أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
من تراجم العلماء
أَتْسِزُ ابْنُ أَوَقَ الْخُوَارَزْمِيُّ ، صَاحِبُ دِمَشْقَ ، مِنْ كِبَارِ مُلُوكِ الظُّلْمِ . قَالَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ : غَلَتِ الْأَسْعَارُ فِي سَنَةِ حِصَارِ الْمَلِكِ أَتْسِزَ دِمَشْقَ ، وَبَلَغَتِ الْغِرَارَةُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا ، ثُمَّ تَمَلَّكَ الْبَلَدَ صُلْحًا ، وَنَزَلَ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ دَاخِلَ بَابِ الْفَرَادِيسِ وَخَطَبَ لِلْمُقْتَدِي بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ ، وَقُطِعَتْ دَعْوَةُ الْمِصْرِيِّينَ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : وَلِيَ أَتْسِزُ دِمَشْقَ بَعْدَ حِصَارِهِ إِيَّاهَا دُفْعَاتٍ ، وَأَقَامَ الدَّعْوَةَ الْعَبَّاسِيَّةَ ، وَتَغَلَّبَ عَلَى أَكْثَرِ الشَّامِ ، وَقَصَدَ مِصْرَ لِيَأْخُذَهَا ، فَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ ، ثُمَّ جَهَّزَ الْمِصْرِيُّونَ إِلَى الشَّامِ عَسْكَرًا ثَقِيلًا سَنَةَ ... المزيد
أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمَهْدِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْخَطِيبُ الثِّقَةُ الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَهْدِيِّ بِاللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيمِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا طَالِبِ بْنَ غَيْلَانَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ شَاهِينَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيَّ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ التَّنُوخِيَّ ، وَعِدَّةً . وَكَانَ ثِقَةً مُكْثِرًا مُعَمَّرًا . رَوَى عَنْهُ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَدَهْبَلُ بْنُ كَارِهٍ ، وَأَخُوهُ لَاحِقٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ السَّدْنَكِ ، وَأَخُوهُ يَحْيَى ، وَذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ ، وَآخَØ ... المزيد
ابْنُ الْفَخَّارِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، عَالِمُ الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْفَخَّارِ ، الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَحَجَّ ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ طَائِفَةٍ ، وَجَاوَرَ بِالْمَدِينَةِ . وَقَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ الْمَكْوِيِّ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْفِقْهِ ، مُقَدَّمًا فِي الزُّهْدِ ، مَوْصُوفًا بِالْحِفْظِ ، مُفْرِطَ الذَّكَاءِ ، عَارِفًا بِالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ ، عَدِيمَ النَّظِيرِ ، يَحْفَظُ " الْمُدَوَّنَةَ " سَرْدًا ، وَ " النَّوَادِرَ " لِأَبِي مُحَمَّØ ... المزيد
ابْنُ هُذَيْلٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ ، مُقْرِئُ الْعَصْرِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ الْبَلَنْسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَأَكْثَرَ عَنْ زَوْجِ أُمِّهِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ ، وَتَلَا عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْكُتُبَ ، وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ ، وَصَارَتْ إِلَيْهِ أُصُولُ أَبِي دَاوُدَ . وَسَمِعَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيِّ وَ " صَحِيحَ " مُسْلِمٍ مِنْ طَارِقِ بْنِ يَعِيشَ ، وَ " سُنَنَ " أَبِي دَاوُدَ مِنْهُ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَيَّازِ وَخَازِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي الْفَضْلِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ مَعَ الْعَدَالَةِ وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا ، صَوَّامًØ ... المزيد
ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْخَطِيبُ ، الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَاثِقِ هَارُونَ بْنِ الْمُعْتَصِمِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْغَرِيقِ ، سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فِي عَصْرِهِ . وُلِدَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَعُمَرَ بْنَ شَاهِينَ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُمَا ، وَعَلِيَّ بْنَ عُمَرَ السُّكَّرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ دُوسْتَ ، وَأَبَا الْفَتْحِ يُوسُفَ الْقَوَّاسَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حَبَابَةَ ، وَأَبَا الطَّيِّبِ عُثْمَانَ ... المزيد
ابْنُ عَلَّانَ الشَّيْخُ الْأَمِينُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلَّانَ الْقَيْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْغَنَائِمِ ، وَعَلِيَّ بْنَ خَلْدُونَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ عَسَاكِرَ ، وَأَبَا الْفَهْمِ بْنَ أَبِي الْعَجَائِزِ ، وَجَمَاعَةً . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ ، وَالْقُوصِيُّ ، وَابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ ، وَتَاجُ الْعَرَبِ بِنْتُ عَلَّانَ . وَبِالْإِجَازَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مُشْرِقٍ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِمِصْرَ ، وَعَاشَ سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشُّهُودِ . تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَهُوَ أَخُو الْمُعَمَّرِ مَكِّيٍّ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب