الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو

    ( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ قَائِدٍ

    ابْنُ قَائِدٍ الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ قَايِدٍ الْأَوَانِيُّ . زَاهِدٌ ، خَاشِعٌ ، ذُو كَرَامَاتٍ ، وَتَأَلُّهٍ ، وَأَوْرَادٍ ، أُقْعِدَ مُدَّةً . قَدِمَ أَوَانَ وَاعِظٌ بَاطِنِيٌّ ، فَنَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَحُمِلَ هَذَا فِي مِحَفَّتِهِ ، وَصَاحَ بِهِ : يَا كَلْبُ انْزِلْ ، وَرَجَمَتْهُ الْعَامَّةُ ، فَهَرَبَ ، وَحَدَّثَ سِنَانًا بِمَا تَمَّ عَلَيْهِ ، فَنَدَبَ لَهُ اثْنَيْنِ فَأَتَيَاهُ ، وَتَعَبَّدَا مَعَهُ أَشْهُرًا ، ثُمَّ قَتَلَاهُ وَقَتَلَا خَادِمَهُ ، وَهَرَبَا فِي الْبَسَاتِينِ ، فَنَكِرَهُمَا فَلَّاحٌ ، فَقَتَلَهُمَا بِمَرِّهِ ، ثُمَّ نَدِمَ لَمَّا رَآهُمَا بِزِيقِ الْفَقْرِ ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُمَا اللَّذَانِ قَتَلَا الشَّيْخَ بِصِفَتِهِمَا ، ثُمَّ أُحْرِقَا ، فَقِيلَ : إِنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ الْأُرْمَوِيَّ ... المزيد

  • سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ

    سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّحَّاطِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ السَّلْمِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْبَدْرِيُّ النَّقِيبُ ، أَخُو أَبِي ضَيَّاحٍ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ لِأُمِّهِ . انْقَرَضَ عَقِبُهُ سَنَةَ مِائَتَيْنِ . وَكَانَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ يُخَالِفُ فِي النَّحَّاطِ ، وَيَجْعَلُهُ الْحَنَّاطَ بْنَ كَعْبٍ . آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ . قَالُوا : وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ . وَلَمَّا نَدَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَسْرَعُوا ، قَالَ خَيْثَمَةُ لِابْنِهِ سَعْدٍ : آثِرْنِي بِالْخُرُوجِ ، وَأَقِمْ مَعَ نِسَائِكَ . فَأَبَى وَقَالَ : لَوْ كَانَ ... المزيد

  • الْقَزْوِينِيُّ

    الْقَزْوِينِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ ، عَالِمُ قَزْوِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسَدِيُّ الْقَزْوِينِيُّ . سَمِعَ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ ، وَيُوسُفَ بْنَ حَمْدَانَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ تَوْبَةَ ، وَسَهْلَ بْنَ زَنْجَلَةَ ، وَابْنَ حُمَيْدٍ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِمْرَانَ الْعَابِدِيَّ ، وَهَارُونَ بْنَ هَزَارِيٍّ ، وَعَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَاصِمٍ ، وَعِدَّةً . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ ، لَقِيَ بِالْكُوفَةِ إِسْمَاعِيلَ سِبْطَ السُّدِّيِّ ، وَبِالْمَدِينَةِ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى . كَتَبَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ ، وَابْنُ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الصَّيْدَنَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَاكٍ ، وَعَلِيُّ ... المزيد

  • طُغْرِلُ

    طُغْرِلُ الْمَلِكُ طُغْرِلُ شَاهِ بْنُ أَرْسَلَانَ بْنِ طُغْرِلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ التُّرْكِيُّ ، آخَرُ مُلُوكِ السَّلْجُوقِيَّةِ الْمَلِكْشَاهِيَّةِ . خَرَجَ عَلَى الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ ، فَالْتَقَاهُ الْجَيْشُ ، عَلَيْهِمُ ابْنُ يُونُسَ الْوَزِيرُ ، فَانْهَزَمُوا ، وَأُسِرَ الْوَزِيرُ ، ثُمَّ نَدَبَ النَّاصِرُ خُوَارَزِمْشَاهْ لِحَرْبِهِ ، فَالْتَقَاهُ عَلَى الرَّيِّ ، فَقُتِلَ طُغْرِلُ فِي الْمَصَافِّ ، وَكَانَ مِنْ مَلَّاحِ زَمَانِهِ وَشُجْعَانِهِمْ . قُتِلَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَدَخَلُوا إِلَى بَغْدَادَ بِرَأْسِهِ وَسَنَاجِقِهِ الْمُنَكَّسَةِ . وَكَانَ حَاكِمًا عَلَى أَذْرَبِيجَانَ وَهَمَذَانَ وَعِدَّةِ مَدَائِنَ ، مَلَّكُوهُ وَهُوَ صَبِيٌّ . ... المزيد

  • الرُّسْتُمِيُّ

    الرُّسْتُمِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ الْمُسْنِدُ شَيْخُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُسْتُمَ ، الرُّسْتُمِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، الزَّاهِدُ . مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا عُمَرَ وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَمَحْمُودَ بْنَ جَعْفَرٍ الْكَوْسَجَ ، وَالْمُطَهَّرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُزَانِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ السِّمْسَارَ ، وَالْفَضْلَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّحَّافَ ، وَأَبَا عِيسَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ ... المزيد

  • تِكِينُ

    تِكِينُ الْمَلِكُ أَبُو مَنْصُورٍ تِكِينُ الْخَاصَّةِ ، التُّرْكِيُّ الْخَزَرِيُّ الْمُعْتَضِدِيُّ . وَلِيَ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ فِي رِفْعَةٍ وَارْتِقَاءٍ ، ثُمَّ وَلِيَ دِمَشْقَ خَمْسَ سِنِينَ أَيْضًا ، ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى وِلَايَةِ دِيَارِ مِصْرَ ، ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ أُعِيدَ فَوَلِيَهَا لِلْقَاهِرِ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِمِصْرَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ ذَا هَيْبَةٍ وَشَجَاعَةٍ . رَوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي . حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَادَرَائِيُّ الْوَزِيرُ ، وَنُقِلَ فَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . ... المزيد