الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • تعذيب قريش لابن ياسر وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له

    [ تعذيب قريش لابن ياسر ، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له ] قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر ، وبأبيه وأمه ، وكانوا أهل بيت إسلام ، إذا حميت الظهيرة ، يعذبونهم برمضاء مكة ، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنة فأما أمه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام .

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْمَرْجِيُّ

    الْمَرْجِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَوْصِلِيُّ الْمَرْجِيُّ ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، بَلْ هُوَ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ . رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ : أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ الْكِسَائِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَبَّازِيُّ الْحَافِظُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الرَّقِّيُّ ، وَقَاضِي الْمَوْصِلِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْنَانِيُّ ، وَالْمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنُ طَوْقٍ . وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا . وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَدْ أَجَازَ لِجَمَاعَةٍ آخِرُهُمْ ... المزيد

  • التَّبُوذَكِيُّ ( ع )

    التَّبُوذَكِيُّ ( ع ) الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ التَّبُوذَكِيُّ . وُلِدَ فِي صَدْرِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ . وَرَوَى عَنْ : أَعْيَنَ الْخُوَارِزْمِيِّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَشُعْبَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَجُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَأَبِي هِلَالٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ نِبْرَاسٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمَهÙ ... المزيد

  • الْبُرْسَانِيُّ ( ع )

    الْبُرْسَانِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عُثْمَانَ ، مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُرْسَانِيُّ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ . وَبُرْسَانُ : بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ ، وَشُعْبَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَبُنْدَارٌ ، وَإِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَهَارُونُ الْحَمَّالُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَدَّثَنَا الْبُرْسَانِيُّ ... المزيد

  • الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَالِكٍ ( د ، ق )

    الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَالِكٍ ( د ، ق ) أَبُو حُدَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ . عِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ بِمَنًى عَلَى بَعِيرٍ . عُمِّرَ دَهْرًا . حَدَّثَ عَنْهُ : حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ . وَقَعَ لِي حَدِيثُهُ عَالِيًا . قَالَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ النَّحْرِ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ . قُلْتُ : أَظُنُّ الْهِرْمَاسَ بَقِيَ حَيًّا إِلَى حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ . ... المزيد

  • مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنِ

    مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمَأْمُونُ ، الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ أَبُو الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمُزَكِّي . سَمِعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ لِكَوْنِهِ سَمِعَ وَهُوَ حَدَثٌ ، فَتَوَرَّعَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَدَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، وَالصَّلْتِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ ، وَطَبَّقْتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، وَأَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَآخَرُونَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ أَبُو ... المزيد

  • ابْنُ بَدْرَانَ

    ابْنُ بَدْرَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ ، عُرِفَ بَخَالَوْهَ ، شَيْخٌ صَالِحٌ ، دَيِّنٌ ، عَارِفٌ بِالْقِرَاءَاتِ ، عَالِي الرِّوَايَةِ . تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ . تَلَا عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَبَانَةَ الدِّينَوَرِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ... المزيد