من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
[ خطبة عمر عند بيعة أبي بكر ] قال ابن عباس : فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة ، فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زالت الشمس ، فأجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حذوه تمس ركبتي ركبته ، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب ، فلما رأيته مقبلا ، قلت لسعيد بن زيد : ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة لم يقلها منذ استخلف ؛ قال : فأنكر علي سعيد بن زيد ذلك ، وقال : ما عسى أن يقول...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
من تراجم العلماء
الْفَارِسُ أَقْطَايُ فَعَظُمَ ، وَصَارَ نَائِبَ الْمَمْلَكَةِ لِلْمُعِزِّ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا جَوَادًا ، مَلِيحَ الشَّكْلِ ، كَثِيرَ التَّجَمُّلِ ، أُبِيعَ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَأُقْطِعُ مِنْ جُمْلَةِ إِقْطَاعِهِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ ، وَكَانَ طَيَّاشًا ظَلُومًا عَمَّالًا عَلَى السَّلْطَنَةِ ، بَقِيَ يَرْكَبُ فِي دَسْتِ الْمُلْكِ ، وَلَا يَلْتَفِتُ عَلَى الْمُعِزِّ ، وَيَأْخُذُ مَا شَاءَ مِنَ الْخَزَائِنِ ، بِحَيْثُ إِنَّهُ قَالَ : اخْلُوا لِيَ الْقَلْعَةَ حَتَّى أَعْمَلَ عُرْسَ بِنْتِ صَاحِبِ حَمَاةَ بِهَا ، فَهَيَّأَ لَهُ الْمُعِزُّ مَمْلُوكَهُ قُطُزَ فَقَتَلَهُ ، فَرَكِبَتْ حَاشِيَتُهُ نَحْوَ السَّبْعِمِائَةٍ فَأَلْقَى إِلَيْهِمُ الرَّأْسَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْعُكْبَرِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ الْبَارِعُ مُحِبُّ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُكْبَرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الضَّرِيرُ النَّحْوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْفَرَضِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ الْبَطَائِحِيِّ ، وَالْعَرَبِيَّةَ عَلَى ابْنِ الْخَشَّابِ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ نَجَاحٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى الصَّغِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ وَأَبِي حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيِّ ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ ، وَحَازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الْعَرَبِيَّةِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ... المزيد
الْكُشْمِيهَنِيُّ الْإِمَامُ الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ ، الْكُشْمِيهَنِيُّ ، الْمَرْوَزِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الْوَاعِظُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ السَّمْعَانِيَّ ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حَسَّانَ الْمَنِيعِيَّ ، وَأَبَا مَنْصُورٍ الْكُرَاعِيَّ ، وَأَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْمَاهَانِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ الْبَيْهَقِيِّ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ أَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَطَبَقَتَهُ وَبِنَيْسَابُورَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيَّ وَعِدَّةً وَبِالْكُوفَةِ عُمَرَ الزَّيْدِيَّ ، وَبِمَكَّةَ عَتِيقَ بْنَ أَحْمَدَ الْأَزْدِيَّ ، وَبِهَمَذَانَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي عَلِيٍّ . ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ... المزيد
الْعِجْلِيُّ مُفْتِي هَمَذَانَ وَعَالِمُهَا الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْعِجْلِيُّ الْأَسَدَابَاذِيُّ ، ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ الشَّافِعِيُّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ ، مُفْتٍ ، مَنَاظِرٌ ، كَثِيرُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةَ ، وَطَائِفَةً . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : مَاتَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو جَمْرَةَ ( ع ) نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَزَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَمَعْمَرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَآخَرُونَ . اسْتَصْحَبَهُ مَعَهُ الْأَمِيرُ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ إِلَى خُرَاسَانَ ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ . قَالَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ : رَأَيْتُ أَبَا جَمْرَةَ مُضَبَّبَ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : أَبُو جَمْرَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ رَوَيَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ ، وَأَبُ ... المزيد
الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْوَزِيرُ الْأَكْمَلُ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّرْكِيُّ ، شَاعِرٌ مُتَرَسِّلٌ بَلِيغٌ مُفَوَّهٌ ذُو سُؤْدُدٍ وُجُودٍ وَمَحَاسِنَ عَلَى لَعِبٍ فِيهِ . وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَا يَكَادُ يَصْبِرُ عَنْهُ ، اسْتَوْزَرَهُ ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ إِمْرَةَ الشَّامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا نُوَّابًا عَنْهُ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْكَرَمِ وَالظَّرْفِ وَالْأَدَبِ . وَلَمَّا قَدِمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى دِمَشْقَ ، كَانَ الْفَتْحُ زَمِيلُهُ عَلَى جَمَّازَةٍ . حَكَى عَنْهُ : الْمُبَرِّدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ . وَكَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ ، دَخَلَ الْمُعْتَصِمُ عَلَى الْأَمِيرِ خَاقَانَ ، فَمَازَحَ ابْنَهُ هَذَا ، وَهُوَ صَبِيُّ ، فَقَالَ : يَا فَتْحُ ، أَيُّمَا أَحْسَنُ دَارِي أَوْ دَارُكُمْ ؟ فَقَالَ الْفَتْحُ : دَارُنَا إِذَا كُنْتَ فِيهَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب