حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل المرتبة الثامنة من مراتب الحياة : حياة الفرح والسرور ، وقرة العين بالله ، وهذه الحياة إنما تكون بعد الظفر بالمطلوب ، الذي تقر به عين طالبه ، فلا حياة نافعة له بدونه ، وحول هذه الحياة يدندن الناس كلهم ، وكلهم قد أخطأ طريقها ، وسلك طرقا لا تفضي إليها ، بل تقطعه عنها ، إلا أقل القليل . فدار طلب الكل حول هذه الحياة ، وحرمها أكثرهم . وسبب حرمانهم إياها : ضعف العقل والتمييز والبصيرة ، وضعف الهمة...
من تراجم العلماء
الْحَارِثِيُّ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ ، أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ ، وَأَبَا أُسَامَةَ ، وَحُسَيْنًا الْجُعْفِيَّ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ . وَعَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ عُقْدَةَ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْأَصَمُّ ، وَعِدَّةٌ . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ الصَّابِئُ ، الشَّقِيُّ ، الْحَرَّانِيُّ ، فَيْلَسُوفُ عَصْرِهِ كَانَ صَيْرَفِيًّا ، فَصَحِبَ ابْنَ شَاكِرٍ ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً ، فَبَرَعَ فِي عِلْمِ الْأَوَائِلِ ، وَصَارَ مُنَجِّمَ الْمُعْتَضِدِ ، فَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الْخَلِيفَةِ ، وَوَزِيرُهُ وَاقِفٌ ، وَنَالَ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْأَمْوَالِ فُنُونًا . قَالَ ابْنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ : لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مَنْ يُمَاثِلُهُ فِي الطِّبِّ وَجَمِيعِ الْفَلْسَفَةِ . وَتَصَانِيفُهُ فَائِقَةٌ ، أَقْطَعَهُ الْمُعْتَضِدُ ضِيَاعًا جَلِيلَةً . وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ : عِيسَى بْنُ أُسَيْدٍ ، النَّصْرَانِيُّ الْمَشْهُورُ . قُلْتُ : كَانَ عَجَبًا فِي الرِّيَاضِيِّ ، إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ رَأْسُ الْأَطِبَّاءِ ، وَكَذَلِكَ حَفِيدُهُ ثَابِتُ بْنُ سِنَانٍ الطَّبِيبُ ، صَاحِبُ ... المزيد
ابْنُ يَاسِينَ الْقَاضِي الْجَلِيلُ أَبُو الْقَاسِمِ ، بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَنَفِيُّ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَلَدِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخُلُقِ ، طَلْقَ النَّفْسِ ، كَثِيرَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ لَيْلًا وَنَهَارًا ، شَدِيدَ الْمَيْلِ إِلَى الصَّالِحِينَ وَالْمُتَصَوِّفَةِ . سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ وَغَيْرَهُمَا ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مُزَيْنٍ وَأَقْرَانَهُمَا بِسَرْخَسَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حَمٍّ الْفَقِيهَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ طَرْخَانَ ، وَأَقْرَانَهُمَا ، وَعِدَّةً . وَتُوُ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ( ع ) ابْنُ غَزْوَانَ ، الْإِمَامُ الصَّدُوقُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الدُّعَاءِ " ، وَكِتَابِ " الزُّهْدِ " ، وَكِتَابِ " الصِّيَامِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَعِمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، وَبَيَانَ بْنِ بِشْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَمِسْعَرٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ، وَعَمْرُو بْنُ ... المزيد
ابْنُ الْبَيِّعِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، عُرِفَ بِابْنِ الْبَيِّعِ . حَدَّثَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيِّ بِ " الدُّعَاءِ " لَهُ ، وَبِعِدَّةِ أَجْزَاءٍ تَفَرَّدَ بِهَا . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْبَقَّالِ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّجَاجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ الْبَطِرِ . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ يَسْكُنُ بِدَرْبِ الْيَهُودِ ، وَكَانَ ثِقَةً ، لَمْ أُرْزَقِ السَّمَاعَ مِنْهُ ، وَأَعْرِفُ لَمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ ، فَلَمْ أَذْهَبْ لِأَجْلِ ... المزيد
الْعَلَّافُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْأَدِيبُ ، أَبُو بَكْرٍ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَارٍ النَّهْرَوَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الضَّرِيرُ ، نَدِيمُ الْمُعْتَضِدِ . تَلَا عَلَى أَبِي عُمَرَ الدُّورِيِّ ، وَأَقْرَأَ ، فَتَلَا عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَحَدَّثَ عَنِ : الدُّورِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَحُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيِّ . فَرَوَى عَنْهُ : ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَعُمَرُ بْنُ شَاهِينَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّخَّاسِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَأُضِرَّ . وَكَانَ لَهُ قِطٌّ يُحِبُّهُ وَيَأْنَسُ بِهِ ، فَدَخْلَ بُرْجَ حَمَامٍ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَأَكَلَ الْفِرَاخَ ، فَاصْطَادُوهُ وَذَبَحُوهُ ، فَرَثَاهُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب