الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حج أبي بكر بالناس سنة تسع

    حج أبي بكر بالناس سنة تسع [ اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بتأدية أول براءة عنه ، وذكر براءة والقصص في تفسيرها ] . [ تأمير أبي بكر على الحج ] قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شهر رمضان وشوالا وذا القعدة ، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ، ليقيم للمسلمين حجهم ، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم . فخرج أبو بكر رضي...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْأَبْرَشُ ( د ، ت )

    الْأَبْرَشُ ( د ، ت ) سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ الْأَبْرَشُ ، الْإِمَامُ قَاضِي الرَّيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . حَدَّثَ عَنْ : ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ الْمُسْنَدِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، وَعِدَّةٌ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يَحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَهْلُ الرَّيِّ لَا يَرْغَبُونَ فِيهِ لِظُلْمٍ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ يَتَشَيَّعُ وَكَانَ مُعَلِّمَ كُتَّابٍ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ ... المزيد

  • الْفَخْرُ

    الْفَخْرُ الصَّاحِبُ الْكَبِيرُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ فَخْرُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ . مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيِّ ، وَالشِّهَابِ الْغَزْنَوِيِّ . وَحَدَّثَ ، وَكَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا عَاقِلًا شُجَاعًا مَهِيبًا جَوَادًا خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ ، غَضِبَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ نَجْمُ الدِّينِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَجَنَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَقَاسَى شَدَائِدَ ، ثُمَّ أَنْعَمَ عَلَيْهِ ، وَوَلَّاهُ نِيَابَةَ الْمَمْلَكَةِ ، وَكَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ نَدَبُوا فَخْرَ الدِّينِ إِلَى السَّلْطَنَةِ ، فَامْتَنَعَ ، وَلَوْ أَجَابَ لَتَمَّ . قِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَعَ السُّلْطَانِ دِمَشْقَ نَزَلَ فِي دَارِ سَامَةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْعِمَادُ بْنُ ... المزيد

  • أَسْمَاءُ

    أَسْمَاءُ قِيلَ : هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ كَعْبٍ الْجَوْنِيَّةُ . كَذَا سَمَّاهَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : لَمْ يَدْخُلْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى طَلَّقَهَا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : تَزَوَّجَ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيِّ ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ مُعَاذًا ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ . وَقِيلَ : بَلْ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ . وَعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ ؛ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا ، دَعَاهَا ، فَقَالَتْ : تَعَالَ أَنْتَ ، فَطَلَّقَهَا ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ شَرِيكٍ . ... المزيد

  • عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ( 4 )

    عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ( 4 ) الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو سَلَمَةَ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ . عَنْ : عِكْرِمَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَعَطَاءٍ ، وَأَبِي الضُّحَى ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَرَوْحٌ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ خَمْسَ سِنِينَ وَكَانَ يَأْخُذُ دَقِيقَ الْأَرُزِّ فِي إِزَارِهِ كُلَّ عَشِيَّةٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ضَعِيفٌ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : قَدَرِيٌّ ، دَاعِيَةٌ ، كُلُّ مَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْهُ ، فَدَلَّسَهَا عَنْ عِكْرِم ... المزيد

  • أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ( ع )

    أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، عِمْرَانُ بْنُ مِلْحَانَ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مِنْ كِبَارِ الْمُخَضْرَمِينَ ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْرَدَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ " الِاسْتِيعَابِ " . وَقِيلَ : إِنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ . حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ -وَتَلَقَّنَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَكَانَ خَيِّرًا تَلَّاءً لِكِتَابِ اللَّهِ . قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ وَغَيْرُهُ . وَحَد ... المزيد

  • شَمْسُ الْأَئِمَّةِ

    شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ ، مُفْتِي بُخَارَى ، شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْفَضْلِ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزَرِيُّ ، السُّلَمِيُّ الْجَابِرِيُّ ، الْبُخَارِيُّ الزَّرَنْجَرِيُّ ، وَزَرَنْجَرُ : مِنْ قُرَى بُخَارَى . كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي حِفْظِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ لِي الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْفَرَضِيُّ : كَانَ الْإِمَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَالْمَوْفُودَ إِلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ ، رَافَقَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ بُرْهَانَ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِي عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَازَهْ ، وَتَفْقَّهَا مَعًا عَلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ السَّرْخَسِيِّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَتَفَقَّهَ أَيْضًا عَلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ عَبْدِ الْعَزِي ... المزيد