من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
[ بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء ] قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس . فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس [ بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول ] فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج . وهم...
[ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...
من تراجم العلماء
الْجَمَّالُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الْجَمَّالُ . لَهُ جُزْءٌ مَشْهُورٌ سَمِعْنَاهُ . يَرْوِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَبَّازُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْيَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْدُوَيْهِ وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَهُوَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ . ... المزيد
شُجَاعٌ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْعَالِمُ الْوَاعِظُ مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ ، أَبُو الْفَوَارِسِ شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِيِّ ، وَعَبَّاسًا الدُّورِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَبِيبٍ الرَّبَعِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُلَاعِبٍ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ مِنْ مَشَايِخِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَفْصٍ الْكَتَّانِيُّ ، وَهِلَالٌ الْحَفَّارُ ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ . وَعَمَّرَ دَهْرًا طَوِيلًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَآخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيثَهُ عَالِيًا الشِّهَابُ الْحَجَّارُ فِي جُزْءِ النَّجَّادِ . ... المزيد
تَاجُ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ أَبُو الْغَنَائِمِ مَرْزُبَانُ بْنُ خُسْرُو بْنِ دَارَسْتَ . كَانَ كَاتِبًا لِلْأَمِيرِ سَرَهْنَكَ ، فَمَاتَ مَخْدُومُهُ ، فَصَادَرَهُ نِظَامُ الْمُلْكِ . وَقَالَ : عِنْدَكَ لِمَخْدُومِكَ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : إِذَا قِيلَ هَذَا عَنِّي ، فَمَا يُقَالُ فِيمَنْ خَدَمَ سُلْطَانَيْنِ ثَلَاثِينَ سَنَةً ؟ ! وَلَكِنْ أَنَا الْقَائِمُ بِمَا يُطْلَبُ مِنِّي ، وَحَمَلَ إِلَى خِزَانَةِ السُّلْطَانِ أَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَعَظُمَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ ، وَقَرَّبَهُ ، فَتَأَلَّمَ النِّظَامُ ، وَبَقِيَ يُعَظِّمُ النِّظَامَ صُورَةً ، وَيَحُطُّ عَلَيْهِ بَاطِنًا ، فَلَمَّا قُتِلَ النِّظَامُ ، وَزَرَ هَذَا لِمَلِكْشَاهْ ، ثُمَّ لِابْنِهِ مَحْمُودٍ ، وَجَرَتْ حُرُوبٌ عَلَى الْمُلْكِ ، فَأُسِرَ مَرْزُبَانُ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ غِلْمَانُ النِّظَامِ ، فَقَتَلُوهُ ... المزيد
أَخُوهُ الْأَمِيرُ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ وَلِيَ الْمَغْرِبَ أَيْضًا ، ثُمَّ قَدِمَ فَوَلِيَ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَكَانَ أَحَدَ الْأَبْطَالِ كَأَخِيهِ ، وَوَلِيَ السِّنْدَ أَيْضًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الْكَرَمِ . ... المزيد
أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَاوَرْدِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الْأَنْمَاطِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْخَّلَالِ ، وَعِدَّةً بِبَغْدَادَ ، وَأَبَا عَمْرِو بْنَ مَنْدَهْ ، وَمَحْمُودَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَعَدَّةً بَأَصْبَهَانَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمَنْثُورِ الْجُهَنِيَّ ، وَأَبَا الْفَرَجِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلَّانَ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبَا عَلِيٍّ التُّسْتَرِيَّ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ شَغَبَةِ بِالْبَصْرَةِ . وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا عَالِمًا ، يَنْسَخُ لِلنَّاسِ بِالْأُجْرَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ ... المزيد
مُعَمَّرٌ ( ت ، س ، ق ) ابْنُ سُلَيْمَانَ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الرَّقِّيُّ . حَدَّثَ عَنْ : خُصَيْفٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَيْدِ بْنِ حِبَّانَ الرَّقِّيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : أَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَقَوْمٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَهَيْبَتِهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ : كَانَ مِنْ خَيْرِ مَنْ رَأَيْتُ . قُلْتُ : وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ . وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب