الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة

    د - الخروج إلى عرفة وأما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج : فهو الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة . واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة ، إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ، ثم إذا كان يوم عرفة مشى الإمام مع الناس من منى إلى عرفة ووقفوا بها . الوقوف بعرفة والقول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • القدح لا يكون غيبة محرمة في مواضع

    وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • بَهَاءُ الدَّوْلَةِ

    بَهَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو نَصْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ابْنِ بُوَيْهٍ ، مَلِكُ الْعِرَاقِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِعِلَّةِ الصَّرْعِ الْمُتَتَابِعِ كَأَبِيهِ ، تُوُفِّيَ بِأَرَجَانَ فِي سِنِّ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ . وَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَتَمَلَّكَ ابْنُهُ سُلْطَانُ الدَّوْلَةِ أَبُو شُجَاعٍ . وَكَانَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ خَاضِعًا لِلسُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، مُدَارِيًا لَهُ . وَقَامَ ابْنُهُ بَعْدَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَخَذَتِ الدَّوْلَةُ الْبُوَيْهِيَّةُ تَتَنَاقَصُ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَ مُلْكُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَيَوْمَيْنِ . ... المزيد

  • ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ

    ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الضَّبِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ، ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ ، وَكَانَ عَجَبًا فِي الْفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسِعَةِ الْعِلْمِ . ارْتَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ ، فَأَسْمَعَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ وَغَيْرِهِ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، وَالطَّبَقَةِ . تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَرَوَى عَنْهُ . وَرَوَى أَبُوهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ وَنَحْوِهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى : دَخْلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي لُقْمَةَ

    ابْنُ أَبِي لُقْمَةَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّيِّدِ بْنِ فَارِسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي لُقْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّفَّارُ النَّحَّاسُ . مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَبَعْدَهَا مِنَ الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيِّ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ الْمُقْرِئِ ، وَالْقَاضِي الْمُنْتَجَبِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ ، وَعَبْدَانَ بْنِ زَرِّينَ الْمُلَقِّنِ ، وَالْبَهْجَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّورِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدَانَ الْأَزْدِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ . وَتَفَرَّدَ ... المزيد

  • هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ

    هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلِيفَةُ الْمُؤَيَّدُ بِاللَّهِ ابْنُ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ بْنِ النَّاصِرِ ، الْأُمَوِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، أَبُو الْوَلِيدِ . وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَ وَالِدِهِ ، وَطَالَتْ أَيَّامُهُ . مَوْلِدُهُ بِمَدِينَةِ الزَّهْرَاءِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَبُويِعَ وَلَهُ اثْنَا عَشَرَ عَامًا بِإِشَارَةِ الدَّوْلَةِ ، وَقَامَ بِتَدْبِيرِ الْخِلَافَةِ الْمَنْصُورُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ، وَاسْتَبَدَّ بِالْأُمُورِ ، فَقَبَضَ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلَى عَمِّهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النَّاصِرِ . وَكَانَ هِشَامٌ الْعَاشِرَ مِنْ مُلُوكٍ بَنِي أُمَيَّةَ بِالْأَنْدَلُسِ ، وَكَانَ ضَعِيفَ الرَّأْيِ أَخْرَقَ ، مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، فَكَانَ صُورَةً ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ هُوَ الْكُلُّ ، فَسَاسَ الْمَمْلَكَةَ أَتَمَّ ... المزيد

  • شَهْرَدَارُ

    شَهْرَدَارُ ابْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَّاخُسْرُهْ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْحَافِظِ الْمُؤَرِّخِ أَبِي شُجَاعٍ الدَّيْلَمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . أَجَازَ لَهُ عَامَ مَوْلِدِهِ بِاعْتِنَاءِ وَالِدِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ سَنَةَ 483 . وَسَمِعَ : أَبَاهُ ، وَأَبَا الْفَتْحِ عَبْدُوسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَكِّيَّ بْنَ عَلَّانَ السَّلَّارَ ، وَحَمْدَ بْنَ نَصْرٍ الْأَعْمَشَ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الدُّونِيَّ ، وَفَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ فَقِيهَ زَنْجَانَ ، ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ " مُسْنَدَ " الْإِمَامِ ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ

    يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، الْخَلِيفَةُ ، أَبُو خَالِدٍ ، الْقُرَشِيُّ ، الْأُمَوِيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ ، قَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَهُوَ فِي تَارِيخِي الْكَبِيرِ . لَهُ عَلَى هَنَاتِهِ حَسَنَةٌ ، وَهِيَ غَزْوُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَكَانَ أَمِيرَ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، وَفِيهِمْ مِثْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَتَسَلَّمَ الْمُلْكَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً . فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَلَمْ يُمْهِلْهُ اللَّهُ عَلَى فِعْلِهِ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَّا خَلَعُوهُ . فَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَمَاتَ . وَهُوَ أَبُو لَيْلَى مُعَاوِيَةُ . عَاشَ عِشْرِين ... المزيد