من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
[ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...
مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...
وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...
من تراجم العلماء
الْأَحْدَبُ الْكَاتِبُ كَانَ بِبَغْدَادَ يُزَوِّرُ عَلَى الْخُطُوطِ حَتَّى لَا يَشُكَّ الشَّخْصُ أَنَّهُ خَطُّ نَفْسِهِ . قَرَّبَهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ ، وَبَقِيَ يُوَقِّعُ بِخَطِّهِ بَيْنَ الْمُلُوكِ عَلَى حَسَبِ مَا يَشْتَهِي . مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ . ... المزيد
ابْنُ جَرْجَ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُطَرِّفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَرْجَ الْقُرْطُبِيُّ ، الَّذِي سَمِعَ " مُصَنَّفَ النَّسَائِيِّ " مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبِطْرَوْجِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الطَّيْلَسَانِ ، وَأَجَازَ لِابْنِ مُسْدِيٍّ ، وَعَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ . ... المزيد
الصُّعْلُوكِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِخُرَاسَانَ ، الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ ، سَهْلُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْعِجْلِيُّ الْحَنَفِيُّ ، ثُمَّ الصُّعْلُوكِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ . تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرِّفَّاءِ ، وَطَائِفَةٍ . وَدَرَسَ وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ مِنْ أَنْظَرِ مَنْ رَأَيْنَا ، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِمِائَةِ مِحْبَرَةٍ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ : كَانَ أَبُو الطَّيِّبِ فَقِيهًا أَدِيبًا ، جَمَعَ رِئَاسَةَ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، وَأَخَذَ عَنْهُ فُقَهَاءُ نَيْسَابُورَ ... المزيد
الْعُثْمَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، الْعُثْمَانِيُّ الْقُدْسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْأَشْعَرِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِ . مَوْلِدُهُ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِبَيْرُوتَ . وَأَخَذَ عَنِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ . وَدَرَّسَ وَأَقْرَأَ ، وَوَعَظَ ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ . وَرَوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ . قَالَ ابْنُ كَامِلٍ : لَمْ أَرَ فِي زَمَانِي مِثْلَهُ ، جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالزُّهْدَ وَالْوَرَعَ وَالْمُرُوءَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَكَانَ يَوْمُ جِنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا . قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ رَأَيْتُهُ يَعِظُ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ... المزيد
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامِ ابْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ الْأَخْبَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ السَّدُوسِيُّ ، وَقِيلَ : الْحِمْيَرِيُّ ، الْمُعَافِرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ . هَذَّبَ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ ، وَسَمِعَهَا مِنْ زِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ صَاحِبِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَخَفَّفَ مِنْ أَشْعَارِهَا ، وَرَوَى فِيهَا مَوَاضِعَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ . رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي أَنْسَابِ حِمْيَرَ وَمُلُوكِهَا . وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ذُهْلِيٌّ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، وَأَرَّخَ وَفَاتَهُ فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائ ... المزيد
أَخُوهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ ، جَعَلَهُ أَبُوهُ مُعِيدَ النِّظَامِيَّةِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْأَزْهَرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ شَيْئًا مِنْ " مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ " ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الرُّومِ ، ثُمَّ عُزِلَ وَسَكَنَ إِرْبِلَ ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ رَسُولًا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً يَرْمُونَهُ بِالْكَذِبِ وَيَذُمُّونَهُ . مَاتَ بِالرُّومِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَه سِتُّونَ سَنَةً . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب