من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...
[ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال : حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال : والله إني لغلام يفعة ، ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب : يا معشر يهود ، حتى إذا اجتمعوا إليه ، قالوا له : ويلك...
من تراجم العلماء
صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ ( ع ) فَصَدُوقٌ مُوَثَّقٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ . . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَحَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . مَاتَ قَبْلَ الْأَعْمَشِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ . ... المزيد
ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الضَّبِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ، ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ ، وَكَانَ عَجَبًا فِي الْفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسِعَةِ الْعِلْمِ . ارْتَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ ، فَأَسْمَعَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ وَغَيْرِهِ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، وَالطَّبَقَةِ . تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَرَوَى عَنْهُ . وَرَوَى أَبُوهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ وَنَحْوِهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى : دَخْلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ... المزيد
صَاحِبُ غَزْنَةَ السُّلْطَانُ فَرُّخْزَادُ بْنُ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ بْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ . كَانَ مَلِكًا سَائِسًا ، مَهِيبًا شُجَاعًا ، مُتَّسِعَ الْمَمَالِكِ ، هَجَمَ عَلَيْهِ مَمَالِيكُهُ الْحَمَّامَ ، فَكَانَ عِنْدَهُ سَيْفُهُ ، فَشَدَّ عَلَيْهِمْ وَسَلِمَ ، وَأَدْرَكَهُ الْحَرَسُ وَقَتَلُوا أُولَئِكَ ، ثُمَّ صَارَ بَعْدُ يُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَيَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا ، فَأَخَذَهُ قُولَنْجٌ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَمَاتَ . وَتَمَلَّكَ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ ، فَجَاهَدَ ، وَنَشَرَ الْعَدْلَ ، وَفَتَحَ قِلَاعًا مِنَ الْهِنْدِ . ... المزيد
الكَرُوخِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو الْفَتْحِ ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَهْلِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مَاحٍ الكَرُوخِيُّ الْهَرَوِيُّ . قَالَ : وُلِدْتُ بِهَرَاةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَرُوخُ : عَلَى يَوْمٍ مِنْ هَرَاةَ . حَدَّثَ بِ " جَامِعِ " أَبِي عِيسَى عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَامِرٍ الْأَزْدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْغُورَجِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ سِوَى الْجُزْءِ الْآخِرِ فَلَيْسَ عِنْدَ التِّرْيَاقِيِّ ، فَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّهَّانِ بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِيِّ ، وَأَوَّلُ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مَنَاقِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَمِعَ مِنْ ... المزيد
شَمْسُ الْمُلْكِ السُّلْطَانُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ مَنْ أَفَاضِلِ الْمُلُوكِ عِلْمًا وَرَأَيًا وَسِيَاسَةً وَحَزْمًا ، دَرَسَ الْفِقْهَ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ مُصْحَفًا ، وَخَطَبَ عَلَى مِنْبَرِ بُخَارَى ، وَعَلَى مِنْبَرِ سَمَرْقَنْدَ ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ فَصَاحَتِهِ ، وَأَمْلَى الْحَدِيثَ عَنْ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ يَعَرِفُ النِّجَارَةَ ، عَمِلَ بِيَدِهِ بَابَ الْمَقْصُورَةِ . رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَطِيبُ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( م ، 4 ) ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْإِمَامُ الْقَانِتُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ السَّجَّادُ . وُلِدَ عَامَ قُتِلَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ : عِيسَى ، وَدَاوُدُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ وَآخَرُونَ . وَأُمُّهُ ابْنَةُ مَلِكِ كِنْدَةَ مِشْرَحِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَكَانَ جَسِيمًا وَسِيمًا كَأَبِيهِ طُوَالًا ، مَهِيبًا ، مَلِيحَ اللِّحْيَةِ ، يُخَضِّبُ بِالْوَسْمَةِ . وَرَدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب