الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • أحب عباد الله إلى الله أكثرهم له ذكرا

    وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • خطبة الرسول في حجة الوداع

    [ خطبة الرسول في حجة الوداع ] قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه ، فأرى الناس مناسكهم ، وأعلمهم سنن حجهم ، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ؛ أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وإنكم ستلقون...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْجُزُولِيُّ

    الْجُزُولِيُّ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَلَلْبَخْتَ بْنِ عِيسَى الْيَزْدَكَنْتِيُّ الْجُزُولِيُّ الْبَرْبَرِيُّ الْمَرَاكِشِيُّ . حَجَّ ، وَلَازَمَ ابْنَ بَرِّيٍّ ، وَأَتْقَنَ عَنْهُ الْعَرَبِيَّةَ وَاللُّغَةَ ، وَسَمِعَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَتَصَدَّرَ بِالْمِرْيَةِ وَغَيْرِهَا ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . وَكَانَ إِمَامًا لَا يُجَارَى ، اعْتَنَى بِ " مُقَدِّمَتِهِ " الْأَذْكِيَاءُ ، وَشَرَحُوهَا . تُوُفِّيَ بِأَزْمُورَ مِنْ عَمَلِ مَرَاكِشَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سِتٍّ وَوَلِيَ خَطَابَةَ مَرَاكِشَ ، وَكَانَ فِي طَلَبِهِ بِمِصْرَ فَقِيرًا يَخْرُجُ إِلَى الْقُرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ ، وَأَخَذَ مَذْهَبَ مَالِكٍ بِمِصْرَ عَنِ الْفَقِيهِ ظَافِرٍ ، وَقَدْ طَوَّلْتُ تَرْجَمَ ... المزيد

  • التَّفَكُّرِيُّ

    التَّفَكُّرِيُّ الْإِمَامُ ، الْقُدْوَةُ ، الزَّاهِدُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْمُتْقِنُ أَبُو الْقَاسِمِ ، يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّفَكُّرِيُّ الزَّنْجَانِيُّ . سَمِعَ بِزَنْجَانَ مِنْ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْفَلَاكِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ " مَعَاجِمَ " الطَّبَرَانِيِّ الثَّلَاثَةَ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ ، وَالصُّورِيِّ . وَإِنَّمَا طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَقَدْ كَبِرَ ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْفِقْهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَلَازَمَهُ حَتَّى صَارَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، ذَا وَرَعٍ وَخُشُوعٍ وَتَأَلُّ ... المزيد

  • الْمُعَافَى

    الْمُعَافَى ابْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ ، الْعَلَّامَةُ ، الْفَقِيهُ الْحَافِظُ الْقَاضِي الْمُتَفَنِّنُ ، عَالِمُ عَصْرِهِ أَبُو الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيُّ الْجَرِيرِيُّ ، نِسْبَةٌ إِلَى رَأْيِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَيُقَالُ لَهُ : ابْنُ طَرَارَا . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَاعِدٍ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْعَدَوِيَّ ، وَأَبَا حَامِدٍ الْحَضْرَمِيَّ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَتَلَا عَلَى ابْنِ شَنَبُوذَ ، وَأَبِي مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيِّ . قَرَأَ عَلَيْهِ : الْقَاضِي أَبُو تَغْلِبَ الْمَلْحَمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْخَبَّازُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النُّهَاوَنْدِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَزْهَر ... المزيد

  • ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

    ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ ، الْمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُورٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ . مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ وَالْكِتَابَةِ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ ، أَوْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَمِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ نَبْهَانَ ، وَهُوَ فِي الْخَامِسَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الدَّوْرِيِّ ، وَأَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَجَعْفَرِ بْنِ الْمُحْسِنِ السَّلَمَاسِيِّ ، وَجَدِّهِ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَالْجَلَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَاضِي دِمْيَاطَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ... المزيد

  • ابْنُ الْحَدَّادِ

    ابْنُ الْحَدَّادِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُتْقِنُ الثِّقَةُ ، الْعَابِدُ الْخَيِّرُ أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَدَّادُ ، مُفِيدُ أَصْبَهَانَ فِي زَمَانِهِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَحَمَدَ بْنَ وَلْكِيزٍ ، وَأَبَا طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقَّاشَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِدَّةً بِأَصْبَهَانَ ، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ مُوسَى بْنَ عُمْرَانَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ الشِّيرَازِيَّ ، وَخَلْقًا بِأَصْبَهَانَ ، وَشَيْخَ الْإِسْلَامِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَيْرِيَّ ، وَنَجِيبَ بْنَ مَيْمُونٍ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْأَزْدِيَّ بِهَرَاةَ ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ بْنَ أَبِي ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ ( س ، ق )

    سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ ( س ، ق ) الْأَمِيرُ عَمُّ الْمَنْصُورِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَعَافِيَةُ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ ، وَالْأَصْمَعِيُّ ، وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ . وَكَانَ أَحَدَ الْأَجْوَادِ . قِيلَ : كَانَ يُعْتِقُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ مِائَةَ مَمْلُوكٍ . وَقِيلَ : بَلَغَتْ عَطَايَاهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاسِمِ خَمْسَةَ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَلِيَ الْبَصْرَةَ مُدَّةً ، وَكَانَ يُخَضِّبُ وَقَدْ شَابَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَطْحِ الْقَصْرِ ، فَسَمِعَ نِسْوَةً يَقُلْنَ : لَيْتَ الْأَمِيرَ اطَّلَعَ عَلَيْنَا فَأَغْنَانَا ؟ فَرَمَى إِلَيْهِمْ جَوْهَرًا وَذَهَبًا . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ وَالِدُ الْأَمِيرَي ... المزيد