تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
[ بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة ] قال ابن إسحاق : ولما أعرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفية . بخيبر أو ببعض الطريق ، وكانت التي جملتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك . فبات بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة له . وبات أبو أيوب خالد بن زيد ، أخو بني النجار متوشحا سيفه ، يحرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم...
فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
من تراجم العلماء
أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ الْهَمَذَانِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ الْعَابِدُ ، كَانَ مِنْ نُسَّاكِ الْقَوْمِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ . يُقَالُ : إِنَّهُ حَضَرَ عِنْدَ الْوَاثِقِ لِلْمُنَاظَرَةِ ، ثُمَّ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَقَدَّمَ الْوَاثِقُ ، فَصَلَّى بِهِمْ ، وَتَنَحَّى جَعْفَرٌ ، فَنَزَعَ خُفَّهُ ، وَصَلَّى وَحْدَهُ ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ يَحْيَى بْنِ كَامِلٍ ، فَجَعَلَتْ دُمُوعُ ابْنِ كَامِلٍ تَسِيلُ خَوْفًا عَلَى جَعْفَرٍ مِنَ الْقَتْلِ ، فَكَاشَرَ عَنْهَا الْوَاثِقُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا ، قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ : إِنَّ هَذَا السَّبُعَ لَا يَحْتَمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ، فَإِنْ عَزَمْتَ عَلَيْهِ ، فَلَا تَحْضُرِ الْمَجْلِسَ ، قَالَ : لَا أُرِيدُ الْحُضُورَ . فَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ الْآتِي ، تَأَمَّلَهُمُ الْوَاثِقُ ، قَالَ : أَيْنَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ؟ قَالَ ابْنُ ... المزيد
صَاعِقَةُ ( خ ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ أَبُو يَحْيَى ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ مَوْلَاهُمُ ، الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاعِقَةُ . سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ ، وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَمُعَلَّى بْنَ مَنْصُورٍ ، وَأَبَا النَّضْرِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ مُتْقِنًا ضَابِطًا عَالِمًا حَافِظًا ... المزيد
أَبُو حُذَيْفَةَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْقَاضِي ، الضَّعِيفُ التَّالِفُ ، أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْهَاشِمِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبُخَارِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمُبْتَدَأِ " ، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ فَمَنْ دُونَهُ ، حَدَّثَ فِيهِ بِبَلَايَا وَمَوْضُوعَاتٍ . عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، وَجُوَيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ . وَعَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، النَّيْسَابُورِيُّونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْبُخَارِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ... المزيد
أَبُو مَحْذُورَةَ الْجُمَحِيُّ ( م ، 4 ) مُؤَذِّنُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ . وَقِيلَ : اسْمُهُ سَمِيرُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ . وَأُمُّهُ خُزَاعِيَّةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَزَوْجَتُهُ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَآخَرُونَ . كَانَ مِنْ أَنْدَى النَّاسِ صَوْتًا وَأَطْيَبَهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ ، خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّ ... المزيد
ابْنُ السَّوَادِيِّ الْإِمَامُ الْمُفْتِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَادِيِّ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ ، مُدَرِّسٌ ، مَنَاظِرٌ ، مُتَصَوِّنٌ . سَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ نَظِيفٍ الْمِصْرِيَّ وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، وَطَاهِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَعُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ الشَّحَّامِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : إِمَامٌ عَدِيمٌ النَّظِيرِ ، يَتَجَمَّلُ ، يَتَقَنَّعُ بِقَلِيلِ تِجَارَةٍ ، تَفَقَّهَ بِالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأُسْتَاذُ الْفَيْلَسُوفُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الرَّازِيُّ الطَّبِيبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، مِنْ أَذْكِيَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْأَسْفَارِ ، وَافِرَ الْحُرْمَةِ ، صَاحِبَ مُرُوءَةٍ وَإِيثَارٍ وَرَأْفَةٍ بِالْمَرْضَى ، وَكَانَ وَاسِعَ الْمَعْرِفَةِ ، مُكِبًّا عَلَى الِاشْتِغَالِ ، مَلِيحَ التَّأْلِيفِ ، وَكَانَ فِي بَصَرِهِ رُطُوبَةٌ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ الْبَاقِلَّى ، ثُمَّ عَمِيَ . أَخَذَ عَنِ الْبَلْخِيِّ الْفَيْلَسُوفِ ، وَكَانَ إِلَيْهِ تَدْبِيرُ بِيمَارَسْتَانِ الرَّيِّ ، ثُمَّ كَانَ عَلَى بِيمَارَسْتَانِ بَغْدَادَ فِي دَوْلَةِ الْمُكْتَفِي ، بَلَغَ الْغَايَةَ فِي عُلُومِ الْأَوَائِلِ . نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ . وَلَهُ كِتَابُ : " الْحَاوِي " ثَلَاثُونَ مُجَلَّدًا فِي الطِّبِّ ، وَكِتَابُ " الْجَامِعِ " ، وَكِتَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب