الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • بناء مسجد قباء

    [ بناء مسجد قباء ] قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء ، في بني عمرو بن عوف ، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجده [ خروجه صلى الله عليه وسلم من قباء وسفره إلى المدينة ] ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة . وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك ، فالله أعلم أي ذلك كان . فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • أدمن يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ

    شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ شُرَيْحٍ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ الْمُعَمَّرُ الْخَطِيبُ ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبُو الْحَسَنِ الرَّعِينِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ ، خَطِيبُ إِشْبِيلِيَّةَ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . تَلَا عَلَى وَالِدِهِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِكِتَابِهِ " الْكَافِي " فِي السَّبْعِ ، وَحَمَلَ عَنْهُ عَلِمَا كَثِيرًا ، وَأَجَازَ لَهُ مَرْوِيَّاتِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ . وَسَمِعَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْظُورٍ صَاحِبِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَزْرَجٍ ، وَطَائِفَةٍ . ... المزيد

  • الْمَدِينِيُّ

    الْمَدِينِيُّ الشَّيْخُ الْمُسْنَدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَهْمَنَ ، الْمَدِينِيُّ الْمُقْرِئُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَزْدِيِّ ، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَمِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْعَطَّارِ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : كَانَ شَرُوطِيًا ، ثِقَةً ، أَمِينًا ، أَدِيبًا ، وَرِعًا ، قَرَأَ ... المزيد

  • الْعَطَّارُ

    الْعَطَّارُ الشَّيْخُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْحُجَّةُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ . يَرْوِي عَنْ : عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِي ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ قَانِعٍ : مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . الْخَطِيبُ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، قَالَ : سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هَارُونَ ، يَقُولُ : كُنَّا فِي الْبَحْرِ سَائِرِينَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ... المزيد

  • الْجَرْمِيُّ ( خ ، م )

    الْجَرْمِيُّ ( خ ، م ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ، سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : شَرِيكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْجَرَ ، وَعَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ أَبِي الْمُتَّئِدِ ، وَالْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَآخَرُونَ . سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... المزيد

  • ابْنُ شِيثٍ

    ابْنُ شِيثٍ الْعَلَّامَةُ الْمُنْشِئُ الْبَلِيغُ جَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ شِيثٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْأَشْنَائِيُّ الْقُوصِيُّ كَاتِبُ السِّرِّ لِلْمُعَظَّمِ . وُلِدَ سَنَةَ 557 وَتَفَنَّنَ فِي الْآَدَابِ بِقُوصَ مَعَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالْبَاعِ الْأَطْوَلِ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَحُسْنِ التَّأْلِيفِ وَالرَّصْفِ . وَلِيَ الدِّيوَانَ بِقُوصَ ، ثُمَّ الثَّغْرِ ، ثُمَّ الْقُدْسِ ، ثُمَّ كَتَبَ لِصَاحِبِ مِصْرَ . وَكَانَ قَاضِيًا لِحَوَائِجِ النَّاسِ كَيِّسًا كَبِيرَ الْقَدْرِ . أَنْشَدَنِي رَشِيدٌ الْأَدِيبُ أَنْشَدَنَا الشِّهَابُ الْقُوصِيُّ قَالَ : أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ جَمَالُ الدِّينِ ابْنُ شِيثٍ لِنَفْسِهِ : كُنْ مَعَ الدَّهْرِ كَيْفَ قَلَّبَكَ الدَّهْرُ بِقَلْبٍ رَاضٍ وَصَدْرٍ رَحِيبِ وَتَيَقَّنْ أَنَّ اللَّيَالِيَ ... المزيد

  • الْبَطَّالُ

    الْبَطَّالُ رَأْسُ الشُّجْعَانِ وَالْأَبْطَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَّالُ ، وَقِيلَ : أَبُو يَحْيَى مِنْ أَعْيَانِ أُمَرَاءِ الشَّامِيِّينَ . وَكَانَ شَالِيشَ الْأَمِيرِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ مَقَرُّهُ بِأَنْطَاكِيَّةَ ، أَوْطَأَ الرُّومَ خَوْفًا وَذُلًّا . وَلَكِنْ كُذِبَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ مُسْتَحِيلَةٌ فِي سِيرَتِهِ الْمَوْضُوعَةِ . وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ أَوْصَى مَسْلَمَةَ أَنْ صَيِّرْ عَلَى طَلَائِعِكَ الْبَطَّالَ ، وَمُرْهُ فَلْيَعُسَّ بِاللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ أَمِيرٌ شُجَاعٌ مِقْدَامٌ . وَقَالَ رَجُلٌ : عَقَدَ مَسْلَمَةُ لِلْبَطَّالِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَجَعَلَهُمْ يَزَكًا وَعَنِ ابْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْبَطَّالِ ، قَالَ : اتَّفَقَ لِي أَنَّا أَتَيْنَا قَرْيَةً لِنُغِيرَ ، فَإِذَا بَيْتٌ فِيهِ سِرَاجٌ وَصَغِيرٌ ... المزيد