من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
[ المسألة الثالثة ] [ مبيحات الجمع ] وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك...
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
من تراجم العلماء
الْكَعْبِيُّ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ كَعْبٍ الْكَعْبِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيَّ ، وَالْيَسَعَ بْنَ زَيْدٍ الْمَكِّيَّ صَاحِبَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ قُتَيْبَةَ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَتَمْتَامًا ، وَعِدَّةً . رَوَى عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَادِقٍ نَزِيلُ مِصْرَ ، وَآخَرُونَ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، فَقَالَ : مُحَدِّثٌ كَثِيرُ الرِّحْلَةِ وَالسَّمَاعِ ، صَحِيحُ السَّمَاعِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ مُوسَى الْخَيَّاطُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، مُقْرِئُ الْوَقْتِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، الْخَيَّاطُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ ، وَبَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْمَصَاحِفِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْحَمَامِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ الْفَرَضِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّرْصَرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ الطَّبَرِ ، وَالْحُسَيْ ... المزيد
اَلْقَادِسِيُّ اَلشَّيْخُ اَلْمُعَمِّرُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ، اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ اَلْقَادِسِيُّ ، ثُمَّ اَلْبَغْدَادِيُّ اَلْبَزَّازُ . أَمْلَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ اَلْمَنْصُورِ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ اَلْقَطِيعِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ اَلْوَرَّاقِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ . وَعَنْهُ : أَبُو اَلْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ يَسْمَعُ لِنَفْسِهِ ، وَلَهُ سَمَاعٌ صَحِيحٌ ، مِنْهُ جُزْءُ الْكُدَيْمِيِّ وَجُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ اَلْقَعْنَبِيِّ وَأَجْزَاءٌ مِنْ مُسْنَدِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ ، سَمِعْنَا مِنْهُ . قُلْتُ : وَقَعَ لَنَا جُزْءُ الْكُدَيْمِيِّ مِنْ طَرِيقِ أُبَيٍّ عَنْهُ . قَالَ اَلْخَطِيبُ حَضَرْتُهُ يَوْمًا ، وَطَالَبْتُهُ بِأُصُولِهِ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ عَنْ ابْنِ شَاذَانَ وَغَيْرِهِ أُصُولًا صَحِيحَةً ، فَقُلْتُ : أَرِنِي أَصْلÙ ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ ، الْمُلَقَّبُ بِالْمُبَارَكِ ; إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْأَسْوَدُ . وَيُعْرَفُ بِالتِّنِّينِ لِلَوْنِهِ ، وَضَخَامَتِهِ . كَانَ فَصِيحًا ، بَلِيغًا ، عَالِمًا ، أَدِيبًا ، شَاعِرًا ، رَأْسًا فِي فَنِّ الْمُوسِيقَى . وَيُقَالُ لَهُ : ابْنُ شَكْلَةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ . حَدَّثَ عَنِ : الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةٍ ، وَحَمَّادٍ الْأَبَحِّ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ هِبَةُ اللَّهِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ فَرْوَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْأَثْرَمُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ : أَنَّهُ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ أَعْوَامًا لَمْ يُقْطَعْ فِيهَا عَلَى أَحَدٍ طَرِيقٌ ، وَحُدِّثْتُ أَنَّ الْآفَةَ فِي قَطْعِ ... المزيد
الْأُمَوِيُّ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْجَزَرِيُّ الشَّافِعِيُّ . قَدِمَ ، فَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ ، وَبَرَعَ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ . وَوَلِيَ قَضَاءَ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ مُدَّةً ، ثُمَّ عُزِلَ ، فَتَحَوَّلَ إِلَى آمِدَ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مُقَلِّدٍ : سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَمَاتَ بِفَنَكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ 544 . ... المزيد
الْبَرَاذِعِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو سَعِيدٍ ، خَلَفُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، الْأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " فِي اخْتِصَارِ " الْمُدَوَّنَةِ " . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، وَعَلَى كِتَابِهِ الْمُعَوَّلُ بِالْمَغْرِبِ ، سَكَنَ صِقِلِّيَةَ وَاشْتَهَرَتْ كُتُبُهُ هُنَاكَ ، وَقَرُبَ مِنَ السُّلْطَانِ ، وَاللَّهُ يَسْمَحُ لَهُ ، لَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مُبْغَضًا عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِصُحْبَتِهِ سَلَاطِينَ الْقَيْرَوَانِ ، وَيُقَالُ : لَحِقَهُ دُعَاءُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْتَقِصُهُ ، وَيَطْلُبُ مَثَالِبَهُ . بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب