أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
[ إقرار الرسول ابن طلحة على السدانة ] ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ، اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين عثمان بن طلحة ؟ فدعي له ، فقال : هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر ووفاء قال ابن هشام : وذكر سفيان بن عيينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي...
( و ) يحرم ( الكذب ) لا مطلقا بل ( قيد ) تحريمه . مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم { لا يصلح الكذب إلا في ثلاث } بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكد ( بغير ) أحد ثلاثة مواضع : الأول إذا كان بغير ( خداع الكافر ) وتقدم أن الخداع إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم ، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم { الحرب خدعة } والكافرين جمع كافر من الكفر وهو ضد الإيمان وبفتح كالكفور والكفران بضمهما...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
من تراجم العلماء
أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ أَبُو سَعْدٍ . وَقِيلَ : أَبُو أُمَيَّةَ الرَّبَعِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، الشِّيعِيُّ . حَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَفَضِيلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، لَمْ يُعَدَّ فِي التَّابِعَيْنِ . لَكِنَّهُ قَدِيمُ الْمَوْتِ . أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ ، وَتَلَقَّى الْحِفْظَ مِنَ الْأَعْمَشِ . حَدَّثَ عَنْهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ : إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَتَلَا عَلَيْهِ . وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ ، عَالَمٌ كَبِيرٌ ، وَبِدْعَتُهُ خَفِيفَةٌ ، لَا يَتَعَرَّضُ لِلْكِبَارِ ، ... المزيد
الْوَخْشِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَلْخِيُّ ، الْوَخْشِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ . سَمِعَ أَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا عُمَرَ الْهَاشِمِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ النَّحَّاسِ الْمِصْرِيَّ ، وَتَمَّامَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ ، وَعَقِيلَ بْنَ عَبْدَانٍ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الْحِيرِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَكَانَ جَوَّالًا فِي الْآفَاقِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْخَطِيبُ : عَلَّقْتُ عَنْهُ بِبَغْدَادَ وَأَصْبَهَانَ . وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ حَافِظًØ ... المزيد
ابْنُ أَبِي عِمَامَةَ الْمُفْتِي الْوَاعِظُ الْكَبِيرُ أَبُو سَعْدٍ الْمُعَمَّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَبِي عِمَامَةَ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ غَيْلَانَ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُقْتَدِرِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزَجِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ ، وَرَوَى الْيَسِيرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ نَاصِرٍ ، وَأَبُو الْمُعَمَّرُ الْأَنْصَارِيُّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : دَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى شُيُوخِ زَمَانِهِ ، وَأَفْتَى وَنَاظَرَ ، وَحَفِظَ مِنَ الْآدَابِ وَالشِّعْرِ وَالنَّوَادِرِ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُهُ ، وَانْفَرَدَ بِالْوَعْظِ وَانْتَفَعُوا بِمَجَالِسِهِ ، فَكَانَ يُبْكِي النَّاسَ وَيُضْ ... المزيد
ابْنُ جَهِيرٍ الْوَزِيرُ الْأَكْمَلُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ مُؤَيِّدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَهِيرٍ الثَّعْلَبِيُّ . كَانَ نَاظِرَ دِيوَانِ حَلَبَ ، ثُمَّ وَزَرَ لِصَاحِبِ مَيَّافَارِقِينَ ، ثُمَّ وَزَرَ لِلْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ إِلَى أَنِ اسْتُخْلِفَ الْمُقْتَدِي ، فَاسْتَوْزَرَهُ عَامَيْنِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ ، ثُمَّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ اسْتَدْعَاهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ ، وَاسْتَنَابَهُ عَلَى دِيَارِ بَكْرٍ ، فَافْتَتَحَ ابْنُهُ أَبُو الْقَاسِمِ آمِدَ بَعْدَ حِصَارٍ يَطُولُ ، وَافْتَتَحَ هُوَ مَيَّافَارِقِينَ . وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا ، فَاضِلًا مَهِيبًا ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ ، عَاشَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . مَاتَ عَلَى إِمْرَةِ الْمَوْصِلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ... المزيد
الرَّازِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الرَّازِيُّ الْفَقِيهُ . رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ قَارِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكَاغَدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْحَزَوَّرِيِّ وَارْتَحَلَ بِأَخَرَةٍ ، فَحَمَلَ عَنِ النَّجَّادِ ، وَابْنِ السَّمَّاكِ . أَكْثَرَ عَنْهُ الْخَلِيلِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ عَالِمًا ، لَهُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَظٌّ ، وَكَانَ فِي الْفِقْهِ إِمَامًا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ . وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : لَمْ يَعِشْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِمَّا عَاشَ هَذَا ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَتَاوَى وَالنَّظَرِ . قُلْتُ : ... المزيد
ابْنُ حَبَابَةَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ أَبُو الْقَاسِمِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبَابَةَ - بِالتَّخْفِيفِ - الْبَغْدَادِيُّ الْمَتُّوثِيُّ الْبَزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ كِتَابَهُ الْمَعْرُوفَ بِ " الْجَعْدِيَّاتِ " ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ صَاعِدٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، وَالْأَزَجِّيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْهَرِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ الْخَطِيبُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً ، مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب