من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
فصل في لزوم إياك نعبد لكل عبد إلى الموت قال الله تعالى لرسوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال أهل النار وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين واليقين هاهنا هو الموت بإجماع أهل التفسير ، وفي الصحيح في قصة موت عثمان بن مظعون رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما عثمان فقد جاءه اليقين من ربه أي الموت وما فيه ، فلا ينفك العبد من العبودية ما دام في دار التكليف ، بل عليه...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
من تراجم العلماء
النَّخَعِيُّ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ ، وَدَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خُبَيْقٍ ، وَسُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَطَائِفَةً . وَعَنْهُ : الطَّسْتِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ . ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا ، تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْجَهْمِ الْمَشْغَرَائِيُّ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَلَّالِ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ : بِالسَّخَاءِ ، وَالش ... المزيد
ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ الْعَلَّامَةُ الْفَيْلَسُوفُ ، الطَّبِيبُ الشَّاعِرُ الْمُجَوِّدُ أَبُو الصَّلْتِ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الدَّانِيُّ ، صَاحِبُ الْكُتُبِ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَنَقَّلَ ، وَسَكَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى الْغَرْبِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ بَادِيسَ ، وَكَانَ رَأْسًا فِي النُّجُومِ وَالْوَقْتِ وَالْمُوسِيقَى ، عَجَبًا فِي لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ ، رَأْسًا فِي الْمَنْطِقِ وَهَذَيَانِ الْأَوَائِلِ ، سَجَنَهُ صَاحِبُ مِصْرَ مُدَّةً لِكَوْنِهِ غَرَّقَ لَهُ سَفِينَةً مُوَقَّرَةً صُفْرًا ، فَقَالَ لَهُ : أَنَا أَرْفَعُهُ ، وَعَمَدَ إِلَى حِبَالٍ دَلَّاهَا مِنْ سَفِينَةٍ ، وَنَزَلَ الْبَحْرِيَّةُ ، فَرَبَطُوا السَّفِينَةَ ، ثُمَّ اسْتُقِيَتْ بِدَوَالِيبَ ، فَارْتَفَعَتْ ، وَوَصَلَتْ ، لَكِنْ ... المزيد
ابْنُ الزَّبِيدِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ مُسْنِدُ الشَّامِ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ الرَّبَعِيُّ الزَّبِيدِيُّ الْأَصْلِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَابْصَرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ مُدَرِّسُ مَدْرَسَةِ الْوَزِيرِ عَوْنِ الدِّينِ ابْنِ هُبَيْرَةَ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْفُتُوحِ الطَّائِيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْحَمَوِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْغَرْنَاطِيِّ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ . وَرَوَى بِبَغْدَادَ ، وَدِمَشْقَ ، وَحَلَبَ . وَكَانَ إِمَامًا ، دِيِّنًا ، خَيِّرًا ، مُتَوَاضِعًا ... المزيد
ابْنُ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ . سَمِعَ شُعَيْبَ بْنَ أَيُّوبَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيَّ ، وَصَالِحَ بْنَ الْهَيْثَمِ ، وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيَّيْنِ . وَعَنْهُ : مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَابْنُ جُمَيْعٍ الصَّيْدَاوِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بِيرِي : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ . وَقَالَ : تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ابْنُ مَعْدَانَ ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، عَرُوسُ الزُّهَّادِ . لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ مُنْكَرٌ . وَرَوَى عَنْ : يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَأَبَانَ ، وَالْحَمَّادَيْنِ . آثَارًا . وَعَنْهُ : ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَالْقِطَّانُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّاذَكُونِيُّ ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَصَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَأْتِيهِ ، وَيُحِبُّهُ . وَهُوَ مِنْ أَجْدَادِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ لِأَبِيهِ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَا رَأَيْتُ خَيْرًا مِنْهُ ، فَذُكِرَ لَهُ الثَّوْرِيُّ ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ ، وَهَذَا شَيْءٌ . وَكَانَ لَا يَضَعُ جَنْبَهُ ، وَقَدْ رَابَطَ وَزَارَ قَبْرَ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، وَكَانَ يَأْتِيهِ فِي ... المزيد
ابْنُ عَمَّارٍ الْوَزِيرُ الْكَامِلُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ شَاذِي الْبَصْرِيُّ ، وَزِيرُ الْمُعْتَصِمِ ، وَقُورٌ رَزِينٌ مَهِيبٌ ، ذُو عِفَّةٍ وَصِدْقٍ وَخَيْرٍ . وَكَانَ جَدُّهُ طَحَّانًا . وَلَّى الْمُعْتَصِمُ أَحْمَدَ الْعَرْضَ ، فَعَرَضَ الْكُتُبَ عَلَيْهِ أَشْهُرًا ، فَوَرَدَ كِتَابٌ بَلِيغٌ مِنَ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ . فَقَالَ الْمُعْتَصِمُ : أَجِبْهُ عَنْهُ سِرًّا لَا تُعْلِمْ بِهِ أَحَدًا . فَعَجَزَ ، وَاحْتَاجَ إِلَى كَاتِبٍ . وَعَرَفَ بِذَلِكَ الْمُعْتَصِمُ فَصَرَفَهُ ، وَاسْتَكْتَبَ ابْنَ الزَّيَّاتِ ، وَكَانَ أَحَدَ الْبُلَغَاءِ . الصُّولِيُّ : أَخْبَرَنَا الْبَاقِطَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَمَّارٍ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَكُلِّمَ فِي كَثْرَةِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ مِنْ فَضْلِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب