من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
فصل العزم فإذا استحكم قصده صار عزما جازما ، مستلزما للشروع في السفر ، مقرونا بالتوكل على الله ، قال تعالى فإذا عزمت فتوكل على الله . والعزم : هو القصد الجازم المتصل بالفعل ، ولذلك قيل : إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود ، وأن التحقيق : أن الشروع في الحركة ناشئ عن العزم ، لا أنه هو نفسه ، ولكن لما اتصل به من غير فصل ظن أنه هو . وحقيقته : هو استجماع قوى الإرادة على الفعل . والعزم نوعان ، أحدهما...
مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...
من تراجم العلماء
أَمِيرُ الْجُيُوشِ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ أَبُو الْقَاسِمِ شَاهِنْشَاهْ ابْنُ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْجُيُوشِ بَدْرٍ الْجَمَالِيِّ الْأَرْمَنِيِّ . كَانَ أَبُوهُ نَائِبًا بِعكَّا ، فَسَارَ فِي الْبَحْرِ فِي تَرْمِيمِ دَوْلَةِ الْمُسْتَنْصِرِ الْعُبَيْدِيِّ ، فَاسْتَوْلَى عَلَى الْإِقْلِيمِ ، وَأَبَادَ عِدَّةَ أُمَرَاءَ ، وَدَانَتْ لَهُ الْمَمَالِكُ ، إِلَى أَنْ مَاتَ ، فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ هَذَا ، وَعَظْمُ شَأْنُهُ ، وَأَهْلَكَ نِزَارًا وَلَدَ الْمُسْتَنْصِرِ صَاحِبَ دَعْوَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَأَتَابِكَهُ أَفْتَكِينَ مُتَوَلِّي الثَّغْرِ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، وَافِرَ الْهَيْبَةِ ، عَظِيمَ الرُّتْبَةِ ، فَلَمَّا هَلَكَ الْمُسْتَعْلِي ، نَصَّبَ فِي الْإِمَامَةِ ابْنَهُ الْآمِرَ ، وَحَجَرَ عَلَيْهِ وَقَمَعَهُ ، وَكَانَ الْآمِرُ طَيَّاشًا فَاسِقًا ، فَعَمِلَ عَلَى قَتْلِ الْأَفْض ... المزيد
الْكَرْدَرِيُّ الْعَلَامَةُ فَقِيهُ الْمَشْرِقِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْوَحْدَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السِّتَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِمَادِيُّ الْكَرْدَرِيُّ الْحَنَفِيُّ الْبَرَاتَقِينِيُّ ، وَبِرَاتِقِينُ : مِنْ أَعْمَالِ كَرْدَرَ ، وَكَرْدَرُ : نَاحِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ بِلَادِ خُوَارِزْمَ . أَنْبَأَنِي بِتَرْجَمَتِهِ أَبُو الْعَلَاءِ الْفَرْضِيُّ ، فَقَالَ : هُوَ أُسْتَاذُ الْأَئِمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَالْمَوْفُودُ عَلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ ، قَرَأَ بِخُوَارِزْمَ عَلَى بُرْهَانِ الدِّينِ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ السَّيِّدِ الْمُطَرِّزِيِّ ، مُؤَلِّفِ " شَرْحِ الْمَقَامَاتِ " ، وَتَفَقَّهَ بِسَمَرْقَنْدَ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ بُرْهَانِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْمَرْغِينَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَتَفَقَّهَ بِبُخَارَى عَلَى الْعَلَّام ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ ، أَخُو رَبِيعَةَ وَنَوْفَلٍ ، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ شَمْسٍ فَغُيِّرَ ; فَرَوَوْا أَنَّهُ هَاجَرَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ . وَخَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ فَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ - يَعْنِي قَمِيصَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قَالَ فِيهِ : " هُوَ سَعِيدٌ أَدْرَكَتْهُ السَّعَادَةُ " . كَذَا أَوْرَدَ ابْنُ سَعْدٍ هَذَا بِلَا إِسْنَادٍ ، وَلَا نَسْلَ لِهَذَا . ... المزيد
شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ( 4 م مَقْرُونًا ) أَبُو سَعِيدٍ الْأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ ، مَوْلَى الصَّحَابِيَّةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ . كَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ . حَدَّثَ عَنْ مَوْلَاتِهِ أَسْمَاءَ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَيُرْسِلُ عَنْ بِلَالٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَسَلْمَانَ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ قَتَادَةُ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّ ... المزيد
ابْنُ سُكَيْنَةَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمَهِيبُ شَيْخُ الشُّيُوخِ صَدَرُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْأَمِينِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ حُضُورًا ، وَمِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ ، وَمِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبَغْدَادَ ; رَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ النَّابُلُسِيِّ ، وَابْنُ بَلْبَانَ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرَ . وَبِالْإِجَازَةِ : أَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ . وَنُفِّذَ رَسُولًا . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو زُكَيْرٍ ( ت ، س ، ق ، م ) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ الْمَدَنِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، مُؤَدِّبُ أَوْلَادِ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيِّ . رَوَى عَنْ : زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَبُنْدَارٌ ، وَحَفْصٌ الرَّبَالِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ ، وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَآخَرُونَ . خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً فِيمَا أَظُنُّ لَا فِي الْأُصُولِ فَإِنَّهُ لَيِّنُ الْحَالِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَحَادِيثُهُ مُقَارِبَة ... المزيد
مكتبة إسلام ويب