الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ

    فصل الغربة قال شيخ الإسلام : باب الغربة قال الله تعالى : فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم . استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن ، فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية ، وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

    المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار [ من آخى بينهم صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال - فيما بلغنا ، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل - : تآخوا في الله أخوين أخوين ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : هذا أخي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • أَبُو الأَصْبَغِ

    أَبُو الأَصْبَغِ الْعَلَّامَةُ أَبُو الأَصْبَغِ عِيسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الْجَيَّانِيُّ الْمَالِكِيُّ . تَفَقَّهَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَلَازَمَهُ ، وَسَمِعَ مِنْ حَاتِمٍ الأَطْرَابُلُسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقُلَيْعِيِّ ، وَالْقَاضِي ابْنِ أَسَدٍ الطُّلَيْطِلِيِّ ، وَابْنِ ارْفَعْ رَأْسَهُ . وَصَنَّفَ فِي الْأَحْكَامِ كِتَابًا حَسَنًا ، وَرَأَسَ بِسَبْتَةَ ، نَوَّهَ بِهِ صَاحِبُهَا الْبَرْغُوَاطِيُّ . وَأَخَذَ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ النَّصْرِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَآخَرُونَ . وَوَلِيَ قَضَاءَ غَرْنَاطَةَ . قَالَ ابْنُ بَشْكِوَالَ يَرْوِي عَنْ مَكِّيٍّ الْقَيْسِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْغُرَابِ ، وَابْنِ الشَّمَّاخِ ، وَتُوُفِّيَ مَصْرُوفًا ... المزيد

  • ابْنُ عَمَّارٍ

    ابْنُ عَمَّارٍ عَالِمُ الشِّيعَةِ بِالْكُوفَةِ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ . لَهُ تَوَالِيفُ ، مِنْهَا : أَخْبَارُ " آبَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَ " إِيمَانُ أَبِي طَالِبٍ " . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، وَغَيْرُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ مِيلَةَ

    ابْنُ مِيلَةَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَهْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيلَةَ بْنِ خُرَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ الْفَرَضِيُّ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَبْهَرِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّحَّافِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْوَارِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابِ ، وَالْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ ... المزيد

  • الْمَاسَرْجِسِيُّ

    الْمَاسَرْجِسِيُّ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الثَّبَتُ الْجَوَّالُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُورِيُّ . وَجَدُّهُ هُوَ سِبْطُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَأَبُوهُ هُوَ أَبُو أَحْمَدَ ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، حَدَّثَ بِكِتَابِ " جُلُودِ السِّبَاعِ " فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ ، تَأْلِيفُ مُسْلِمٍ عَنْهُ ، وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ بِالْمَرَّةِ . وَتُوُفِّيَ عَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وَالْحِفْظِ وَالدِّرَايَةِ . وُلِدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيِّ وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ ... المزيد

  • مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ

    مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ ، مُتَوَلِّي إِقْلِيمِ الْمَغْرِبِ ، وَفَاتِحُ الْأَنْدَلُسِ . قِيلَ : كَانَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ لَخْمٍ . وَقِيلَ : وَلَاؤُهُ لِبَنِي أُمَيَّةَ ، وَكَانَ أَعْرَجُ مَهِيبًا ، ذَا رَأْيٍ وَحَزْمٍ . يَرْوِي عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ . وَلِيَ غَزْوَ الْبَحْرِ لِمُعَاوِيَةَ ، فَغَزَا قُبْرُسَ ، وَبَنَى هُنَاكَ حُصُونًا ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ عَلَى أَقْصَى الْمَغْرِبِ مَوْلَاهُ طَارِقًا ، فَبَادَرَ وَافْتَتَحَ الْأَنْدَلُسَ ، وَلَحِقَهُ مُوسَى فَتَمَّمَ فَتْحَهَا ، وَجَرَتْ لَهُ عَجَائِبُ هَائِلَةٌ ، وَعَمِلَ مَعَ الرُّومِ مَصَافًّا مَشْهُودًا . وَلَمَّا هَمَّ الْمُسْلِمُونَ بِالْهَزِيمَةِ كَشَفَ مُوسَى سُرَادِقَهُ عَنْ بَنَاتِهِ ... المزيد

  • عَمِيدُ الرُّؤَسَاءِ

    عَمِيدُ الرُّؤَسَاءِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو طَالِبٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ أَبِي الْفَضْلِ ; أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرَاتِبِيُّ . كَانَ أَبُوهُ كَاتِبَ الْقَادِرِ . وَوَزَرَ هَذَا لِلْقَائِمِ أَيَّامَ وِلَايَةِ عَهْدِهِ ، ثُمَّ وَزَرَ لِلْقَادِرِ بَعْدَ ابْنِ حَاجِبِ النُّعْمَانِ ، ثُمَّ وَزَرَ لِلْقَائِمِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَكَانَ بَلِيغًا مُتَرَسِّلًا ، صَاحِبَ فُنُونٍ ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي الْخَرَاجِ ، وَرَوَى دِيوَانَ الْبُحْتُرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَالِعِ ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ أَبِي الْغَوْثِ بْنِ الْبُحْتُرِيِّ . وَرَوَى عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ نُبَاتَةَ شِعْرَهُ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْجَوَائِزِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ ، وَغَيْرُهُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ... المزيد