كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
[ خطبة عمر عند بيعة أبي بكر ] قال ابن عباس : فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة ، فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زالت الشمس ، فأجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حذوه تمس ركبتي ركبته ، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب ، فلما رأيته مقبلا ، قلت لسعيد بن زيد : ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة لم يقلها منذ استخلف ؛ قال : فأنكر علي سعيد بن زيد ذلك ، وقال : ما عسى أن يقول...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
من تراجم العلماء
عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ( ع ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ . حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ ، وَحُبَابِ بْنِ فُضَالَةَ صَاحِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَوَالِدِهِ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيِّ . وَعَنْهُ أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو ثَوْرٍ الْفَقِيهُ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ . تُوُفِّيَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ . ... المزيد
حَرْبٌ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، الْفَقِيهُ ، تِلْمِيذُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . رَحَلَ ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ : وَأَخَذَ عَنْ : أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْحُمِيْدِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ ابْنِ رَاهْوَيْهِ . رَوَى عَنْهُ : الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ ، نَزِيلُ طَرَسُوسَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ رَفِيقُهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْخَلَّالُ : كَانَ رَجُلًا جَلِيلًا ، حَثَّنِي الْمَرُّوذِيُّ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِ . قُلْتُ : " مَسَائِلُ " حَرْبٍ مِنْ أَنْفَسِ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ ، وَهُوÙ ... المزيد
عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَمِيلٍ ، الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْبَوَّابُ . سَمِعَ عَبْدَ الْحَقِّ الْيُوسُفِيَّ ، وَتَفَرَّدَ عَنْهُ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ شَاتِيلَ . رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيُّ ، وَشَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْمُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو الْمُظَفَّرِ يُوسُفُ بْنُ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَظْهِرِ بْنِ الْمُقْتَدِي الْعَبَّاسِيُّ . عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَعُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً . فَلَمَّا احْتَضَرَ الْمُقْتَفِي رَامَ طَائِفَةٌ عَزْلَ الْمُسْتَنْجِدِ ، وَبَعَثَتْ حَظِيَّةُ الْمُقْتَفِي أُمُّ عَلِيٍّ إِلَى الْأُمَرَاءِ تَعِدُهُمْ وَتُمَنِّيهِمْ لِيُبَايِعُوا ابْنَهَا عَلِيَّ بْنَ الْمُقْتَفِي ، قَالُوا : كَيْفَ هَذَا مَعَ وُجُودِ وَلِيِّ الْعَهْدِ يُوسُفَ ؟ قَالَتْ : أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ ، وَهَيَّأَتْ جَوَارِيَ بِسَكَاكِينَ لِيَثُبْنَ عَلَيْهِ ، فَرَأَى خُوَيْدِمٌ لِيُوسُفَ الْحَرَكَةَ ، وَرَأَى بِيَدِ عَلِيٍّ وَأُمِّهِ سَيْفَيْنِ ، فَبَادَرَ مَذْعُورًا إِلَى سَيِّدِهِ ... المزيد
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا وَاثِلَةُ بْنُ كِرَازٍ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ طَلْحَةَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : لَا تَقُولُوا : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ; فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ هُوَ السَّيِّدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَبْرِ الْأُمَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيِّ كَانَ بِالْحُمَيْمَةِ مِنَ الْبَلْقَاءِ . عَهِدَ إِلَيْهِ أَبُوهُ بِالْأَمْرِ . وَعَلِمَ بِهِ مَرْوَانُ الْحِمَارُ ، فَقَتَلَهُ . رَوَى عَنْ جَدِّهِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَأَخَوَاهُ السَّفَّاحُ ، وَالْمَنْصُورُ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ فِي السِّجْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ شِيعَتُهُمْ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ وَيُكَاتِبُونَهُ مِنْ خُرَاسَانَ ، فَآخَذَهُ لِذَلِكَ مَرْوَانُ . قَالَ الْخُطَبِيُّ : أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ ، ... المزيد
مكتبة إسلام ويب