الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • شفاء القلوب (بفاتحة الكتاب )

    فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الصلوات التي لها أوقات ضرورة وعذر

    القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول . [ أوقات الضرورة والعذر ] فأما أوقات الضرورة ، والعذر ، فأثبتها كما قلنا فقهاء الأمصار ، ونفاها أهل الظاهر ، وقد تقدم سبب اختلافهم في ذلك . واختلف هؤلاء الذين أثبتوها في ثلاثة مواضع : أحدها : لأي الصلوات توجد هذه الأوقات ، ولأيها لا ؟ والثاني : في حدود هذه الأوقات ، والثالث : في من هم أهل العذر الذين رخص لهم في هذه الأوقات ، وفي أحكامهم في ذلك ( أعني : من وجوب...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ بُنْدَارٍ

    ابْنُ بُنْدَارٍ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْمَحَاسِنِ ، يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُنْدَارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . رَوَى عَنْ : هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُؤَذِّنِ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ قَاضِي مِصْرَ زَيْنُ الدِّينِ عَلِيٌّ ، وَأَبُو الْخَيْرِ الْجِيلَانِيُّ . بَرَعَ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْخِلَافِ وَالْجَدَلِ ، وَدَرَسَ بِالنِّظَامِيَّةِ ، وَنُفِّذَ رَسُولًا عَنِ الْخِلَافَةِ ، فَمَاتَ بَخُوزِسْتَانَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَعَمِلَ الْوَعْظَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ بِذَاكَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ رَمَضَانُ مِنْ أَهْلِ مَرَاغَةَ ، وُلِدَ لَهُ يُوسُفُ بِدِمَشْقَ . قَالَ : فَسَافَرَ يُوسُفُ ، وَتَفَقَّهَ بِأَسْع ... المزيد

  • الْأَمِيرُ السَّيِّدُ

    الْأَمِيرُ السَّيِّدُ الْمُسْنِدُ السَّيِّدُ الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ ابْنُ الْأَمِيرِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ ابْنِ الْمُرْتَضَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . حَدَّثَ عَنِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ بِكِتَابِ " الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ " وَمَا مَعَهُ لِلدُّولَابِيِّ . وَكَانَ صَدْرًا مُكَرَّمًا وَسَرِيًّا مُحْتَشِمًا . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ شَيْخٌ لِلْفَرَضِيِّ ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ ، وَظَهِيرُ الدِّينِ عَلَيٌّ ابْنُ الْكَازْرُونِيِّ الْمُؤَرِّخُ ، وَالْعِمَادُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الطَّبَّالِ ، وَالرَّشِيدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَآَخِرُ أَصْحَابِهِ بِالْإِجَازَةِ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ الْحَاكِمُ . وَسَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ نَاصِرٍ فِي الْخَ ... المزيد

  • ابْنُ حَبِيبٍ

    ابْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الْفَقِيهُ . سَمِعَ الْأَصَمَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَالُوَيْهِ الْقُشَيْرِيَّ ، وَالْبَيْهَقِيَّ ، وَابْنَ خَلَفٍ الشِّيرَازِيَّ ، وَالرَّئِيسَ الثَّقَفِيَّ ، وَعِدَّةً . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَكَانَ مُدَرِّسًا . ... المزيد

  • بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ

    بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ابْنُ خَالِدٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ ، قَاضِي الْعِرَاقِ أَبُو الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، الْحَنَفِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَمِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَشْرَجَ بْنِ نُبَاتَةَ ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ وَبِهِ تَفَقَّهَ وَتَمَيَّزَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ ، وَحَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَكَانَ حَسَنَ الْمَذْهَبِ ، وَلَهُ هَفْوَةٌ لَا تُزِيلُ صِدْقَهُ وَخَيْرَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَر ... المزيد

  • الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ

    الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ ابْنِ جَابِرٍ الْحَافِظُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّمْلِيُّ ، مُؤَلِّفُ كِتَابِ " فَضَائِلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " . . حَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ مَوهَبٍ الرَّمْلِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَلَبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَكِيعٍ قَاضِي طَبَرِيَّةَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ رَبَّانِيًّا . ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُخْتَصَرًا ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مَغْمَزًا ، وَلَهُ أُسْوَةُ غَيْرِهِ فِي رِوَايَةِ الْوَاهِيَاتِ . بَقِيَ إِلَى قَرِيبِ الْثَّلَاثِمِائَةِ ... المزيد

  • عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

    عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ : الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ . سَمِعَ : أَبَاهُ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ ، وَأَبَا سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيَّ ، وَأَبَا عُمَرَ الْحَوْضِيَّ ، وَسَهْلَ بْنَ بِكَارٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ طَلْحَةُ الشَّاهِدُ : لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مَكَثَتْ بَغْدَادُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ بِغَيْرِ قَاضٍ ، حَتَّى وَلِيَ الْقَضَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ ، مُضَافًا إِلَى قَضَاءِ سَامَرَّاءَ ، وَكَانَ ... المزيد