الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخشوع محله القلب

    فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

    غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَبِي الْيُمْنِ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ وَالنُّحَاةِ أَبُو تَمَّامٍ الْقَيْسِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ ، الْقَطِينِيُّ الْأَصْلَ ، نَزِيلُ دَانِيَةَ . وَقَطِينَةُ : ضَيْعَةٌ بِجَزِيرَةِ مَيُورْقَةَ . قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَبِي عَمْروٍ الدَّانِيِّ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَكَانَ قَائِمًا عَلَى كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ، رَأْسًا فِي مَعْرِفَتِهِ . تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ مَعَ الزُّهْدِ وَالتَّعَفُّفِ . أَرَادَهُ الْمَلِكُ إِقْبَالُ الدَّوْلَةِ الْعَامِرِيُّ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَامْتَنَعَ . تَلَا عَلَيْهِ : عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَفِيعٍ وَغَيْرُهُ . وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَفَضَائِلُ . وَقَدْ أَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ صَاعِدٍ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ... المزيد

  • يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ

    يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ ، الْوَاعِظُ : مِنْ كِبَارِ الْمَشَايِخِ لَهُ كَلَامٌ جَيِّدٌ ، وَمَوَاعِظُ مَشْهُورَةٌ . وَعَنْهُ قَالَ : لَسْتُ أَبْكِي عَلَى نَفْسِي إِنْ مَاتَتْ ، إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى حَاجَتِي إِنْ فَاتَتْ . لَا يُفْلِحُ مَنْ شَمَمْتَ رَائِحَةَ الرِّيَاسَةِ مِنْهُ . مِسْكِينٌ ابْنُ آَدَمَ ، قَلْعُ الْأَحْجَارِ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ تَرَكِ الْأَوْزَارِ . لَا تَسْتَبْطِئِ الْإِجَابَةَ وَقَدْ سَدَدْتَ طَرِيقَهَا بِالذُّنُوبِ . الدُّنْيَا لَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ . وَعَنْهُ قَالَ : الدَّرَجَاتُ سَبْعٌ : التَّوْبَةُ ، ثُمَّ الزُّهْدُ ، ثُمَّ الرِّضَى ، ثُمَّ الْخَوْفُ ، ثُمَّ الشَّوْقُ ، ثُمَّ الْمَحَبَّةُ ، ثُمَّ الْمَعْرِفَةُ . قُلْتُ : وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَغَيْرِهِ ... المزيد

  • ابْنُ الْخَضِرِ

    ابْنُ الْخَضِرِ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ أَحْمَدَ ، النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ ، مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ النَّضْرِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الذُّهْلِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ . وَعَنْهُ : رَفِيقُهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ( ق )

    أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ( ق ) الْيَمَامِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو يَحْيَى ، قَاضِي الْيَمَامَةِ لَيِّنٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . يَرْوِي عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبَى كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْأَسْوَدُ شَاذَانُ ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَآخَرُونَ . نَزَلَ الْبَصْرَةَ . قَالَ الْفَلَّاسُ : سَيِّئُ الْحِفْظِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ عِنْدَهُمْ لَيِّنٌ وَرَوَى عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى : سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَمَرَّةً قَالَ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي عَنْ : يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَقَيْسِ بْنِ طَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ . وَيُخْطِئُ كَثِيرًا ... المزيد

  • ابْنُ حَبِيبٍ

    ابْنُ حَبِيبٍ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْقَاسِمِ ، الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَيُّوبَ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الْمُفَسِّرُ الْوَاعِظُ ، صَاحِبُ كِتَابِ : " عُقَلَاءِ الْمَجَانِينِ " الَّذِي سَمِعْنَاهُ . سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَصَمَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْكَارِزِيَّ وَأَبَا حَاتِمِ بْنَ حِبَّانَ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحِيرِيُّ الْوَاعِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْغَانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكَّاكِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَصَنَّفَ فِي التَّفْسِيرِ وَالْآدَابِ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الْحَاكِمُ فِي رُقْعَةٍ نَقَلَهَا عَنْهُ مَسْعُودُ بْنُ عَلِيٍّ السِّجْزِيُّ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد

  • أَبُو كَالْيَجَارَ

    أَبُو كَالْيَجَارَ السُّلْطَانُ صَاحِبُ الْعِرَاقِ ، أَبُو كَالْيَجَارَ; مَرْزُبَانُ بْنُ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ابْنِ بُوَيْهِ . تَمَلَّكَ بَعْدَ ابْنِ عَمِّهِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ ، فَكَانَتْ أَيَّامُهُ خَمْسَ سِنِينَ ، وَجَرَتْ لَهُ خُطُوبٌ وَحُرُوبٌ ، وَعَاشَ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَقَهَرَ ابْنَ عَمِّهِ الْمَلِكَ الْعَزِيزَ ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِكَرْمَانَ ، وَمَلَّكُوا بَعْدَهُ ابْنَهُ الْمَلِكَ الرَّحِيمَ أَبَا نَصْرٍ ، وَوَلَّتْ دَوْلَةُ بَنِي بُوَيْهِ ، وَقَامَتْ دَوْلَةُ بَنِي سُلْجُوقٍ . ... المزيد