أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
[ مقالة اليهود عند صرف القبلة إلى الكعبة ] قال ابن إسحاق : ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة ، وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفاعة بن قيس ، وقردم بن عمرو ، وكعب بن الأشرف ، ورافع بن أبي رافع ، والحجاج بن عمرو ، حليف كعب بن الأشرف ، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، وكنانة بن الربيع بن...
من تراجم العلماء
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ( ع ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَاسْمُهُ دِينَارٌ الدِّيلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيِّ ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَرْحَلْ فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَاحِبَ مَعْرِفَةٍ وَطَلَبٍ . حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَأَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَهَارُونُ الْحَمَّالُ ، وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبَسْطَامِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ . سَكَنَ بِسَرَقُسْطَةَ ، وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ كَثِيرًا ، وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ . وَحَدَّثَ عَنْ : حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ حَيَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَمُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ . وَبَرَعَ فِي الْأُصُولِ وَالْكَلَامِ ، لَهُ تَصَانِيفُ تَدُلُّ عَلَى حِذْقِهِ وَذَكَائِهِ ، وَصَنَّفَ عَقِيدَةً . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَوَصَفُوهُ بِالنَّبَاهَةِ وَالْجَلَالَةِ . قُلْتُ : وَأَجَازَ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ ، وَقَالَ كَانَ حَافِظًا لِلْخِلَافِ وَالْمُنَاظَرَةِ . لَهُ النَّظْمُ وَالْأَدَبُ ، وَكَانَ دَيِّنًا ، وَرِعًا ، تَخَلَّى عَنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ لِقَبُولِهِ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ ، وَكَانَتْ وَافِرَةً حَتَّى احْتَاج ... المزيد
الْجُلَّابِيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ الْجُلَّابِيِّ -بِالضَّمِّ- ، الْوَاسِطِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمَغَازِلِيُّ الْمُعَدِّلُ الشُّرُوطِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَنْدَجَانِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كُمَارِي ، وَأَبِي يَعْلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيِّ لَمَّا قَدِمَ وَاسِطًا ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ الْحُمَيْدِيِّ ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ الْخَالَةِ اللُّغَوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي تَمَّامٍ عَلِيّÙ ... المزيد
التَّاهَرْتِيُّ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ ، مُسْنِدُ الْأَنْدَلُسِ ، أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبُو الْفَضْلِ ، التَّمِيمِيُّ التَّاهَرْتِيُّ ، الْمَغْرِبِيُّ الْبَزَّازُ . مَوْلِدُهُ بِتَاهَرْتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَدِمَ بِهِ وَالِدُهُ قُرْطُبَةَ ، فَتَدَيَّرَهَا ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَسَمِعَ مِنْ : قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ رِفَاعَةَ ، وَوَهْبِ بْنِ مَسَرَّةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَطَائِفَةٌ . وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَتَعَبُّدٍ وَانْقِبَاضٍ مَعَ الثِّقَةِ وَالْعِلْمِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ( خ ، ت ) ابْنِ جُنَيْدِبٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ ، التِّرْمِذِيُّ . سَمِعَ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَبَا النَّضْرِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَأَبَا صَالِحٍ الْكَاتِبَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَتَفَقَّهَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ قَدْ قَدِمَ نَيْسَابُورَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، وَحَدَّثَ بِهَا . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " فِي الْمَغَازِي عَنْهُ حَدِيثًا بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . لَمْ يُظْفَرْ لَهُ بِتَارِيخِ وَفَاةٍ . وَلَهُ رِحْلَةٌ شَاسِعَةٌ ، وَبَاعٌ أَطْولُ فِي ... المزيد
عِيسَى بْنُ شَاذَانَ الْبَصْرِيُّ الْقَطَّانُ الْحَافِظُ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِفْظِهِ الْمَثَلُ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَآخَرُونَ . وَهُوَ قَدِيمُ الْمَوْتِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيِّ ، فَقُلْتُ : وَلَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ؟ قَالَ : وَلَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ . قُلْتُ : بَقِيَ إِلَى حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزّÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب