من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
ثم أرشد الناظم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود فقال : مطلب : ينبغي للرجل أن يختار ذات الدين الودود الولود الحسيبة : عليك بذات الدين تظفر بالمنى ال ودود الولود الأصل ذات التعبد ( عليك ) أي الزم أيها الأخ المريد النكاح ( ب ) نكاح ( ذات ) أي صاحبة ( الدين ) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة ، إذ الديانة تقتضي ذلك كله ، فإن فعلت ( تظفر ) أي تفوز (...
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
[ تعذيب قريش لابن ياسر ، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له ] قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر ، وبأبيه وأمه ، وكانوا أهل بيت إسلام ، إذا حميت الظهيرة ، يعذبونهم برمضاء مكة ، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنة فأما أمه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام .
من تراجم العلماء
حَمْدُونُ الْقَصَّارُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو صَالِحٍ ، حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَارَةَ النَّيْسَابُورِيُّ . قُدْوَةُ الْمَلَامَتِيَّةِ : وَهُوَ تَخْرِيبُ الظَّاهِرِ ، وَعِمَارَةُ الْبَاطِنِ ، مَعَ التِزَامِ الشَّرِيعَةِ ، وَكَانَ سُفْيَانِيًّا . سَمِعَ : مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيَّ . وَصَحِبَ أَبَا تُرَابٍ وَأَبَا حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيَّ وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ الْحَافِظُ أَبُو حَامِدٍ الْأَعْمَشِيُّ وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَمْدَانَ ، وَآخَرُونَ . وَمِنْ كَلَامِهِ ، قَالَ : لَا يَجْزَعُ مِنَ الْمُصِيبَةِ ، إِلَاَّ مَنِ اتَّهَمَ رَبَّهُ . وَسُئِلَ عَنِ الْمَلَامَةِ ، فَقَالَ : خَوْفُ الْقَدَرِيَّةِ ، وَرَجَاءُ الْمُرْجِئَةِ . وَقَدْ جَمَعَ السُّلَمِي ... المزيد
خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِسِيُّ ، جَدُّ الْوَزِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الْوَزِيرِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ الْعِرَاقِيُّ . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ يُتَّهَمُ بِدِينِ الْمَجُوسِ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ ، ثُمَّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : وَزَرَ خَالِدٌ لِلسَّفَّاحِ بَعْدَ حَفْصٍ الْخَلَّالِ . حَكَى عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى . ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ سَنَةً وَأَشْهُرًا ; ثُمَّ وَلَّاهُ إِمْرَةَ بِلَادِ فَارِسَ ، وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورِيَانِيَّ . قُلْتُ : كَانَ هَذَا الْإِنْسَانُ مِنْ أَفْرَادِ الرِّجَالِ رِئَاسَةً ، وَدَهَاءً ، وَحَزْمًا ، وَخَلْفَهُ فِي ذَلِكَ أَوْلَادُهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ... المزيد
ابْنُ أَسِيدٍ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ " أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيَّ ، وَسَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ رُسْتَهْ ، وَابْنَ الْفُرَاتِ . وَعَنْهُ : الطَّسْتِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ السَّمَّاكِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
صَاحِبُ الْهِنْدِ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ ، عَلَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ صَاحِبِ الْهِنْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ مَلِكِ غَزْنَةَ وَالْهِنْدِ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمَلِكُ أَرْسَلَانُ ابْنُ عَمَّةِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَقَبَضَ عَلَى إِخْوَتِهِ ، فَغَضِبَ لَهُمُ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ ، وَالتَّقَاهُ ، فَانْهَزَمَ صَاحِبُ الْهِنْدِ ، ثُمَّ طَلَبَ الْهُدْنَةَ ، وَقَوِيَ طَمَعُ سَنْجَرَ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى بَابِ غَزْنَةَ ، وَكَانَ عَسْكَرُ غَزْنَةَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَسِتِّينَ فِيلًا فَانْكَسَرُوا أَيْضًا ، وَتَمَلَّكَ سَنْجَرُ غَزْنَةَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ لَكِنْ عَصَتِ الْقَلْعَةُ ، وَكَانَ ... المزيد
الْقُوصِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْأَدِيبُ الرَّئِيسُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَامِدِ وَأَبُو الْعَرَبِ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُرَجَّى بْنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمِصْرِيُّ الْقُوصِيُّ الشَّافِعِيُّ نُزِيلُ دِمَشْقَ وَكَيْلُ بَيْتِ الْمَالِ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَدِمَ الْقَاهِرَةَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ ، وَدِمَشْقَ فِي سَنَةِ إِحْدَى ، فَاسْتَوْطَنَهَا . سَمِعَ " التَّيْسِيرَ " بَقُوصٍ مِنِ ابْنِ إِقْبَالٍ الْمَرِينِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَاسِينَ ، وَمِنَ الْأَرْتَاحِيِّ ، وَالْخُشُوعِيِّ ، فَأَكْثَرَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَالْعِمَادِ الْكَاتِبِ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ الرَّانِ ، وَمَنْصُ ... المزيد
ابْنُ مَخْلَدٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ . وَزَرَ لِلْمُقْتَدِرِ مُشَارِكًا لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى ثُمَّ عُزِلَ ثُمَّ وَزَرَ لِلرَّاضِي بِاللَّهِ سَنَةَ 24 وَكَثُرَتِ الْمُطَالَبَاتُ عَلَيْهِ ، فَبَذَلَ ابْنُ رَائِقٍ الْقِيَامَ بِوَاجِبَاتِ الْجَيْشِ ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ الْأُمَرَاءِ ، وَسَقَطَ حُكْمُ دَسْتِ الْوَزَارَةِ ، فَاسْتَعْفَى سُلَيْمَانُ مِنَ الْوَزَارَةِ بَعْدَ سَنَةٍ ، ثُمَّ اسْتَوْزَرَهُ الرَّاضِي بِاللَّهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَوَزَرَ بَعْدَهُ لِلْمُتَّقِي لِلَّهِ . وَمَضَتْ سِيرَتُهُ عَلَى سَدَادٍ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِكِتَابَةِ الدِّيوَانِ ، خَبِيرًا بِالتَّصَرُّفِ وَالسِّيَاسَةِ . وَقِيلَ : حُفِظَتْ عَلَيْهِ سَقَطَاتٌ مِنْهَا : أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب