الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

    الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْعِمَادُ الزَّاهِدُ

    الْعِمَادُ الزَّاهِدُ هُوَ وَاقِفُ حَلْقَةِ الْعِمَادِ الَّتِي لِلْحَنَابِلَةِ . وَكَانَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ وَافِرَ الْجَلَالَةِ بَصِيرًا بِالْأَحْكَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • الْقَاسِمُ ( 4 )

    الْقَاسِمُ ( 4 ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِمَامُ ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ ، وَهُوَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ يُرْسِلُ كَثِيرًا عَنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ ، كَعَلِيٍّ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَيَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَخَلْقٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَقِيلَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ لَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ ، ... المزيد

  • عَجِيبَةُ

    عَجِيبَةُ الشَّيْخَةُ الْمُعَمَّرَةُ الْمُسْنِدَةُ ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْزُوقٍ البَاقِدَارِيِّ الْبَغْدَادِيَّةُ . سَمِعَتْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ . وَأَجَازَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتَمِيُّ ، وَمَسْعُودُ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو الْخَيْرِ البَاغْبَانُ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو رَشِيدٍ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ ، وَرَجَاءُ بْنُ حَامِدٍ الْمَعْدَانِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَتَفَرَّدَتْ فِي الدُّنْيَا ، وَخَرَّجُوا لَهَا " مَشْيَخَةً " فِي عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ . مَوْلِدُهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَالْعَجَبُ مِنْ وَالِدِهَا كَيْفَ لَمْ يُسْمِعْهَا مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَطَبَقَتِهِ . وَكَانَتِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ( ع )

    مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ( ع ) ابْنِ سَلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ- الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ . مِنْ نُجَبَاءِ الصَّحَابَةِ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ . وَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَخْلَفَهُ مَرَّةً عَلَى الْمَدِينَةِ . وَكَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مِمَّنِ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ . وَلَا حَضَرَ الْجَمَلَ ، وَلَا صِفِّينَ ; بَلِ اتَّخَذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، وَتَحَوَّلَ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَيْدَةً . رَوَى جَمَاعَةَ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ : الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثَمَةَ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ... المزيد

  • صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ( خ )

    صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ( خ ) الْمَرْوَزِيُّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي حَمْزَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَاصِلٍ الْبُخَارِيُّ ، وَالْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو الْمُوَجَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ إِمَامًا حُجَّةً صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ . يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ بِمَرْوٍ كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ . قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ بَقِيِّ

    أَحْمَدُ بْنُ بَقِيِّ ابْنِ مَخْلَدٍ ، أَبُو عُمَرَ الْقُرْطُبِيُّ . كَبِيرُ عُلَمَاءِ الْأَنْدَلُسِ ، وَقَاضِي قُرْطُبَةَ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : سَمِعَ أَبَاهُ خَاصَّةً . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَ وَقُورًا حَلِيمًا كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا ، قَوِيَّ الْمَعْرِفَةِ بِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ ، وَلِيَ الْقَضَاءَ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ مَا ضَرَبَ فِيهَا فِيمَا قِيلَ سِوَى وَاحِدٍ مُجْمَعٍ عَلَى فِسْقِهِ ، وَكَانَ يَتَوَقَّفُ وَيَتَثَبَّتُ ، وَيَقُولُ : التَّأَنِّي أَخْلَصُ ; إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا أُشْكِلَ عَلَيْهِ أَمْرُ حَدِيثِ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَدَى الْقَتِيلَ مِنْ عِنْدِهِ . وَكَانَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ يَحْتَرِمُهُ وَيُبَجِّلُهُ . تُوُفِّيَ عَلَى الْقَضَاءِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ... المزيد