الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما تجب فيه الزكاة من الأموال

    الجملة الثانية [ في معرفة ما تجب فيه من الأموال ] وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال : فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء . وأما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن : الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي ، وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ، وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب ، وفي الزيت خلاف شاذ . واختلفوا ؛ أما من الذهب ففي الحلي فقط ، وذلك أنه ذهب...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين

    ( الثالث ) : لا ينبغي لأحد أن ينكر على سلطان إلا وعظا وتخويفا له ، أو تحذيرا من العاقبة في الدنيا والآخرة فيجب . قال القاضي ويحرم بغير ذلك . قال ابن مفلح : والمراد ولم يخف منه بالتخويف والتحذير وإلا سقط ، وكان حكم ذلك كغيره . قال حنبل : اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله وقالوا له إن الأمر قد تفاقم وفشا ، يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك ولا نرضى بإمارته ولا سلطانه ،...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • الْمَلِكُ الْمُؤَيَّدُ

    الْمَلِكُ الْمُؤَيَّدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، صَاحِبِ غَزْنَةَ وَالْهِنْدِ كَانَتْ دَوْلَتُهُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَ شُجَاعًا ، حَازِمًا ، غَازِيًا ، حَسَنَ السِّيرَةِ . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ زَوْجُ ابْنَةِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ مَلِكْشَاهْ . ... المزيد

  • السَّامِيُّ

    السَّامِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيَّ وَطَبَقَتَهُ بِالْكُوفَةِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ وَغَيْرَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَطَبَقَتَهُ بِبَغْدَادَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ بِمَكَّةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيَّ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، وَسَائِرُ عُلَمَاءِ هَرَاةَ . مَاتَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ فِي صَفَرَ سَنَةَ ... المزيد

  • أَبُو الدَّرْدَاءِ ( ع )

    أَبُو الدَّرْدَاءِ ( ع ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ . قَاضِي دِمَشْقَ ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَيُقَالُ : عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَقِيلَ : ابْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ . حَكِيمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ بِدِمَشْقَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هُوَ عُوَيْمِرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أُمِّيَّةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ . قَالَ : وَيُقَالُ : اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ . رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِدَّةَ أَحَادِيثَ . وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ تَلَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَدًا ... المزيد

  • ابْنُ الْمَادِحِ

    ابْنُ الْمَادِحِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الصَّدُوقُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَادِحِ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . شَيْخٌ مُعَمَّرٌ ، عِنْدَهُ نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ عَالِيَةٍ . سَمِعَ : أَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَبِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيَّ ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعَّارُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْمَقْرُونِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَزَّالِ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ نَصْرُ بْنُ الْحُصَرِيِّ ، وَثَابِتُ بْنُ مُشَرَّفٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ بُورَنْدَازَ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ... المزيد

  • الْأَعْمَشُ ( ع )

    الْأَعْمَشُ ( ع ) سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثينَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ . أَصْلُهُ مِنْ نَوَاحِي الرَّيِّ . فَقِيلَ وُلِدَ بِقَرْيَةِ أَمُهْ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِسْتَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقَدِمُوا بِهِ إِلَى الْكُوفَةِ طِفْلًا ، وَقِيلَ : حَمْلًا . قَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَكَى عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَلَى مَعْنَى التَّدْلِيسِ . فَإِنَّ الرَّجُلَ مَعَ إِمَامَتِهِ كَانَ مُدَلِّسًا ، وَرَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبِي ظَبْيَانَ ، وَخَيْثَمَ ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ( خ ، م )

    سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ( خ ، م ) ابْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ عَمْرٍو الْأَشْدَقِ ، إِذْ تَمَلَّكَ دِمَشْقَ ، ثُمَّ أَمَّنَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَدَرَ بِهِ فَذَبَحَهُ فَسَارَ سَعِيدٌ بِآلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ، وَوَالِدِهِ . رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ : عَمْرٌو ، وَإِسْحَاقُ ، وَخَالِدٌ ، وَحَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، وَشُعْبَةُ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ قَوْمِهِ وَعُلَمَائِهِمْ ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي خِلَافَتِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ أَسَنَّ . ... المزيد