الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • وأشعر الإسلاميين

    وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر

    الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ

    أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ الْوَلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ ، صَاحِبُ مَوَاعِظَ وَسُلُوكٍ . لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ وَرَقَةً مِنْ " حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ " . رَوَى عَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ . وَكَانَ يَقُولُ : غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ : أَصْلِحْ فِيمَا بَقِيَ يُغْفَرْ لَكَ مَا مَضَى . وَقَالَ : إِذَا صَارَتِ الْمُعَامَلَةُ إِلَى الْقَلْبِ ، اسْتَرَاحَتِ الْجَوَارِحُ . لَمْ أَظْفَرْ لَهُ بِتَارِيخِ وَفَاةٍ ، وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى نَحْوِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • أَبُو الْعِزِّ

    أَبُو الْعِزِّ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ وَالِدُ الْمُعَمَّرِ أَبِي تَمَّامٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْخُصِّ . كَانَ ثِقَةً صَالِحًا دَيِّنًا ، جَلِيلًا مُحْتَرَمًا ، مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ الطَّاهِرِيِّ . سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزَجِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الْمَذْهَبِ . رَوَى عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ السَّدْنَكِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَنَصْرُ اللَّهِ الْقَزَّازُ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي حَبَّةَ

    ابْنُ أَبِي حَبَّةَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَبَّةَ الْبَغْدَادِيُّ ، الطَّحَّانُ ، رَاوِي " الْمُسْنَدِ " بِحَرَّانَ . سَمِعَ : هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الطَّبَرِ ، وَزَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيَّ ، وَعِدَّةً . وَكَانَ فَقِيرًا ، قَانِعًا ، مُتَعَفِّفًا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُدَيْقٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ النَّجَّارُ ، وَأَهْلُ حَرَّانَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ كَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، صَبُورًا عَلَى فَقْرِهِ . وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ كَانَ فَقِير ... المزيد

  • الْأَتَابَكُ

    الْأَتَابَكُ الْمَلِكُ عِمَادُ الدِّينِ الْأَتَابَكُ زَنْكِيُّ بْنُ الْحَاجِبِ قَسِيمِ الدَّوْلَةِ آقْسُنْقُرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ ، صَاحِبُ حَلَبَ . فَوَّضَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَحْمُودُ بْنُ مُلْكِشَاهْ شِحْنَكِيَّةَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيهِ ابْنُهُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ الشَّهِيدُ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ إِلَى مَدِينَةِ الْمَوْصِلِ ، فَجَعَلَهُ أَتَابَكًا لِوَلَدِهِ الْمُلَقَّبِ بِالْخَفَاجِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ ، وَعَظُمَ أَمْرُهُ ، وَافْتَتَحَ الرُّهَا ، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَالْمَوْصِلَ وَحَمَاةَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَبَانِيَاسَ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ خَطَبُوا لَهُ بِهَا بَعْد ... المزيد

  • بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ ( ع )

    بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْرَجِ بْنِ سَعْدٍ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ : أَبُو سَهْلٍ ، وَأَبُو سَاسَانَ ، وَأَبُو الْحُصَيْبِ- الْأَسْلَمِيُّ . قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْهِجْرَةِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُهَاجِرًا . وَشَهِدَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ وَالْفَتْحَ ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ . وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ . وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَمِيرِ أُسَامَةَ حِينَ غَزَا أَرْضَ الْبَلْقَاءِ ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَهُ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ ، نَزَلَ مَرْوَ ، وَنَشَرَ الْعِلْمَ بِهَا . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ : سُلَيْمَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَعَبْد ... المزيد

  • الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ

    الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْوَاثِقِ هَارُونَ بْنِ الْمُعْتَصِمِ مُحَمَّدِ بْنِب الرَّشِيدِ الْعَبَّاسِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي دَوْلَةِ جَدِّهِ . وَبُويِعَ ابْنُ بِضْعٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلَّيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَمَا قَبِلَ مُبَايَعَةَ أَحَدٍ حَتَّى أَحْضَرَ الْمُعْتَزَّ بِاللَّهِ . فَلَمَّا رَآهُ قَامَ لَهُ ، وَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجِيءَ بِشُهُودٍ ، فَشَهِدُوا عَلَى الْمُعْتَزِّ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ أَعْبَاءِ الْإِمَامَةِ ، وَأَقَرَّ بِذَلِكَ ، وَمَدَّ يَدَهُ ، فَبَايَعَ ابْنَ عَمِّهِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، فَارْتَفَعَ حِينَئِذٍ الْمُهْتَدِي إِلَى صَدْرِ الْمَجْلِسِ ، وَقَالَ : ... المزيد