تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
من تراجم العلماء
سُفْيَانَ بْنِ عُقْبَةَ السُّوَائِيِّ ( 4 ) وَهَذَا الْأَكْبَرُ . لَقِيَ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ ، وَمِسْعَرًا ، وَعِدَّةً . رَوَى عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ فِيهِ ابْنُ نُمَيْرٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . قُلْتُ : بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الْمِائَتَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد
صَاحِبُ الْمَوْصِلِ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ أَرَسْلَانُ شَاهْ بْنُ عِزِّ الدِّينِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ الْأَتَابِكِ زِنْكِيٍّ . كَانَتْ دَوْلَتُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ شَهْمًا مَهِيبًا فِيهِ عَسْفٌ وَشُحٌّ . تَحَوَّلَ شَافِعِيًّا ، وَبَنَى مَدْرَسَةً كَبِيرَةً مُزَخْرَفَةً . مَرِضَ مُدَّةً وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَكَانَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ فِيهِ دَهَاءٌ ، وَلَهُ سَطْوَةٌ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، وَكَانَ مَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْأَثِيرِ مُلَازِمًا لَهُ فَيَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ فَيُطِيعُهُ وَصَيَّرَ مَمْلُوكَهُ لُؤْلُؤًا أُسْتَاذَ دَارِهِ . ... المزيد
أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ : الْمُسْنِدُ الرَّحْلَةُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ ، نَزِيلُ مِصْرَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ صَاعِدٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ ، وَأَبِي عِيسَى بْنِ قَطَنٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخِي زُبَيْرٍ الْحَافِظِ ، وَأَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَضَائِرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ زِيَادِ بْنِ يُونُسَ ، لَقِيَهُ بِالْقَيْرَوَانِ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَتَفÙ ... المزيد
أَبُو يَعْقُوبَ الْمُؤْمِنِيُّ ابْنُهُ السُّلْطَانُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُؤْمِنِيُّ . تَمَلَّكَ الْمَغْرِبَ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَكَانَ بَدِيعَ الْحُسْنِ ، بَلِيغَ الْمَنْطِقِ غَارِقًا فِي وَادِي اللَّهْوِ وَالْبِطَالَةِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ فَمَلَّكُوهُ وَلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَضَيَّعُوا أَمْرَ الْأُمَّةِ ، وَأَمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ ، اسْمُهَا قَمَرُ الرُّومِيَّةُ ، وَكَانَ يُشَبَّهُ بِجَدِّهِ . قَامَ بِبَيْعَتِهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، فَهُوَ عَمُّ جَدِّهِ ، وَآَخِرُ مَنْ تَبَقَّى مِنْ أَوْلَادِ السُّلْطَانِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، وَقَدْ حَيَّ إِلَى حُدُودِ الْعِشْرِينَ ، فَقَامَ يَوْمَ الْبَيْعَةِ كَاتِبُ سِرِّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَبَقِيَ يَقُولُ لِلْأَعْيَانِ تُبَايِعُونَ ... المزيد
أُمُّ حَبِيبَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) السَّيِّدَةُ الْمُحَجَّبَةُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ . مُسْنَدُهَا خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَاتَّفَقَ لَهَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى حَدِيثَيْنِ ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِحَدِيثَيْنِ . وَهِيَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ فِي أَزْوَاجِهِ مَنْ هِيَ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَيْهِ مِنْهَا ، وَلَا فِي نِسَائِهِ مَنْ هِيَ أَكْثَرُ صَدَاقًا مِنْهَا ، وَلَا مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا وَهِيَ نَائِيَةُ الدَّارِ أَبْعَدَ مِنْهَا . عُقِدَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا بِالْحَبَشَةِ ، وَأَصْدَقَهَا عَنْهُ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَجَهَّزَهَا بِأَشْيَاءَ . رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ... المزيد
ابْنُ مُسْهِرٍ الْأَدِيبُ الْبَارِعُ مُهَذَّبُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ الشَّاعِرُ ، وَدِيوَانُهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ ، وَتَنَقَّلَ فِي الْوِلَايَاتِ بِبَلَدِهِ . وُلِدَ بِآمِدَ ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَالَ الْعِمَادُ : سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ . وَلَهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَصِفُ الْفَهْدَ : مِنْ كُلِّ أَهْرَتَ بَادِي السُّخْطِ مُطَّرِحِ الْ حَيَاءِ جَهْمِ المُحَيَّا سَيِّئِ الخُلُقِ وَالشَّمْسُ مُذْ لَقَّبُوهَا بِالغَزَالَةِ أَعْ طَتْهُ الرَّشَا جَسَدًا مِنْ لَوْنِهَا اليَقَقِ وَنَقَّطَتْهُ حِبَاءً مِنْ تَسَالُمِهَا عَلَى الْمَنَايَا نِعَاجُ الرَّمْلِ بِالْحَدَقِ هَذَا وَلَمْ تَبْرُزَا مَعْ سِلْمِ جَانِبِهِ يَوْمًا لنَاظِرِةٍ إِلَّا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب