الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الناس في الأدب على ثلاث طبقات

    فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • أول من نطق بالشعر

    ( تنبيه ) : قيل وإن أول من نطق بالشعر آدم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه ، قال لما قتل قابيل أخاه هابيل بكى آدم عليه السلام وجزع وأسف على فقده ، ورثاه بشعر يعزى إليه ، وهو هذا الشعر فقال : تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه الصبيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدوا ليس...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ

    أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، الرُّوذْبَارِيُّ الطُّوسِيُّ . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ ، وَابْنَ دَاسَةَ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الطُّوسِيَّ ، وَطَائِفَةً . وَحَدَّثَ بِ " سُنَنِ " أَبِي دَاوُدَ بِنَيْسَابُورَ ، وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسٌ فِي الْجَامِعِ ، ثُمَّ مَرِضَ ، وَرُدَّ إِلَى وَطَنِهِ بِالطَّابَرَانِ ، فَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ . ... المزيد

  • فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ( 4 ، م ، تَبَعًا )

    فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ( 4 ، م ، تَبَعًا ) الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْزِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْأَغَرُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَعِدَّةٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ ، صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَكِيعٌ ، وَيَزِيدُ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ ضَعَّفَهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجُهُ فِي ... المزيد

  • ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ

    ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ الْعَلَّامَةُ ، فَيْلَسُوفُ الْوَقْتِ أَبُو الْوَلِيدِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ ابْنِ شَيْخِ الْمَالِكِيَّةِ أَبِي الْوَلِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ الْقُرْطُبِيُّ . مَوْلِدُهُ قَبْلَ مَوْتِ جَدِّهِ بِشَهْرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . عَرَضَ " الْمُوَطَّأَ " عَلَى أَبِيهِ . وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ وَجَمَاعَةٍ ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ ، وَأَخَذَ الطِّبَّ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ حَزْبُولَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُلُومِ الْأَوَائِلِ وَبَلَايَاهُمْ ; حَتَّى صَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي ذَلِكَ . قَالَ الْأَبَّارُ : لَمْ يَنْشَأْ بِالْأَنْدَلُسِ مِثْلُهُ كَمَالًا وَعِلْمًا وَفَضْلًا ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا ، مُنْخَفِضَ الْجَنَاحِ ، يُقَالُ عَنْهُ : إِنَّهُ مَا تَرَكَ الِاشْتِغَالَ مُذْ عَقَلَ ... المزيد

  • بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ( ع )

    بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ( ع ) الْأَفْوَهُ ، هُوَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ مَكَّةَ . سَمِعَ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ ، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَزَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، وَمَالِكًا ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ . وَمَا عَلِمْتُ وَقَعَ لِي حَدِيثٌ مِنْ عَوَالِيهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ مُتْقِنًا لِلْحَدِيثِ عَجِبًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ثَبْتٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ مَا يُنْكَرُ ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ فِي الْحَدِيثِ مُسْتَقِيمٌ . حَدَّثَنَا الْأَبَّاØ ... المزيد

  • يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ ( خ ، م ، د ، س ، ق )

    يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) الثَّقَفِيُّ مَكِّيٌّ ثِقَةٌ ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ . وَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعِكْرِمَةَ وَجَمَاعَةٍ : وَعَنْهُ قَتَادَةُ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَغَيْرُهُمْ . وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : مَاتَ بِالشَّامِ ، وَتَرَكَ أُمَّهُ ، فَكَانَتْ تَأْتِي أَيُّوبَ ، قَالَ : فَأَتَاهَا أَيُّوبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْعُدُ عَلَى بَابِهَا ، وَتَأْتِيهِ فَتَجْتَمِعُ . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : بَعَثَ يَعْلَى مِنَ الشَّامِ بِصَحِيفَةٍ ضَخْمَةٍ فِيهَا مَسَائِلُ ، فَقَالَ ... المزيد

  • عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ

    عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ، قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَمَّا مَاتَ أَبِي ، بَكَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ : أَخِي وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ . وَقِيلَ : لَمَّا تُوُفِّيَ ، انْتَظَرَ عُمَرُ أُمَّ عَبْدٍ ، فَجَاءَتْ ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : مَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَعْلَى عِنْدَنَا مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ . قُلْتُ : وَلِوَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ إِدْرَاكٌ وَصُحْبَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثٍ ، وَهُوَ وَالِدُ أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ . ... المزيد