الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم

    [ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال : حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال : والله إني لغلام يفعة ، ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب : يا معشر يهود ، حتى إذا اجتمعوا إليه ، قالوا له : ويلك...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • الْقَاضِي

    الْقَاضِي قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُنْدَارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ رَاوِي " مُسْنَدِ " الشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ طَاهِرٍ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ ، وَتَمَيَّزَ فِي الْمَذْهَبِ . رَوَى عَنْهُ الزَّكِيَّانِ : الْبِرْزَالِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَابْنُهُ أَحْمَدُ ، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْأَبَرْقُوهِيُّ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • مُقَاتِلٌ

    مُقَاتِلٌ كَبِيرُ الْمُفَسِّرِينَ ، أَبُو الْحَسَنِ ، مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ . يَرْوِي - عَلَى ضَعْفِهِ الْبَيِّنِ - عَنْ : مُجَاهِدٍ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ ، وَعَطَاءٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْمَقْبُرِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَبَقِيَّةُ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، وَشَبَابَةُ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - وَأَحْسَنَ - : مَا أَحْسَنَ تَفْسِيرَهُ لَوْ كَانَ ثِقَةً ! قِيلَ : إِنَّ الْمَنْصُورَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ذُبَابٌ ، فَطَلَبَ مُقَاتِلًا ، فَسَأَلَهُ : لِمَ خَلَقَ اللَّهُ الذُّبَابَ ؟ قَالَ : لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَّارِينَ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قُلْتُ ... المزيد

  • ابْنُ الْوَرْدِ

    ابْنُ الْوَرْدِ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ ، رَاوِي السِّيرَةِ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَرْقِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَّافِ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي ثَامِنِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ الطَّحَّانِ . ... المزيد

  • أَبُو مُخَالِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

    أَبُو مُخَالِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ ، أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ . صَنَّفَ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَوَرَعٍ ، وَيُسَمَّى الدَّاعِيَةُ . أَرَّخَ وَفَاتَهُ ابْنُ كَامِلٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَغْشَوْنَ مَجْلِسَهُ . أَخَذَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، وَلَهُ مُنَاظَرَةٌ مَعَ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ بِحَضْرَةِ الْمُوَفَّقِ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَلَمَّا نَاظَرَ دَاوُدَ ، قَطَعَهُ ، فَقَالَ دَاوُدُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، قَدْ أَهْلَكَ أَبُو مُخَالِدٍ النَّاسَ . فَقَالَ الْمُوَفَّقُ : قَدْ قَطَعَكَ بِنَفْسِ قَوْلِكَ هَذَا ، لِأَنَّ اللَّهَ عِنْدَكَ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ النَّاسَ ، فَكَيْفَ يُهْلِكُهُمْ أَبُو مُخَالِدٍ ؟ ! فَأُفْحِمَ دَاوُدُ . وَمِنْ قُدَمَائِهِمُ ... المزيد

  • ابْنُ مَعْدَانَ

    ابْنُ مَعْدَانَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ ، وَمُوسَى بْنَ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَالرَّبِيعَ الْمُرَادِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : أَبُو الشَّيْخِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : هُوَ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ ، كَثِيرُ التَّصَانِيفِ ، تُوُفِّيَ بِكَرْمَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    بَابُ تَرِكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إبو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ أَخِي جُوَيْرِيَةَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَسِلَاحَهُ ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا شَاةً ، وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ . مُسْلِمٌ . وَقَالَ مِسْعَرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ قَالَتْ عَائِشَةُ : تَسْأَلُونِي عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي ... المزيد