الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • أول ثلاثة تسعر بهم النار

    فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ( ع )

    عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ( ع ) ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ ، الْأَمِيرُ الشَّرِيفُ ، أَبُو وَهْبٍ وَأَبُو طَرِيفٍ الطَّائِيُّ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَدُ حَاتِمِ طَيِّئٍ . الَّذِي يُضْرَبُ بِجُودِهِ الْمَثَلُ . وَفَدَ عَدِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَسَطِ سَنَةِ سَبْعٍ ، فَأَكْرَمَهُ وَاحْتَرَمَهُ . لَهُ أَحَادِيثُ . رَوَى عَنْهُ : الشَّعْبِيُّ ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَتَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيُّ ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَطَعَ بَرِّيَّةَ السَّمَاوَةِ مَعَ ... المزيد

  • ابْنُ مُكْرَّمٍ

    ابْنُ مُكْرَّمٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ الزَّاهِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكُرَّمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي الْفَضْلِ الْأُرْمَوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ ، وَالْمُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَكَانَ وَالِدُهُ يَرْوِي عَنْ نَصْرِ بْنِ الْبَطِرِ ، وَكَانَ أَخُوهُ الْمُكَرَّمُ مِنْ رُوَاةِ " جُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ " ، يَرْوِي عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ . حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ " بِصَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ بِإِرْبِلَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْجَمَالُ مُحَمَّدُ بْنُ الدَّبَّابِ ، وَالْإِمَامُ ... المزيد

  • سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ

    سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، يُكَنَّى أَبَا مُوسَى ، هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ إِلَى الْحَبَشَةِ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيِّ . وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ سُهَيْلٌ وَصَفْوَانُ ابْنَا بَيْضَاءَ مِنْ مَكَّةَ نَزَلَا عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : وَشَهِدَ سُهَيْلٌ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ أُحُدًا . إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بَعْدَ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَلَمْ يُعَقِّبْ . قُلْتُ : وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ . وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ... المزيد

  • أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ( خ ، م ، د ، ت ، س )

    أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ( خ ، م ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْحُجَّةُ النَّبِيلُ ، أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ السِّمَانُ . حَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ ، وَلَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ ، وَبُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَالْكُدَيْمِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ رُفَقَائِهِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَلَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ عَوْنٍ ، أَوْصَى لَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْ ... المزيد

  • يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ( م ، ت )

    يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ( م ، ت ) ابْنُ يَسَارٍ الْقَاضِي ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، قَاضِي الرَّيِّ ، أَبُو زَكَرِيَّا الْبَجَلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الرَّازِيُّ ، رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي لَيْلَى . وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ ، وَفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، وَأَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ ، وَخَلْقٌ . حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَ ... المزيد

  • الشِّيرَازِيُّ

    الشِّيرَازِيُّ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ ، الَّذِي غَضِبَ عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ لِقَتْلِهِمْ جِنْدَارًا ، فَأَمَرَ بِإِلْقَاءِ النَّارِ فِي الْأَسْوَاقِ ، فَاحْتَرَقَ مِنَ النَّحَّاسِينَ إِلَى السَّمَّاكِينَ ، وَاحْتَرَقَ عِدَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ ، وَرَاحَتِ الْأَمْوَالُ ، دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْحَرِيقِ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مَسْجِدًا وَسِتُّمِائَةِ بَيْتٍ وَدُكَّانٍ ، وَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ ، وَشَتَمُوهُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ ، وَطُرِدَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَسُقِيَ سُمُّ الذَّرَارِيحِ فَهَلَكَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد