من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
و - القول في رمي الجمار وأما الفعل بعدها : فهو رمي الجمار ، وذلك أن المسلمين اتفقوا على : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بالمشعر الحرام ( وهي المزدلفة ) بعد ما صلى الفجر ، ثم دفع منها قبل طلوع الشمس إلى منى ، وأنه في هذا اليوم ( وهو يوم النحر ) رمى جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس " . وأجمع المسلمون أن من رماها في هذا اليوم في ذلك الوقت - أعني : بعد طلوع الشمس إلى زوالها - فقد رماها في وقتها...
من تراجم العلماء
الْقَاضِي الْفَاضِلُ الْمَوْلَى الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْبَلِيغُ ، الْقَاضِي الْفَاضِلُ مُحْيِي الدِّينِ ، يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ ، سَيِّدُ الْفُصَحَاءِ ، أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرَّجِ اللَّخْمِيُّ ، الشَّامِيُّ ، الْبَيْسَانِيُّ الْأَصْلِ ، الْعَسْقَلَانِيُّ الْمَوْلِدِ ، الْمِصْرِيُّ الدَّارِ ، الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ الصَّلَاحِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ فِي الْكُهُولَةِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ فَرَجٍ الْعَبْدَرِيِّ . وَرَوَى الْيَسِيرَ . وَفِي انْتِسَابِهِ إِلَى بَيْسَانَ تَجَوُّزٌ ، فَمَا هُوَ مِنْهَا ، بَلْ قَدْ ... المزيد
أَبُو الْفَرَجِ الْحَنْبَلِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ ، الشِّيرَازِيُّ الْأَصْلِ ، الْحَرَّانِيُّ الْمَوْلِدِ ، الدِّمَشْقِيُّ الْمَقَرِّ ، الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ ، وَكَانَ يُعْرَفُ فِي الْعِرَاقِ بِالْمَقْدِسِيِّ ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي الْحَسَنِ بْنِ السِّمْسَارِ ، وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيِّ ، وَطَائِفَةٍ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ . وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَلَازَمَ الْقَاضِي أَبَا يَعْلَى بْنَ الْفَرَّاءِ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَدَرْسَ وَوَعَظَ ، وَبَثَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ بِأَعْمَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ... المزيد
سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِيمَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُؤْمِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ رَوَاهُ عَنْهُ سَلْمَانُ الْأَغَرُّ ; لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ " صَحِيحِهِ " وَمَا رَأَيْتُ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَهُ . ... المزيد
عِمَادُ الدَّوْلَةِ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ ، عِمَادُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ بُوَيْهِ بْنِ فَنَّاخَسْرُو الدَّيْلَمِيُّ . صَاحِبُ مَمَالِكَ فَارِسَ ، وَأَخُو الْمَلِكَيْنِ : مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدَ وَرُكْنِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ فَكَانَ عِمَادُ الدَّوْلَةِ أَوَّلَ مَنْ تَمَلَّكَ الْبِلَادَ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِدًا كَبِيرًا مِنْ قُوَّادِ الدَّيْلَمِ . وَكَانَ أَبُوهُمْ بُوَيْهُ يَصْطَادُ السَّمَكَ ثُمَّ آلَ بِأَوْلَادِهِ الْأَمْرُ إِلَى مُلْكِ الْبِلَادِ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مِنْ بَعْدِ الْعِمَادِ وَلَدُ أَخِيهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بْنُ رُكْنِ الدَّوْلَةِ . وَكَانَتْ دَوْلَةُ الْعِمَادِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَاشَ بِضْعَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَقِيلَ : سَنَةَ تِسْعٍ . وَلَمَّا تَمَلَّكَ ... المزيد
النَّاصِرُ دَاوُدُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو الْمَفَاخِرِ دَاوُدُ بْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى بْنِ الْعَادِلِ . مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ . أَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ ، وَأَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ ، وَسَمِعَ فِي كِبَرِهِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطِيعِيِّ بِبَغْدَادَ ، وَمِنِ ابْنِ اللُّتِّيِّ بِالْكَرَكِ . وَكَانَ فَقِيهًا حَنَفِيًّا ذَكِيًّا ، مُنَاظِرًا ، أَدِيبًا شَاعِرًا بَدِيعَ النَّظْمِ ، مُشَارِكًا فِي عُلُومٍ ، تَسَلْطَنَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ الْبَلَدِ ، فَأَقْبَلَ عَمَّاهُ الْكَامِلُ وَالْأَشْرَفُ فَحَاصَرَاهُ أَشْهُرًا ، ثُمَّ انْفَصَلَ عَنْ دِمَشْقَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، وَقَنِعَ بِالْكَرَكِ ، وَأَعْطَوْهُ مَعَهَا نَابُلُسَ وَعَجْلُونَ ... المزيد
حِمَاسٌ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ ، حِمَاسُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ سِمَاكٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . اخْتَلَفَ فِي صِغَرِهِ إِلَى سَحْنُونٍ ، وَكَانَ عَادِلًا فِي حُكْمِهِ ، بَصِيرًا بِالْفِقْهِ ، عَلَّامَةً ، وَكَانَ الْإِمَامُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يُثْنِي عَلَى حِمَاسٍ وَيُطْرِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ : كَانَ مَعْدُودًا فِي الْعُبَّادِ ، صَاحِبَ تَهَجُّدٍ وَصِيَامٍ ، وَلُبْسِ صُوفٍ ، مَعَ الْفِقْهِ الْبَارِعِ . وَقَالَ أَبُو الْعَرَبِ : سَمِعَ مِنْ سَحْنُونٍ ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمَا . قِيلَ : إِنَّهُ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَوَجَدَ وَلَدَيْهِ وَالْعَجُوزَ وَالْخَادِمَ يَتَهَجَّدُونَ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ . وَيُؤْثَرُ عَنْهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَقُنُوعِهِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَيْضًا بِإِفْرِيقِيَّةَ . ... المزيد