الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • شَمْسُ الْمُلْكِ

    شَمْسُ الْمُلْكِ السُّلْطَانُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ مَنْ أَفَاضِلِ الْمُلُوكِ عِلْمًا وَرَأَيًا وَسِيَاسَةً وَحَزْمًا ، دَرَسَ الْفِقْهَ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ مُصْحَفًا ، وَخَطَبَ عَلَى مِنْبَرِ بُخَارَى ، وَعَلَى مِنْبَرِ سَمَرْقَنْدَ ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ فَصَاحَتِهِ ، وَأَمْلَى الْحَدِيثَ عَنْ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ يَعَرِفُ النِّجَارَةَ ، عَمِلَ بِيَدِهِ بَابَ الْمَقْصُورَةِ . رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَطِيبُ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ سَمْكَوَيْهِ

    ابْنُ سَمْكَوَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ الْمُصَنِّفُ الثِّقَةُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْكَوَيْهِ ، الْأَصْبِهَانِيُّ ، نَزِيلُ هَرَاةَ ، كَانَ مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ ، وَالْمُكْثِرِينَ مِنْهُ . سَمْعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ وَطَبَقَتِهِ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ سِبْطِ بَحْرَوَيْهِ ، وَعِدَّةٍ . وَبِسَمَرْقَنْدَ مِنْ مُسْنِدِهَا عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ، وَبِشِيرَازَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَإِنَّمَا طَلَبَ الْحَدِيثَ عَلَى كِبَرٍ ، وَكَانَ عَابِدًا صَالِحًا خَيِّرًا ، يُتَبَرَّكُ بِدُعَائِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، ... المزيد

  • الْقَنْطَرِيُّ

    الْقَنْطَرِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ ، أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، الْقَنْطَرِيُّ السَّامَرِّيُّ . رَوَى عَنِ : الْكُدَيْمِيِّ ، وَخَلَفِ بْنِ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيِّ ، وَمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ ، وَأَنَسِ بْنِ سَلْمٍ ، وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالِ ، وَخَلْقٍ . وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ وَالْمَوْضُوعَاتُ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ بَطَّةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، وَآخَرُونَ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا ضَعَّفَهُ ، وَالْكَلَامُ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ عِبَارَةُ ابْنِ النَّجَّارِ ، فَلَعَلَّ ... المزيد

  • حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ

    حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ يَرْوِي عَنْهُ طُعْمَةُ بْنُ غَيْلَانَ . ... المزيد

  • الْمَرَاغِيُّ

    الْمَرَاغِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو تُرَابٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ الْمَرَاغِيُّ ، النَّرِيزِيُّ الشَّافِعِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرانَ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَصْبِهَانِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ الْعَصَايِدِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ الْإِمَامُ أَبُو تُرَابٍ ، عَدِيمُ النَّظِيرِ فِي فَنِّهِ ، بَهِيُّ الْمَنْظَرِ ، سَلِيمُ النَّفْسِ ، عَامِلٌ بِعِلْمِهِ ، حَسَنُ الْخُلُقِ ، نَفَّاعٌ لِلْخَلْقِ ، قَوِيُّ ... المزيد

  • ابْنُ أُمِّ شَيْبَانَ

    ابْنُ أُمِّ شَيْبَانَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْأَمِيرِ وَلِيِّ الْعَهْدِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ حَبْرِ الْأُمَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ الْبَجَلِيَّ ، وَتَلَا عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ ، وَصَاهَرَ أَبَا عُمَرَ الْقَاضِيَ . رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ إِمَامًا . قَالَ طَلْحَةُ بْنُ جَعْفَرٍ : هُوَ عَظِيمُ الْقَدْرِ ، وَاسِعُ الْعِلْمِ ، كَثِيرُ الطَّلَبِ ، حَسَنُ التَّصْنِيفِ ، يَنْظُرُ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ وَالْآدَابِ مُتَوَسِّطٌ فِي مَذْهَبِ مَالِك ... المزيد