من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...
قصة الإمام شمس الدين مع تيمور قلت : قد سنح في خلدي أن أذكر هنا قصة صدرت من سيدنا الإمام الهمام شمس الدين قاضي القضاة أبي إسحاق إبراهيم بن قاضي القضاة شمس الدين بن مفلح الراميني الأصل ثم الدمشقي ولد صاحب الفروع ، وذلك أن تيمور كوركان ويقال له ( تيمور لنك ) لما فعل بالشام وأهلها ما فعل ، وعم بظلمه البر والبحر والسهل والجبل ، وكان قد طلب الصلح ، واجتمع به أئمة الإسلام وأظهر الحلم والصفح ،...
[ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...
من تراجم العلماء
الشِّبْلِيُّ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ خَاتِمَةُ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ ، أَبُو الْمُظَفَّرِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الشِّبْلِيِّ الْبَغْدَادِيُّ الْقَصَّارُ الدَّقَّاقُ الْمُؤَذِّنُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ : أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَطِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الْمُجْلِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاقَدْرَائِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَعَبْدُ الْمُغِيثِ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ ، وَأَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ السَّمِيعِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ تُمِيرَةَ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ بْنُ الْحُصَرِيِّ ، وَزَيْدُ بْنُ ... المزيد
ابْنُ مِقْسَمٍ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَسَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ ، لَقِيَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ، وَجَعْفَرًا الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ ، وَعِدَّةً . وَتَلَا عَلَى إِدْرِيسَ الْحَدَّادِ صَاحِبِ خَلَفٍ ، وَعَلَى دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، تِلْمِيذِ نُصَيْرٍ ، وَعَلَى أَبِي قَبِيصَةَ حَاتِمٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ . فَتَلَا عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ... المزيد
ابْنُ خُوَاسْتَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ الْمُقْرِئُ ، مُسْنِدُ الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُوَاسْتَى ، الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ . وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَكَانَ يَذْكُرُ وَفَاةَ ابْنِ مُجَاهِدٍ . وَسَمِعَ مِنْ : إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ الْمُقْرِئِ ، وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَتِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ . وَتَلَا أَيْضًا عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ . وَدَخَلَ الْأَنْدَلُسَ ، فَفَرِحُوا بِعُلُوِّ أَسَانِيدِهِ ، وَأَخَذُوا عَنْهُ . تَلَا عَلَيْهِ أَبُو عَمْرٍو بِثَلَا ... المزيد
الدَّوْلَابِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ أَبُو بِشْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الدَّوْلَابِيُّ الرَّازِيُّ الْوَرَّاقُ . سَمِعَهُ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيَّ ، وَزِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الْجَوَّازَ ، وَهَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الْأَيْلِيَّ ، وَمُوسَى بْنَ عَامِرٍ الْمُرِّيَّ ، وَأَبَا غَسَّانَ زُنَيْجًا ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الْحِمْصِيَّ ... المزيد
زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنُ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحٍ السَّيِّدُ الشَّهِيدُ الْمُجَاهِدُ التَّقِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ ، أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ . وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ . وَكَانَ أَسْمَرَ طَوِيلًا جِدًّا ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَكَانَ قَدْ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ الْعَجْلَانِيِّ . وَلَقَدْ قَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْمَ بَدْرٍ : الْبَسْ دِرْعِي . قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيدُ . قَالَ : فَتَرَكَاهَا جَمِيعًا . وَكَانَتْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَوَقَعَتِ الرَّايَةُ ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى ... المزيد
الْكَتَّانِيُّ الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ . الْكَتَّانِيُّ . حَكَى عَنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْخَرَّازِ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصِ . حَكَى عَنْهُ : جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّكْرِيتِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَمَاتَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ . وَمِنْ كَلَامِهِ قَالَ : مَنْ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمَفَازَةِ يَحْتَاجُ إِلَى أَرْبَعٍ : حَالٍ تَحْمِيهِ ، وَعِلْمٍ يَسُوسُهُ ، وَوَرَعٍ يَحْجِزُهُ ، وَذِكْرٍ يُؤْنِسُهُ . وَقَالَ : التَّصَوُّفُ خُلُقٌ ، فَمَنْ زَادَ عَلَيْكَ فِي الْخُلُقِ ، زَادَ عَلَيْكَ فِي التَّصَوُّفِ . وَعَنْهُ قَالَ : مِنْ حُكْمِ الْمُرِيدِ أَنْ يَكُونَ نَوْمُهُ غَلَبَةٌ ، وَأَكْلُهُ فَاقَةٌ ، وَكَلَامُهُ ضَرُورَةٌ . قُلْتُ : نَعَمْ لِلصَّادِقِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب