أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
من تراجم العلماء
الْأَشَجُّ ( ع ) الْحَافِظُ الْإِمَامُ الثَّبْتُ ، شَيْخُ الْوَقْتِ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ ، الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُفَسِّرُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ حَدَّثَ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَزِيَادِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، وَالْمُطَّلَبِ بْنِ زِيَادٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَكَانَ أَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ . رَأَيْتُ تَفْسِيرَهُ مُجَلَّدٌ . وَعَنْهُ : الْجَمَاعَةُ السِّتَّةُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ... المزيد
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْقُدْوَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْقَيْسِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ ، أَوِ ابْنِ أَبِي عَصْرُونَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِالْمَدِينَةِ ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ ، فَرَأَيْتُهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي ، فَجَعَلْتُ ... المزيد
صَاحِبُ الرُّومِ السُّلْطَانُ غِيَاثُ الدِّينِ كَيْخُسْرُو بْنُ قِلِجِ رَسْلَانَ السَّلْجُوقِيُّ ، قَتَلَهُ مَلِكُ الْأَشْكَرِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ كَيْكَاوُسُ . وَكَانَتْ أَيَّامُ كَيْخُسْرُو تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَبَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ أَسَرَتِ التُّرْكُمَانُ مَلِكَ الْأَشْكَرِيِّ ، وَأَتَوْا بِهِ إِلَى كَيْخُسْرُو ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ ، فَبَذَلَ فِي نَفْسِهِ أَمْوَالًا وَقِلَاعًا لَمْ يَمْلِكْهَا الْمُسْلِمُونَ قَطُّ فَقَبِلَ ذَلِكَ . ... المزيد
الْخُلْقَانِيُّ ( ع ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ أَبُو زِيَادٍ الْكُوفِيُّ الْخُلْقَانِيُّ . مَوْلِدُهُ سِنَةُ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ -وَقَدْ كَبِرَ- مِنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، وَجَمَاعَةٌ . اخْتَلَفَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَمَرَّةً يَقُولُ : ثِقَةٌ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ مُقَارِبُ ... المزيد
سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ ( د ، ت ، س ) الْخَوْلَانِيُّ الصَّنْعَانِيُّ فَشَيْخٌ صَدُوقٌ ، يَرْوِي عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ مَعْمَرٌ ، وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا ، رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَسِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ حَدِيثٌ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ . رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثَ : فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . ... المزيد
ابْنُ اللَّيْثِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْكَشِّيُّ ثُمَّ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ ، مِنْ أَعْيَانِ الْقُرَّاءِ وَالْحُفَّاظِ وَالْفُقَهَاءِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَأَبَى الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ النَّحْوِيِّ ، وَالْحَافِظِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامَهُرْمُزِيِّ . وَارْتَحَلَ وَجَمَعَ ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ بِبِلَادِ فَارِسَ . سَمِعَ مِنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : هُوَ مُتَقَدِّمٌ فِي مَعْرِفَةِ الْقِرَاءَاتِ ، حَافِظٌ لِلْحَدِيثِ ، رَحَّالٌ ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَيَّامَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب