالِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ ، الْحَافِظُ ، الْعَالِمُ الرَّحَّالُ ، أَبُو عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ الْخَالِدِيُّ الْهَرَوِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُوَيْهِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْوَصَ الدَّبُوسِيِّ لَقِيَهُ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، وَأَبِي حَامِدِ بْنِ بِلَالٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَعَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ النَّسَفِيِّ ، وَابْنِ السَّمَّاكِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَتَعِبَ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ

    سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ فَشَيْخٌ بَصْرِيٌّ ، مِنْ أَقْرَانِ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَسَلْمَ بْنَ زَرِيرٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا : فِيهِ نَظَرٌ . ... المزيد

  • الْجَرَّاحُ

    الْجَرَّاحُ مُقَدَّمُ الْجُيُوشِ ، فَارِسُ الْكَتَائِبِ ، أَبُو عُقْبَةَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الْحَجَّاجِ ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ ، وَسِجْسَتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مَهِيبًا طُوَالًا ، عَابِدًا قَارِئًا ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . رَوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ . رَوَى أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَكَمٍ قَالَ : قَالَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ : تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ . قَالَ شَبَابٌ : هُوَ دِمَشْقِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : كَانَ إِذَا مَرَّ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ

    يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، مِنْ فُصَحَاءِ الشُّعَرَاءِ . حَدَّثَ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ . رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ . وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَوَصَلَهُ بِمَالٍ جَسِيمٍ ، وَكَانَ قَدْ عُيِّنَ لِإِمْرَةِ فَارِسَ . وَمِنْ شِعْرِهِ : شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ أَبَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الْهَوَى وَفِي الْشَيْبِ وَالْإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعُ ... المزيد