شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
مطلب : فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل . فمن المأثور ، عن النبي المبرور صلى الله عليه وسلم ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ، أنت...
[ وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبراهيم وموسى وعيسى ] قال ابن إسحاق : وزعم الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم في تلك الليلة ، فقال : أما إبراهيم ، فلم أر رجلا أشبه ( قط ) بصاحبكم ، ولا صاحبكم أشبه به منه ، وأما موسى فرجل آدم طويل ضرب جعد أقنى كأنه من رجال شنوءة وأما عيسى بن مريم ، فرجل أحمر ، بين القصير والطويل ، سبط...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
من تراجم العلماء
الْمُسْتَنْصِرُ الْخَلِيفَةُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ الظَّاهِرِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَضِيءِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، أَخُو الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ مَنْصُورٍ وَاقِفُ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ . بُويِعَ بِالْخِلَافَةِ أَحْمَدُ بَعْدَ خُلُوِّ الْوَقْتِ مِنْ خَلِيفَةٍ عَبَّاسِيٍّ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنِصْفَ سَنَةٍ ، وَكَانَ هَذَا مُعْتَقَلًا بِبَغْدَادَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلَادِ الْخُلَفَاءِ ، فَلَمَّا اسْتَوْلَى هُولَاكُو عَلَى بَغْدَادَ ، نَجَا هَذَا ، وَانْضَمَّ إِلَى عَرَبِ الْعِرَاقِ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِسَلْطَنَةِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ وَفَدَ عَلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ آلِ مَهَارِشَ ، فَرَكِبَ السُّلْطَانُ لِلِقَائِهِ ... المزيد
ابْنُ الْقَصَّابِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ مُؤَيِّدُ الدِّينِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَصَّابِ ، الْبَغْدَادِيُّ . مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ شَهَامَةً ، وَهَيْبَةً ، وَحَزْمًا ، وَغَوْرًا ، وَدَهَاءً ، مَعَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَالْبَلَاغَةِ . نَابَ فِي الْوِزَارَةِ ، وَخَدَمَ فِي دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ وَسَارَ فِي الْعَسَاكِرِ ، فَافْتَتَحَ هَمَذَانَ وَأَصْبَهَانَ ، وَحَاصَرَ الرَّيَّ ، وَرَجَعَ ، فَوَلِيَ الْوِزَارَةَ وَسَارَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ إِلَى هَمَذَانَ ، فَجَاءَهُ الْمَوْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ جَاوَزَ سَبْعِينَ سَنَةً . وَكَانَ أَبُوهُ قَصَّابًا عَجَمِيًّا بِسُوقِ الثُّلَاثَاءِ ، ثُمَّ نَبَشَهُ خَوَارِزْمُ شَاهْ مِنْ قَبْرِهِ ، وَقَطَّعَ بِهِ ، وَطَافَ بِهِ عَلَى رُمْحٍ بِخُرَاسَانَ . ... المزيد
ابْنُ عَابِدٍ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَابِدٍ ، الْمَعَافِرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ . حَجَّ ، وَسَمِعَ وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ الْمُهَنْدِسِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَخَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَعِدَّةٍ . قَالُوا : وَكَانَ ثِقَةً مَعْنِيًّا بِالْآثَارِ ، خَيِّرًا صَالِحًا ، مُتَوَاضِعًا ، دُعِيَ إِلَى الشُّورَى ، فَأَبَى . رَوَى عَنْهُ : أَبُو مَرْوَانَ الطُّبْنِيُّ : وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الطَّلَّاعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقِيلَ : بَلْ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْهُ إِجَازَةٌ ، وَالْمَغَارِبَةُ يَتَسَمَّحُونَ فِي إِطْلَاقِ ذَلِكَ . تُوُفِّيَ ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ( ع ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ الْكَبِيرُ . فَيَرْوِي عَنْ : هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، وَشُعْبَةَ ، وَالْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَصَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، وَخَالِدِ بْنِ قَيْسٍ الْحُدَّانِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهِمْ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ نَصْرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ . وَوَكِيعٌ ، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمَا ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، أَثْبَتُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُÙ ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ( ق ) ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ السَّكُونِيُّ ، مِنْ عُلَمَاءِ دِمَشْقَ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَمُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ ، وَأَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَطَائِفَةٍ . وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَابْنُ شَابُورٍ وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ شَابُورٍ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ وَصَفَ اللَّهُ نَفْسَهُ ، فَلْيَقْرَأْ شَيْئًا مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيدِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي جَوَابِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ : صَدُوقٌ مَا بِهِ بَأْسٌ . ... المزيد
عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ ، فَتَابِعِيٌّ صَغِيرٌ جَلِيلٌ ، وَلِيَ الْخَرَاجَ بِدِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَدْ سَارَ رَسُولًا إِلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَهُ تَرْجَمَةٌ مُطَوَّلَةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ . قُتِلَ ، وَأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب