من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
[ القول في كفارة الجماع في الحج ] فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله - تعالى - : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) . واتفقوا على أن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه ، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى . واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة ، وبعد رمي الجمرة ، وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب ، فقال مالك : من وطئ...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
[ اليوم الذي قبض الله فيه نبيه ] قال ابن إسحاق وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم...
من تراجم العلماء
ابْنُ يُونُسَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ كَمَالُ الدَّيْنِ أَبُو الْفَتْحِ مُوسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنَعَةَ بْنِ مَالِكٍ ، الْمَوْصِلِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ فِي سَنَةِ 551 وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ ، وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدُونٍ الْقُرْطُبِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ عَنِ الْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ . وَتَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ عَلَى السَّدِيدِ السَّلَمَاسِيِّ فِي الْخِلَافِ وَكَانَ يَضْرِبُ الْمَثَلَ بِذَكَائِهِ وَسِعَةِ عُلُومِهِ . اشْتَهَرَ اسْمُهُ ، وَصَنَّفَ ، وَدَرَّسَ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَبَرَعَ فِي الرِّيَاضِيِّ ، وَقِيلَ : كَانَ يُشْغَلُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَنًّا بِحَيْثُ أَنَّهُ يَحِلُّ مَسَائِلَ " الْجَامِعِ الْكَبِيرِ " لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِي ... المزيد
ابْنُ حُبَيْشٍ الْقَاضِي الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ الْحَافِظُ ، الثَّبْتُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَرِيِّيُّ ، نَزِيلُ مُرْسِيَةَ ، ابْنُ حُبَيْشٍ ، وَحُبَيْشٌ هُوَ خَالُهُ ، فَيُنْسَبُ إِلَيْهِ . وُلِدَ بِالْمَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَصَبِيِّ ، وَابْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَلَوِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ نَافِعٍ . وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ ، مِنْهُمْ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ غَالِبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُوهَبٍ . وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ يُونُسَ بْنَ مُغِيثٍ ، وَجَعْÙ ... المزيد
الْقَاضِي الْفَاضِلُ هُوَ الْعَلَّامَةُ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ أَبُو طَالِبٍ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التَّمِيمِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدِ . لَهُ تَعْلِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ بَاهِرَةٌ جِدًّا ، وَكَانَ عَجَبًا فِي إِلْقَاءِ الدُّرُوسِ . تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ ، وَكَانَ آيَةً فِي الْوَعْظِ ، صَاحِبَ فُنُونٍ . أَرَّخَ ابْنُ خَلِّكَانَ مَوْتَهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
الْوَيْرَجُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْأَصْبِهَانِيُّ الْمُقْرِئُ الْقَطَّانُ ، الْمَعْرُوفُ بِالْوَيْرَجِ . صَدُوقٌ وَمُكْثِرٌ . سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْإِخْشِيذِ وَجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيِّ ، وَابْنِ أَبِي ذَرٍّ ، وَفَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةِ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ . وَعَنْهُ : أَبُو الْجَنَابِ الْخُيُوقِيُّ ، وَأَبُو رَشِيدٍ الْغَزَّالُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَآخِرُونَ . أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْفَرْضِيُّ أَنَّ نَاصِرًا سَمِعَ " مُسْنَدَ أَبِي حَنِيفَةَ " لِابْنِ الْمُقْرِئِ ، وَكِتَابَ " مَعَانِي الْآثَارِ " لِلطَّحَاوِيِّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْإِخْشِيذِ بِسَمَاعِهِ لِلْأَوَّلِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَلِلْكِتَابِ الثَّانِي مِنْ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ ... المزيد
هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَرِيكٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَاسِبُ . قَالَ : وُلِدْتُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ عَلَى التَّرِكَاتِ ، وَكَانَتِ الْأَلْسِنَةُ مُجْمِعَةً عَلَى الثَّنَاءِ السَّيِّئِ عَلَيْهِ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ طَرِيقَةٌ مَحْمُودَةٌ ، مَاتَ فِي صِفْرٍ أَوْ أَوَائِلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ : أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلَاجِلِيُّ ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ ... المزيد
الْأَشْرَفُ صَاحِبُ دِمَشْقَ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ مُظَفَّرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُوسَى شَاهُ أَرْمَنَ ابْنُ الْعَادِلِ . وُلِدَ بِالْقَاهِرَةِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ فَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ أَخِيهِ الْمُعَظَّمِ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ طَبَرْزَذَ . حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا الْقُوصِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " . وَسَمِعَ " الصَّحِيحَ " فِي ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ . تَمَلَّكَ الْقُدْسَ أَوَّلًا ، ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبُوهُ حَرَّانَ وَالرُّهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ خِلَاطَ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ دِمَشْقَ بَعْدَ حِصَارِ النَّاصِرِ بِهَا ، فَعَدَلَ وَخَفَّفَ الْجَوْرَ ، وَأَحَبَّتْهُ الرَّعِيَّةُ . وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وَخَوْفٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى لَعِبِهِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب