من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
مطلب : في عدد ما شاب من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( الرابعة ) : كان الشيب الذي في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل من عشرين شعرة كما ثبت ذلك في عدة أخبار ، مع أن الذين كانوا أصغر منه سنا كالصديق قد شابوا . قالوا والحكمة في ذلك لطف الباري جل شأنه بنسائه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن ; لأن من عادة النساء أن تنفر طباعهن من الشيب ، ومن نفر طبعه من الرسول خشي عليه ، فلطف الله بهن فلم يشب شيبا...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
هِفْتَكِينُ وَيُقَالُ : أَفْتَكِينُ التُّرْكِيُّ ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ وَالْأَبْطَالِ مِنْ أُمَرَاءِ سُبُكْتِكِينَ بِالْعِرَاقِ . مَاتَ مَخْدُومُهُ سُبُكْتِكِينَ بِوَاسِطَ ، وَمَعَهُمُ الْخَلِيفَةُ الطَّائِعُ ، فَتَقَدَّمَ هِفْتَكِينُ عَلَى الْأَتْرَاكِ ، وَحَارَبُوا عِزَّ الدَّوْلَةِ بَخْتِيَارَ بْنَ بُوَيْهِ أَيَّامًا وَالظَّفَرُ لِلتُّرْكِ ، فَاسْتَنْجَدَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بِابْنِ عَمِّهِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ، فَسَارَ هِفْتَكِينُ إِلَى الشَّامِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا ، وَنَزَلَ بِظَاهِرِ حِمْصَ ، فَسَارَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ ظَالِمٌ الْعَقِيلِيُّ لِيُحَارِبَهُ ، فَبَادَرَ هِفْتَكِينُ إِلَى دِمَشْقَ بِمُكَاتَبَةٍ مِنَ الْكُبَرَاءِ ، وَتَمَلَّكَ ، وَخَطَبَ لِلطَّائِعِ وَمَحَا ذِكْرَ الْمُعِزِّ الْعُبَيْدِيِّ ، وَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ ، وَسَارَ فِي شَعْبَانÙ ... المزيد
تَبُوكٌ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَبُوكِ بْنِ خَالِدٍ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَوَالِدَهُ . وَعَنْهُ : أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ . قَالَ الرَّازِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْخُوَارِزْمِيُّ ( خ ) قَاضِي خُوَارِزْمَ وَمُحَدِّثُهَا ، رَحَّالٌ ، حَافِظٌ سَمِعَ : أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَقُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّانِيُّ الْحَسَّانِيُّ الْخُوَارِزْمِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، وَهُمَا مِنْ مَشْيَخَةِ الْبَرْقَانِيِّ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " أَحَادِيثَ رِوَايَةً وَتَعْلِيقًا ، فَإِنَّهُ مَرَّ بِخُوَارِزْمَ ، فَنَزَلَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَقَوْلُ الْبُخَارِيُّ فِي " الصَّحِيحِ " : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... المزيد
بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ( م ، د ، س ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّبَّانِيُّ الْقُدْوَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ السَّلِيمِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الزَّاهِدُ . رَوَى عَنْ : أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ ، وَبِشْرٌ الْحَافِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ فِي الْوَرَعِ وَالرِّقَّةِ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْهُ ، كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ ... المزيد
ابْنُ قُرْقُولٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَادِيسَ بْنِ الْقَائِدِ ، الْحَمْزِيُّ الْوَهْرَانِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قُرْقُولٍ ، مِنْ قَرْيَةِ حَمْزَةَ مِنْ عَمَلِ بِجَايَةَ . مَوْلِدُهُ بِالْمَرِيَّةِ إِحْدَى مَدَائِنِ الْأَنْدَلُسِ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ ، وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ نَافِعٍ ، وَرَوَى عَنْهُمَا ، وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ اللَّوَّازِ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَرِيفِ الزَّاهِدِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ الشَّهِيدِ . وَحَمَلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَاجِيِّ " دِيوَانَهُ " . وَكَانَ رَحَّالًا فِي الْعِلْمِ نَقَّالًا فَقِيهًا ، نَظَّارًا أَدِيبًا نَحْوِيًّا ، عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، بَدِيعَ الْكِتَابَةِ ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ( ع ) الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ ، الْقُرَشِيُّ ، الْكُوفِيُّ قَاضِي الْمَوْصِلِ أَخُو قَاضِي جَبُّلٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْهِرٍ ، ذَاكَ الْمُغَفَّلُ الَّذِي بَلَغَهُ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَادِمٌ عَلَى نَاحِيَةِ جَبُّلٍ ، فَكَلَّمَ أَهْلَ جَبُّلٍ لِيُثْنُوا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ فُتُورًا ، وَأَخْلَفُوهُ الْمَوْعِدَ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ، وَسَرَّحَ لِحْيَتَهُ ، وَوَقَفَ عَلَى جَانِبِ دِجْلَةَ ، فَلَمَّا حَاذَاهُ الْمَأْمُونُ ، سَلَّمَ بِالْخِلَافَةِ وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ وَعَدْلٍ بِقَاضِينَا ابْنِ مُسْهِرٍ . فَغَلَبَ الضَّحِكُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، فَعَجِبَ مِنْهُ الْمَأْمُونُ وَقَالَ : مَا بِكَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الَّذِي يُبَالِغُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى ... المزيد
مكتبة إسلام ويب