الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • أول من نطق بالشعر

    ( تنبيه ) : قيل وإن أول من نطق بالشعر آدم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه ، قال لما قتل قابيل أخاه هابيل بكى آدم عليه السلام وجزع وأسف على فقده ، ورثاه بشعر يعزى إليه ، وهو هذا الشعر فقال : تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه الصبيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدوا ليس...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم

    [ حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم ] قالت : فرجعنا به ، فوالله إنه بعد مقدمنا ( به ) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه : ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه ، فشقا بطنه ، فهما يسوطانه . قالت : فخرجت أنا وأبوه نحوه ، فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت : فالتزمته والتزمه أبوه ، فقلنا له : ما لك يا بني ، قال : جاءني رجلان عليهما ثياب...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ طَبَرْزَذَ

    ابْنُ طَبَرْزَذَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْكَبِيرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ الْمُؤَدِّبُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ . وَالطَّبَرْزَذُ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ السُّكَّرُ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَهُ أَخُوهُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو الْبَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيرًا . وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ ، وَحَصَّلَ أُصُولًا وَحَفِظَهَا . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَأَبَا الْمَوَاهِبِ بْنَ مُلُوكٍ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ الشُّرُوطِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الزَّاغُونِيِّ ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الطَّبَرِ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا مَنْصُورٍ الْقَزَّازَ ... المزيد

  • ابْنُ بَرْهَانٍ

    ابْنُ بَرْهَانٍ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَرْهَانِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ ، الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ . كَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ ، بَارِعًا فِي الْمَذْهَبِ وَأُصُولِهِ ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَقِيلٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ شَافِعِيًّا ، وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ . تَفَقَّهَ بِالشَّاشِيِّ وَالْغَزَّالِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ النِّعَالِيِّ ، وَابْن الْبَطِرِ ، وَبِقِرَاءَتِهِ سَمِعَ ابْنُ كُلَيْبٍ الصَّحِيحَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ خَارِقَ الذَّكَاءِ ، لَا يَكَادُ يَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا حَفِظَهُ ، حَلَّالًا لِلْمُشْكِلَاتِ ، يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي تَبَحُّرِهِ ، تَصَدَّرَ لِلْإِفَادَةِ مُدَّةً وَصَارَ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ ، مَاتَ كَهْلًا سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • يَحْيَى بْنُ يَاقُوتٍ

    يَحْيَى بْنُ يَاقُوتٍ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ الْفَرَّاشُ . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ تَوْبَةَ ، وَيَحْيَى بْنَ الطَّرَّاحِ ، وَابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَاوَرَ ، وَرُتِّبَ شَيْخًا بِالْحَرَمِ وَمِعْمَارًا . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَوْدُودٍ نُزِيلُ مِصْرَ ، وَعِدَّةٌ . ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَبِهَا مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ

    أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو مَعْشَرٍ ، الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ الدَّارِمِيُّ ، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ مُعَمَّرٌ ، سَكَنَ بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ ، وَهُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَطَبَقَتِهِمَا . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ قَانِعٍ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ الطَّسْتِيُّ ، وَمَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ . وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الطَّاوُسِيُّ

    الطَّاوُسِيُّ الْعَلَّامَةُ ، رُكْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ، الْعِرَاقِيُّ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِرَاقِيِّ ، الْقَزْوِنِيُّ الطَّاوُسِيُّ ، الْمُتَكَلِّمُ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْجَدَلِ . كَانَ رَأْسًا فِي الْخِلَافِ وَالنَّظَرِ ، مُفْحِمًا لِلْخُصُومِ . أَخَذَ عَنِ الرَّضِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ الْحَنَفِيِّ صَاحِبِ الطَّرِيقَةِ . صَنَّفَ ثَلَاثَ تَعَالِيقَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ . مَاتَ سَنَةَسِتِّمِائَةٍ بِهَمَذَانَ . وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ الْقَاضِي نَجْمُ الدِّينِ بْنُ رَاجِحٍ . ... المزيد

  • عَوْفٌ ( ع )

    عَوْفٌ ( ع ) ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو سَهْلٍ الْأَعْرَابِيُّ الْبَصْرِيُّ . وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا بَلْ شُهِرَ بِهِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ . رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَخَلَّاسٍ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . وَمَا عِنْدَهُ شَيْءٌ عَنْ أَحَدٍ لَهُ صُحْبَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَغُنْدَرٌ ، وَرَوْحٌ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ . وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ عَلَى بِدْعَتِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : كَانَ فَارِسِيًّا . وَقَالَ هَوْذَةُ : هُوَ مِنْ بَنِي سَعْدٍ . قُلْتُ : كَانَ يُدْعَى عَوْفًØ ... المزيد