الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • بيان ذوي الرحم الذين يجب صلتهم

    مطلب : في بيان ذوي الرحم الذين يجب صلتهم ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل رحم وقرابة ، إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم ، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها ، وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد نص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم } قال الإمام ابن مفلح في آدابه الكبرى : وهذا الذي...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب

    الفصل الثالث في مانع الرضاع - واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب ( أعني : أن المرضعة تنزل منزلة الأم ) ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة ، والقواعد منها تسع : إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا . والرابعة : هل يعتبر...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ

    مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ ابْنُ السِّنْدِيِّ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْفَرَيِينِيُّ ، مُصَنِّفُ " الصَّحِيحِ " الْمُخَرَّجِ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ . سَمِعَ : أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَقْرَانَهُمْ . وَأَكْثَرَ التَّرْحَالَ ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ ، وَابْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَابْنُ الْأَخْرَمِ ، وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَآخَرُونَ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، فَقَالَ : كَانَ دَيِّنًا ، ثَبْتَا ، مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيِّ . . . . ثُمَّ سَمَّى طَائِفَةً ... المزيد

  • حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ

    حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ ابْنِ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ وَلِيَ الْمَغْرِبَ فَهَذَّبَهُ وَعَمَّرَهُ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مُجَاهِدًا لَبِيبًا ، مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ فَصَالَحَ الْبَرْبَرَ ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ ، وَانْعَمَرَتِ الْبِلَادُ . وَلَهُ غَزَوَاتٌ مَشْهُودَةٌ بَعْدَ قَتْلِ الْكَاهِنَةِ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ الْوَلِيدَ عَزَلَهُ ، وَبَعَثَ نُوَّابًا عِوَضَهُ ، وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْغَزْوِ ، فَقَدِمَ حَسَّانُ عَلَى الْوَلِيدِ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ وَتُحَفٍ ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : إِنَّمَا ذَهَبْتُ مُجَاهِدًا ، وَمَا مِثْلِي مَنْ يَخُونُ . قَالَ : إِنِّي رَادُّكَ إِلَى عَمَلِكَ . فَحَلَفَ إِنَّهُ لَا يَلِي شَيْئًا أَبَدًا . وَكَانَ يُدْعَى الشَّيْخَ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ( س )

    مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ( س ) ابْنُ أَعْيَنَ بْنِ لَيْثٍ ، الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِعِنَايَةِ أَبِيهِ بِهِ ، وَمِنْ أَبِي ضَمْرَةَ اللَّيْثِيِّ ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، وَأَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَوَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَشُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ ، وَحَرْمَلَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الْقُرَشِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، وَحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ ، وَطَائِفَةٍ ... المزيد

  • طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ

    طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنِ مُصْعَبِ بْنِ رُزَيْقٍ الْأَمِيرُ ، مُقَدِّمُ الْجُيُوشِ ، ذُو الْيَمِينَيْنِ أَبُو طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ ، الْقَائِمُ بِنَصْرِ خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ ، فَإِنَّهُ نَدَبَهُ لِحَرْبِ أَخِيهِ الْأَمِينِ ، فَسَارَ فِي جَيْشٍ لَجِبٍ ، وَحَاصَرَ الْأَمِينَ ، فَظَفِرَ بِهِ ، وَقَتَلَهُ صَبْرًا ، فَمُقِتَ لِتَسَرُّعِهِ فِي قَتْلِهِ . وَكَانَ شَهْمًا مَهِيبًا دَاهِيَةً جَوَادًا مُمَدَّحًا . رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَعَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ . رَوَى عَنْهُ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ ، وَابْنُهُ الْآخَرُ طَلْحَةُ . وَمِنْ كَرَمِهِ الْمُسْرِفِ أَنَّهُ وَقَعَ يَوْمًا بِصِلَاتٍ جَزِيلَةٍ بَلَغَتْ أَلْفَ أَلْفٍ وَسَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ مَعَ فَرْطِ شَجَاعَتِهِ عَالِمًا خَطِيبًا مُفَوَّهًا بَلِيغًا شَاعِرًا ... المزيد

  • رِضْوَانُ

    رِضْوَانُ صَاحِبُ حَلَبَ ، الْمَلِكُ رِضْوَانُ ابْنُ السُّلْطَانِ تُتُشَ ابْنِ السُّلْطَانِ أَلْبَ أَرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيُّ . تمَلَّكَ حَلَبَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ ، وَقَدْ خُطِبَ لَهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَمَا قُتِلَ أَبُوهُ أَيَّامًا ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِحَلَبَ ، وَأَخَذَتْ مِنْهُ الْفِرِنْجُ أَنْطَاكِيَةَ . وَكَانَ ذَمِيمَ السِّيرَةِ ، قَرَّبَ الْبَاطِنِيَّةَ ، وَعَمِلَ لَهُمْ دَارَ دَعْوَةٍ بِحَلَبَ ، وَكَثُرُوا ، وَقَتَلَ أَخَوَيْهِ أَبَا طَالِبٍ وَبَهْرَامَ ، ثُمَّ هَلَكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ الْأَخْرَسُ أَلْبُ أَرْسَلَانَ ، وَلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَتَلَ أَخَوَيْنِ لَهُ أَيْضًا ، وَقَتَلَ رَأْسَ الْبَاطِنِيَّةِ أَبَا طَاهِرٍ الصَّائِغَ ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِهِمْ ، وَهَرَبَ آخَرُونَ ، فَقَتَلَ الْأُ ... المزيد

  • الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ

    الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ابْنُ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ . الْبَطَلُ الْكَرَّارُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَخُو خَادِمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . شَهِدَ أُحُدًا ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . قِيلَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أُمَرَاءِ الْجَيْشِ : لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ عَلَى جَيْشٍ ; فَإِنَّهُ مَهْلَكَةٌ مِنَ الْمَهَالِكِ يُقْدِمُ بِهِمْ . وَبَلَغَنَا أَنَّ الْبَرَاءَ يَوْمَ حَرْبِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْتَمِلُوهُ عَلَى تُرْسٍ عَلَى أَسِنَّةِ رِمَاحِهِمْ ، وَيُلْقُوهُ فِي الْحَدِيقَةِ ، فَاقْتَحَمَ إِلَيْهِمْ ، وَشَدَّ ... المزيد