الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • افتقار العبد إلى العظة

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة

    مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الواجب عليه (إخراجه في زكاة الفطر)

    الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْكِرْمَانِيُّ

    الْكِرْمَانِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ أَبُو سَعْدٍ ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِرْمَانِيُّ ، ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ ، وَمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي سَهْلٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتِيِّ ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ وَوَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ سَلْمَانَ ، وَجَمَاعَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • مَلِكُ الْمَغْرِبِ

    مَلِكُ الْمَغْرِبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ اللَّمْتُونِيُّ الْبَرْبَرِيُّ . ظَهَرَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي فُنُونَ قَاضِي مُرَّاكِشَ أَنَّ جَوْهَرًا - رَجُلًا مِنَ الْمُرَابِطِينَ - قَدِمَ مِنَ الصَّحْرَاءِ إِلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ لِيَحُجَّ - وَالصَّحْرَاءُ بَرِّيَّةٌ وَاسِعَةٌ جَنُوبِيَّ فَاسَ وَتِلْمِسَانَ ، مُتَّصِلَةٌ بِأَرْضِ السُّودَانِ ، وَيَذْكُرُ لَمْتُونَةُ أَنَّهُمْ مِنْ حِمْيَرَ نَزَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهَذِهِ الْبَرَارِيِّ ، وَأَوَّلُ مَا فَشَا فِيهِمُ الْإِسْلَامُ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ ، ثُمَّ أَمَنَ سَائِرُهُمْ ، وَسَارَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَذْكُرُ لَهُمْ جُمَلًا مِنَ الشَّرِيعَةِ ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ - ثُمَّ حَجَّ الْفَقِيهُ الْمَذْكُورُ ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا ، فَمَرَّ بِفَقِيهٍ يُقْرِئُ مَذْهÙ ... المزيد

  • السَّرَوِيُّ

    السَّرَوِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السَّرَوِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْمُطَهَّرِيُّ : نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةِ مُطَهَّرٍ : بِفَتْحِ الْهَاءِ الثَّقِيلَةِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَلَدِ سَارِيَةَ . وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّلَاثِينَ ، فَسَمِعَ مِنْ : أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ . وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَأَخَذَ الْفَرَائِضَ عَنِ ابْنِ اللَّبَّانِ . وَرَوَى عَنْهُ : مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ ، وَغَيْرُهُ . وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَوَلِيَ قَضَاءَ سَارِيَةَ ، وَصَارَ إِمَامَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ . تُوُفِّيَ فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ مِائَةِ عَامٍ ... المزيد

  • صَاحِبُ الْمَوْصِلِ

    صَاحِبُ الْمَوْصِلِ السُّلْطَانُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْمَكَارِمِ ، مُسْلِمُ ابْنُ مَلِكِ الْعَرَبِ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ ابْنِ الْمَلِكِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ . كَانَ يَتَرَفَّضُ كَأَبِيهِ . وَنَهَبَ أَبُوهُ دُورَ الْخِلَافَةِ فِي فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ ، وَأَجَارَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ . وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ كَهْلًا فَوَلِيَ ابْنُهُ دِيَارَ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَأَخَذَ الْأَتَاوَةَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ ، وَكَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَنَزَعَ أَهْلُ حَرَّانَ طَاعَتَهُ ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا ، فَحَارَبُوهُ ، فَافْتَتَحَهَا وَبَذَلَ السَّيْفَ فِي السَّنَةِ بِهَا ، وَأَظْهَرَ سَبَّ الصَّحَابَةِ ، وَدَانَتْ لَهُ الْعَرَبُ ، وَرَامَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى بَغْدَادَ ... المزيد

  • قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ( ع )

    قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ( ع ) ابْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ . الْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ . أَبُو عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ الظَّفَرِيُّ الْبَدْرِيُّ . مِنْ نُجَبَاءِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِأُمِّهِ . وَهُوَ الَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَى خَدِّهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَتَى بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَمَزَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ، فَرَدَّهَا ; فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ . لَهُ أَحَادِيثُ . رَوَى عَنْهُ : أَخُوهُ أَبُو سَعِيدٍ ، وَابْنُهُ عُمَرُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ; وَغَيْرُهُمْ . وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا سَارَ إِلَى الشَّامِ ، كَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَعْدُودِينَ . عَاشَ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي ... المزيد

  • الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ

    الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ الْحِمَارِ هُوَ أَوَّلُ مَنِ ابْتَدَعَ بِأَنَّ اللَّهَ مَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَلَا كَلَّمَ مُوسَى ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : كَانَ زِنْدِيقًا . وَقَدْ قَالَ لَهُ وَهْبٌ : إِنِّي لَأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ ، لَوْ لَمْ يُخْبِرْنَا اللَّهُ أَنَّ لَهُ يَدًا ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا مَا قُلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ . ... المزيد