الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الأسباب الجالبة للمحبة (محبة الله )

    فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ قَائِدٍ

    ابْنُ قَائِدٍ الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ قَايِدٍ الْأَوَانِيُّ . زَاهِدٌ ، خَاشِعٌ ، ذُو كَرَامَاتٍ ، وَتَأَلُّهٍ ، وَأَوْرَادٍ ، أُقْعِدَ مُدَّةً . قَدِمَ أَوَانَ وَاعِظٌ بَاطِنِيٌّ ، فَنَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَحُمِلَ هَذَا فِي مِحَفَّتِهِ ، وَصَاحَ بِهِ : يَا كَلْبُ انْزِلْ ، وَرَجَمَتْهُ الْعَامَّةُ ، فَهَرَبَ ، وَحَدَّثَ سِنَانًا بِمَا تَمَّ عَلَيْهِ ، فَنَدَبَ لَهُ اثْنَيْنِ فَأَتَيَاهُ ، وَتَعَبَّدَا مَعَهُ أَشْهُرًا ، ثُمَّ قَتَلَاهُ وَقَتَلَا خَادِمَهُ ، وَهَرَبَا فِي الْبَسَاتِينِ ، فَنَكِرَهُمَا فَلَّاحٌ ، فَقَتَلَهُمَا بِمَرِّهِ ، ثُمَّ نَدِمَ لَمَّا رَآهُمَا بِزِيقِ الْفَقْرِ ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُمَا اللَّذَانِ قَتَلَا الشَّيْخَ بِصِفَتِهِمَا ، ثُمَّ أُحْرِقَا ، فَقِيلَ : إِنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ الْأُرْمَوِيَّ ... المزيد

  • أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ

    أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ ، الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ ، الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْأَمِيرِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَبْرِ الْبَحْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَصْرِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا رَوْقٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهِزَّانِيَّ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْأَثْرَمَ ، وَعَبْدَ الْغَافِرِ بْنَ سَلَامَةَ ، وَعَلِيَّ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيَّ الْوَاسِطِيَّ ، وَأَبَا عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانَ ، وَيَزِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيل ... المزيد

  • ابْنُ الْفَارِضِ

    ابْنُ الْفَارِضِ شَاعِرُ الْوَقْتِ شَرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُرْشِدٍ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ الِاتِّحَادِ الَّذِي قَدْ مَلَأَ بِهِ التَّائِيَّةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ سَنَةً . رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْقَصِيدَةِ صَرِيحُ الِاتِّحَادِ الَّذِي لَا حِيلَةَ فِي وُجُودِهِ ، فَمَا فِي الْعَالَمِ زَنْدَقَةٌ وَلَا ضَلَالٌ ، اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا التَّقْوَى ، وَأَعِذْنَا مِنَ الْهَوَى فَيَا أَئِمَّةَ الدِّينِ أَلَا تَغْضَبُونَ لِلَّهِ ؟ ! فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . تُوفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى ، وَقَدْ حَجَّ وَجَاوَرَ ، وَكَانَ بِزَنْقِ الْفَقْرِ . وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ لَا يُلْحَقُ شَأْوُهُ . ... المزيد

  • صَاحِبُ خُرَاسَانَ

    صَاحِبُ خُرَاسَانَ السُّلْطَانُ أَرْسَلَانُ أَرْغُوَنُ بْنُ السُّلْطَانِ أَلْبِ أَرُسُلَانَ السَّلْجُوقِيُّ . لَمَّا مَاتَ أَخُوهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ ، بَادَرَ هَذَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى خُرَاسَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَكَانَ ظَالِمًا شَرِسَ الْأَخْلَاقِ ، كَثِيرَ الْعُقُوبَةِ لِخَاصِّيَتِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَرْغُوَنُ تَأَخُّرَهُ عَنِ الْخِدْمَةِ ، فَاعْتَذَرَ ، فَلَمْ يَقْبَلْ لَهُ عُذْرًا ، وَكَانَ وَحْدَهُ ، فَشَدَّ الْغُلَامُ عَلَيْهِ بِسِكِّينٍ ، فَقَتَلَهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَعَلِمَ بِمَقْتَلِهِ السُّلْطَانُ بَرَكْيَارُوقُ بْنُ مَلِكْشَاهْ ، فَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَخَطَبُوا لَهُ أَيْضًا بِبِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَاسْتَنَابَ ... المزيد

  • مُفَضَّلٌ ( م ، س ، ق )

    مُفَضَّلٌ ( م ، س ، ق ) ابْنُ مُهَلْهَلٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعَدِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مَنْصُورٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، وَمُغِيرَةَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَنَحْوِهِمْ . وَعَنْهُ : حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ وَفِقْهٍ . لَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ ، فَقَالُوا : تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ يُحْمَدُ مَجْلِسُهُ . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَقَالَ : ذَاكَ الرَّاهِبُ قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ سُفْيَانَ . وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ

    ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْمُرِّيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِلْبِيرِيُّ ، شَيْخُ قُرْطُبَةَ . قَرَأَ بِبَجَّانَةَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ فَحْلُونَ " مُخْتَصَرَ " ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ . وَسَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُطَرِّفِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الشَّامَةِ ، وَوَهْبِ بْنِ مَسَرَّةَ . وَتَفَقَّهَ بِإِسْحَاقَ الطُّلَيْطِلِيِّ . وَتَفَنَّنَ ، وَاسْتَبْحَرَ مِنَ الْعِلْمِ ، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ ، وَقَالَ الشِّعْرَ الرَّائِقَ . وَكَانَ صَاحِبَ جِدٍّ وَإِخْلَاصٍ ، وَمُجَانَبَةٍ لِلْأُمَرَاءِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ ، وَجَمَاعَةٌ وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ ... المزيد