الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • بيعة الرضوان

    بيعة الرضوان [ مبايعة الرسول الناس على الحرب وتخلف الجد ] قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال حين بلغه أن عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة ، فكان الناس يقولون : بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ، وكان جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ دِلْهَاثٍ

    ابْنُ دِلْهَاثٍ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُحَدِّثُ ، الثِّقَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسِ بْنِ دِلْهَاثِ بْنِ أَنَسِ بْنِ فَلْذَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُنِيبٍ الْعُذْرِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْمَرِيِّيُّ ، الدَّلَائِيُّ . وَدَلَّايَةُ : مِنْ قُرَى الْمَرِيَّةِ . مَوْلِدُهُ فِي رَابِعِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَجَّ بِهِ أَبَوَاهُ وَهُوَ حَدَثٌ ، فَقَدِمُوا مَكَّةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِي رَمَضَانِهَا ، فَجَاوَرُوا ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ ، فَأَخَذَ " صَحِيحَ " مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ بُنْدَارٍ الرَّازِيِّ ، وَلَازَمَ أَبَا ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نُوحَ ، وَعَلِيِّ بْنِ ... المزيد

  • عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ( م ، 4 )

    عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ( م ، 4 ) الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ أَبُو عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، ثُمَّ الْيَمَامِيُّ ، مِنْ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ وَأَوْعِيَةِ الصِّدْقِ . حَدَّثَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَبِي كَثِيرٍ السُّحَيْمِيِّ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ ، وَطَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَنَافِعٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَأَبِي النَّجَاشِيِّ عَطَاءِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَنَحْوِهِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ صَحَابِيًّا وَهُوَ الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ فَعِدَادَهُ إِذًا فِي التَّابِعَيْنِ الصِّغَارِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ... المزيد

  • هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ( ع )

    هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ ، الْحَافِظُ مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ ، الْقُرْدُوسِيُّ ، الْبَصْرِيُّ . وَيُقَالُ : هُوَ مِنَ الْعَتِيكِ ، وَنَزَلَ فِي الْقَرَادِيسِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ مَوَالِيهِمْ ، وَهُوَ أَشْبَهُ . فَلَمْ يُسَمَّ لَهُ جَدٌّ مَعَ شُهْرَةِ هِشَامٍ وَنُبْلِهِ . وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَهُ وَهُوَ قَدِ اشْتَدَّ . حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأُخْتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، وَوَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي ... المزيد

  • ابْنُ طَاهِرٍ

    ابْنُ طَاهِرٍ الْأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُزَاعِيُّ ، مِنْ بَيْتِ إِمَارَةٍ وَتَقَدُّمٍ ، وَلِيَ شُرْطَةَ بَغْدَادَ نِيَابَةً عَنْ أَخِيهِ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهَا بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ . وَكَانَ رَئِيسًا جَلِيلًا ، وَشَاعِرًا مُحْسِنًا ، وَمُتَرَسِّلًا بَلِيغًا . لَهُ تَصَانِيفُ مِنْهَا : كِتَابُ " الْإِشَارَةِ " فِي أَخْبَارِ الشُّعَرَاءِ ، وَ " رِئَاسَةِ السِّيَاسَةِ " ، وَكِتَابُ : " الْبَرَاعَةِ فِي الْفَصَاحَةِ " وَغَيْرُ ذَلِكَ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ

    ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ شَيْخُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَلَامَةُ الْمُفْتِي الْمُقْرِئُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ الْمُسْلِمِ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْخَطِيبُ الْمُدَرِّسُ ، ابْنُ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْجُمَّيْزِيِّ . وُلِدَ يَوْمَ النَّحْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمِصْرَ . وَحَفِظَ الْقُرْآنَ صَغِيرًا وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، فَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ . وَتَلَا بِالْعَشْرِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْبَطَائِحِيِّ ، وَعَلَى الْقَاضِي شَرَفِ الدِّينِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ ، وَأَكْثَرِ عَنْهُ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ عَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ ... المزيد

  • الْعَزِيزُ بِاللَّهِ

    الْعَزِيزُ بِاللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو مَنْصُورٍ نِزَارُ بْنُ الْمُعِزِّ مَعَدِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمَهْدَوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَامَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . وَكَانَ كَرِيمًا شُجَاعًا صَفُوحًا أَسْمَرَ أَصْهَبَ الشَّعْرِ ، أَعْيَنَ أَشْهَلَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، قَرِيبًا مِنَ الرَّعِيَّةِ ، مُغْرًى بِالصَّيْدِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ صَيْدِ السِّبَاعِ ، وَلَا يُؤْثِرُ سَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَلَهُ نَظْمٌ وَمَعْرِفَةٌ . تُوُفِّيَ فِي الْعِيدِ وَلَدٌ لَهُ ، فَقَالَ : نَحْنُ بَنُو الْمُصْطَفَى ذَوُو مِحَنٍ أَوَلُنَا مُبْتَلًى وَخَاتِمُنَا 15 عَجِيبَةٌ فِي الْأَنَامِ مِحْنَتُنَا يَجْرَعُهَا فِي الْحَيَاةِ كَاظِمُنَا يَفْرَحُ هَذَا الْوَرَى ... المزيد