الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان

    [ رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان ] فبينما هم على ذلك ، إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، أخو بلحارث بن الخزرج ، النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : يا رسول الله ، إنه طاف بي هذه الليلة طائف : مر بي رجل عليه ثوبان أخضران ، يحمل ناقوسا في يده ، فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع هذا الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ قال : قلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قال : قلت...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • صفة الأذان

    الباب الثاني في معرفة الأذان والإقامة . هذا الباب ينقسم أيضا إلى فصلين : الأول : في الأذان . والثاني في الإقامة . الفصل الأول . [ الأذان ] هذا الفصل ينحصر الكلام فيه في خمسة أقسام : الأول : صفته . الثاني : في حكمه . الثالث : في وقته . الرابع : في شروطه . الخامس : فيما يقوله السامع له . القسم الأول من الفصل الأول من الباب الثاني في صفة الأذان اختلف العلماء في الأذان على أربع صفات مشهورة : إحداه...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ شَكْرُوَيْهِ

    ابْنُ شَكْرُوَيْهِ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْقَاضِي ، الْمُعَمَّرُ أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَكْرُوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خُرَّشِيدَ قُولَةَ ، وَسَافَرَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ النَّجَّادِ ، وَجَمَاعَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَلَطَ فِي كِتَابِ " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ " مَا سَمِعَهُ مِنْهُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْهُ ، وَحَكَّ بَعْضَ السَّمَاعِ - كَذَلِكَ أَرَانِي الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ - ثُمَّ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ ، وَسَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَسَمِعَ الْكِتَابَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ التُّسْتَرِيِّ . وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ : مَا كَانَ عِنْدَ ابْنِ شَكْرُوَيْهِ عَنِ ... المزيد

  • أَبُو أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيُّ

    أَبُو أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ ، الْقُدْوَةُ أَبُو أَحْمَدَ ، مُصْعَبُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَاتَا فِي وَقْتٍ . حَكَى عَنْهُ : الْوَاعِظُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحِكَايَاتُ عَنْ أَخْلَاقِهِ وَمَذَاهِبِهِ يَطُولُ بِهَا الْكِتَابُ ، صَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الْوَرَّاقَ ، وَسَافَرَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ الرِّبَاطِيِّ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى جَمِيعِ مُرِيدِي بَغْدَادَ ، لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ السَّخَاءِ وَالْأَخْلَاقِ ، وَمُرَاعَاتِهِ مَذَاهِبَ النُّسُكِ ، مَعَ طَيِبِ الْقَلْبِ ، وَرِقَّتِهِ وَعُلُوِّ الْإِشَارَةِ ، وَشِدَّةِ الِاحْتِرَاقِ . وَعِبَارَتُهُ كَانَتْ دُونَ إِشَارَتِهِ ، وَلَهُ نُكَتٌ وَإِشَارَاتٌ ، صَحِبْتُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَيَّتَ دِرْهَمًا ... المزيد

  • ابْنُ بَرْزَةَ

    ابْنُ بَرْزَةَ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرْزَةَ الرُّوذْرَاوَرِيُّ الدَّاوُدِيُّ . حَدَّثَ بِهَمَذَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ تَمْتَامٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ شَرِيكٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ دِيزِيلَ وَغَيْرِهِمْ . قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ : لَمْ يَثْبُتْ فِي ابْنِ دِيزِيلَ ، وَهُوَ شَيْخٌ حَضَرْتُهُ ، وَلَمْ أَحْمَدْ أَمْرَهُ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ سَلَمَةَ ، وَابْنُ فَنَجَوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ جَهْضَمٍ الصُّوفِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْإِمَامُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُبَانَةَ ، وَآخَرُونَ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ

    أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ابْنُ رُسْتُمَ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ أَبَا نُعَيْمٍ ، وَأَبَا الْيَمَانِ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَمُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَبِيصَةَ بْنَ عُقْبَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ ، وَأَبَا سَلَمَةَ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَفْرَجَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ السِّمْسَارُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ : لَمْ يُحَدِّثْ بِبَلَدِنَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْثَقُ مِنْهُ . صَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِرَاشٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، صَاحِبُ عِبَادَةٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ... المزيد

  • الْبَرَاذِعِيُّ

    الْبَرَاذِعِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو سَعِيدٍ ، خَلَفُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، الْأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " فِي اخْتِصَارِ " الْمُدَوَّنَةِ " . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، وَعَلَى كِتَابِهِ الْمُعَوَّلُ بِالْمَغْرِبِ ، سَكَنَ صِقِلِّيَةَ وَاشْتَهَرَتْ كُتُبُهُ هُنَاكَ ، وَقَرُبَ مِنَ السُّلْطَانِ ، وَاللَّهُ يَسْمَحُ لَهُ ، لَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مُبْغَضًا عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِصُحْبَتِهِ سَلَاطِينَ الْقَيْرَوَانِ ، وَيُقَالُ : لَحِقَهُ دُعَاءُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْتَقِصُهُ ، وَيَطْلُبُ مَثَالِبَهُ . بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْفُورَانِيُّ

    الْفُورَانِيُّ الْعَلَّامَةُ ، كَبِيرُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَانَ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ ، صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالُ . لَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْكَبِيرَةُ فِي الْمَذْهَبِ . وَكَانَ سَيِّدَ فُقَهَاءِ مَرْوٍ . وَسَمِعَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيَّ وَالْقَفَّالَ الْمَرْوَزِيَّ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَآخَرُونَ . صَنَّفَ كِتَابَ " الْإِبَانَةِ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَهُوَ شَيْخُ الْفَقِيهِ أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي صَاحِبِ " التَّتِمَّةِ " - يَعْنِي تَتِمَّةَ كِتَابِ " الْإِبَانَةِ " - فَالتَّتِمَّةُ كَالشَّرْحِ لِلْإِبَانَةِ . وَقَدْ أَثْنَى أَبُو سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْفُورَا ... المزيد